روابط للدخول

تقرير حول تطوير سوريا لعلاقاتها مع تركيا والأردن والعراق


نشرت صحيفة (كريستيان ساينس مونيتور) الأربعاء تقريراً أرسله من بيروت نيكولاس سبلانفورد حول تطوير سوريا لعلاقاتها مع تركيا والأردن والعراق. (شيرزاد القاضي) أعد عرضاً للتقرير لهذا التقرير.

بسبب ضغوط إسرائيل وشكوك الولايات المتحدة، اتخذت سوريا خطوات لتغيير علاقاتها بالدول المجاورة، باتجاه كسب حلفاء بدلاً من أعداء محتملين، بحسب تقرير كتبه نكولاس بلانفورد.

وبالرغم من عقود من العداء وفقدان الثقة التي تميزت بها علاقات سوريا مع تركيا والعراق والأردن، فأن الرئيس السوري بشار الأسد يحاول تغيير هذه العلاقة في الوقت الراهن.

نقل الصحفي عن محللين قولهم إن دمشق أرسلت وفوداً عسكرية واقتصادية الى أنقرة وبغداد الاسبوع الماضي، كما تحاول سوريا وجاراتها التهيؤ لما يمكن أن تؤدي أليه حملة تقودها الولايات المتحدة لإزاحة الرئيس العراقي صدام حسين.

يُشار الى أن دمشق وقعت قبل أكثر من اسبوع اتفاقية للتعاون العسكري مع تركيا، يُسمح بموجبها لكلا البلدين بتبادل طلاب الدراسات العسكرية والقيام بمناورات عسكرية مشتركة.

ويناقش البلدان اتفاقية تشتري سوريا بموجبها أسلحة لم يتم تحديد نوعها من تركيا، وأن يتم إنتاج معدات دفاعية بشكل مشترك.
ونقل الصحفي عن رئيس أركان الجيش التركي، الجنرال حسين كفريك أوغلو، قوله "سيتم افتتاح عصر جديد من التعاون العسكري بين تركيا وسوريا".
تابع الصحفي قائلا ًإن تأييد سوريا لحزب الله اللبناني، سبّب عداء الولايات المتحدة لها.
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش ذكر سوريا في خطاب ألقاه في بداية الاسبوع الجاري قائلاً "إن على سوريا اختيار الوقوف في المكان الصحيح في الحرب ضد الإرهاب، وذلك بغلق معسكرات الإرهابيين وطرد المنظمات الإرهابية".
وفي ظل هذه الأجواء يكتسب تحييد حلفاء أميركا وإسرائيل في المنطقة أهمية خاصة بالنسبة لسوريا، ويشمل هذا تركيا التي وافقت عام 1997على بناء تحالف عسكري مع إسرائيل، عدو سوريا الرئيسي.

ونقل الصحفي عن محمد نور الدين، الخبير في الشؤون اللبنانية في مركز البحث والتوثيق في بيروت، قوله إن سوريا أكدت باستمرار على أن الاتفاقية العسكرية التركية الإسرائيلية تشكل تهديداً لسوريا والعالم العربي، لكن الاتفاق الجديد بين سوريا وتركيا يزيل هذا التهديد.

--- فاصل ---

تابعت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور في عرضها لتحالفات سوريا الجديدة، أن عزم الولايات المتحدة على إطاحة صدام حسين دفع قوى المنطقة لإنشاء كتلة تستطيع التأثير في مجريات ما سيحدث بعد إطاحة النظام العراقي.
هذا وتخشى تركيا أن تستخدم واشنطن الكرد في محاولة إزاحة صدام حسين وتكافئهم فيما بعد بحكم ذاتي لهم شمال العراق.
ووفقاً لنور الدين فان الاتفاقية الجديدة جاءت بمثابة رسالة موجهة الى الولايات المتحدة، بأن أي تغيير في الوضع الحالي للعراق لا يأخذ مصالح تركيا بنظر الاعتبار سيجابه سوية من قبل تركيا وسوريا وإيران.
يُذكر أن علاقات تركيا وسوريا تعرضت الى التوتر في السابق بسبب دعم سوريا لحزب العمال الكردستاني، الذي قاتل من أجل دولة كردية مستقلة في جنوب شرق تركيا منذ عام 1984، بحسب الصحفي.
وهددت تركيا بشن هجوم عسكري على سوريا في حال عدم إيقاف دعمها لحزب العمال الكردستاني، مما حدا بسوريا الى طرد رئيس الحزب عبد الله أوجلان من البلاد، الذي اعتقلته قوات خاصة تركية فيما بعد في كينيا، وقامت سوريا بإغلاق معسكرات تدريب تابعة لحزب العمال الكردستاني في سوريا ولبنان بحسب الصحيفة الأميركية.

وبالرغم من العلاقات الإستراتيجية التي تربط بين الطرفين، هناك اختلافات بينهما حول مياه نهر الفرات، حيث تصّر سوريا والعراق على أن مشروع الطاقة الكهربائية الذي بنته تركيا على النهر سبّب نقصاً في المياه التي تصل الى البلدين. وتطالب سوريا أيضا بإعادة لواء الإسكندرون.

--- فاصل ---

أعزائي المستمعين..
انتقل الصحفي بلانفورد في تقريره الى الحديث عن علاقة سوريا بالعراق، حيث شهدت تطوراً وصل من مستوى تبادل الوفود التجارية الى علاقات عمل قيمتها ملياري دولار ضمن برنامج النفط مقابل الغذاء التابع للأمم المتحدة.

وفي هذا الصدد أشار وزير الاقتصاد السوري غسان الرفاعي الى توقعه أن يرتفع حجم التبادل الى ثلاثة مليارات دولار، وذلك أثناء الزيارة التي قام بها الى العراق الاسبوع الماضي.
وأضافت الصحيفة أن سوريا تستورد بشكل غير شرعي 150 ألف الى 200 ألف برميل من النفط العراقي يومياً، إضافة الى ما تحصل عليه بموافقة الأمم المتحدة.

ولسوريا علاقات مع الأردن كانت تعرضت الى التدهور بعد توقيع الأردن على اتفاقية سلام مع إسرائيل عام 1994، بحسب الاقتصادي الأردني رياض الخوري.

وبعد تدهور عملية السلام في الشرق الأوسط، وتزايد العنف حدث تقارب سوري أردني بدأه الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، وبعد أن أصبح بشار الأسد رئيساً لسوريا عمل على تحسين العلاقة مع الأردن.
وفي هذا الصدد أشار محلل سياسي الى أن بشار الأسد يواصل سياسة والده، لكنه يقود البلاد عملياً وفقاً لتوجهاته، وتحت قيادته أيضاً تحسنت العلاقات مع العراق.

وختمت الصحيفة تقريرها بقول المحلل السياسي أن بشار الأسد يعرف أصول اللعبة وعلى ما يبدو فإنه نجح في الوقت الحاضر.

على صلة

XS
SM
MD
LG