روابط للدخول

الملف الثاني: استقالة مسؤول أميركي بارز عن ملف العراق في البيت الأبيض


مسؤول أميركي بارز عن ملف العراق في البيت الأبيض قدم استقالته وسط تكهنات مفادها أن الاستقالة لها علاقة بانقسامات داخل صفوف الإدارة الأميركية بشأن كيفية مواجهة النظام العراقي وإطاحته. (سامي شورش) يعرض لثلاث مقالات نشرتها صحف أميركية بارزة بهذا الخصوص، ويتحدث خلال العرض مع خبير سياسي عراقي.

قدم المسؤول الأميركي البارز عن متابعة ملف العراق وجماعات المعارضة العراقية في البيت الأبيض واين داونينغ استقالته من منصبه وسط تكهنات بأن قراره هذا له علاقة بإنقسامات داخل الادارة الأميركية حول الموقف من العراق.
كبريات الصحف الأميركية تابعت هذا التطور وسلّطت الضوء على أبعاده وخلفياته، خصوصاً أن الاستقالة أتت في الوقت الذي يحتدم فيه نقاش ساخن في أروقة الإدارة الأميركية والأوساط الدولية حول إطاحة النظام العراقي.
في هذا التقرير نعرض لاهم المحطات والمحاور في ثلاث مقالات نشرتها ثلاث صحف أميركية بارزة عن استقالة داوننيغ. كما نتحدث خلالها الى الخبير السياسي العراقي الدكتور غسان العطية.

--- فاصل ---

صحيفة لوس أنجلس تايمز لفتت الى أن أي مسؤول في البيت الأبيض لم يعلق على استقالة واين داونينغ المعروف بخطته الداعية الى ضرب العراق وفق قواعد الحرب التي شنتها الولايات المتحدة ضد الارهاب في أفغانستان. لكنها نقلت في الوقت ذاته عن مسؤولين في الادارة الأميركية نفيهم أن تكون الاستقالة لها صلة بأي إنقسام داخل الادارة في شأن العراق، أو ببطء سياسة الرئيس جورج دبليو بوش إزاء إطاحة النظام العراقي. هذا في حين أكدت مصادر في الكونغرس لصحيفة لوس أنجيلس تايمز ان داوننيغ أحس في الفترة الأخيرة بأن حلبة الحرب ضد الارهاب أصبحت تعج بمسؤولين آخرين، ما دفعه الى تفضيل الانسحاب.
أما المسؤول الأميركي الأسبق لملف مكافحة الإرهاب في البيت الأبيض ريتشارد كلارك فإنه علق على استقالة داوننينغ بقوله إن الرئيس بوش ونائب الرئيس ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد هم الذين أصبحوا يتولون مسؤولية إدارة الملف العراقي، ما قلل في المحصلة النهائية من دور واين داونينغ على هذا الصعيد.
الى ذلك لفتت لوس أنجيلس تايمز الى أن المسؤول الأميركي المستقيل، كان يحاول التركيز على تأهيل جماعة عراقية معارضة للإعتماد عليها في إطاحة النظام في بغداد. لكن مسؤولين بارزين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عارضوا محاولاته في هذا الخصوص، ورأوا أن إطاحة النظام العراقي لا يمكن أن تتم عبر الإعتماد على جماعات المعارضة والعمليات السرية، بل تحتاج الى قوات تفوق في حجمها حجم القوات الأميركية التي استخدمت في حرب تحرير الكويت.
الخبير السياسي العراقي الدكتور غسان العطية استبعد في إتصال هاتفي أجرته معه إذاعة العراق الحر أن تكون للاستقالة علاقة مباشرة بملف العراق في أروقة الادارة الأميركية:

(جواب 1)

صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن مسؤولين في البنتاغون أن داوننينغ إستلم وظيفته بأمل أن يستطيع تطبيق وجهات نظره في شأن العراق، لكنه شعر في نهاية الأمر بالإحباط نتيجة التناقض الحاصل بين التصريحات المتشددة للمسؤولين الأميركيين وممارساتهم غير الحازمة على الأرض.
معروف أن داوننيغ تمتّع بعلاقات وطيدة مع جماعات في المعارضة العراقية، خصوصاً المؤتمر الوطني العراقي، وكان يدعو الى الإعتماد على عدد من هذه الجماعات لإطاحة النظام العراقي.
الدكتور غسان العطية، قال رداً على سؤال في شأن تأثير هذه الاستقالة على العلاقات بين واشنطن وجماعات المعارضة العراقية:

(جواب 2)

أما صحيفة واشنطن بوست فإنها تحدثت عن الموضوع نفسه، وقالت إن داوننينغ كان أهم داع الى مواجهة نظام صدام حسين. وأن الخطة التي وضعها في هذا الخصوص كانت تعرف بخطة داوننينغ. وكانت تقوم على مبدأ استخدام وحدات من القوات الخاصة وقوات جوية وجماعات من المعارضة العراقية لإطاحة صدام حسين. لكن هذه الخطة لقت معارضة كبار ضباط الجيش الأميركي بحسب واشنطن بوست التي اضافت أن داوننينغ كان يستمد قوته من كونه قائد القوات الخاصة في حرب الخليج الثانية ضد العراق. وفي هذا الإطار نقلت الصحيفة عن خبراء أميركيين في الشؤون الأمنية أن الاستقالة جاءت بعد رفض رئاسة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي لخطة واين داونينغ.
إذن هل للإستقالة علاقة بإختلاف وجهات نظر المسؤول الأميركي المستقيل مع الزعماء المدنيين في الإدارة الأميركية أم مع القادة العسكريين في البنتاغون؟ الدكتور غسان العطية قال رداً على ذلك:

(الجواب الثالث)

على صلة

XS
SM
MD
LG