روابط للدخول

طبيعة العلاقة بين واشنطن وجماعات المعارضة العراقية لصياغة مستقبل العراق


في ظل استمرار التكهنات القائلة بإمكان تعرض العراق إلى حرب أميركية هدفها إطاحة النظام العراقي، تتواصل المناقشات في الصحف الأميركية في شأن مستقبل العراق وطبيعة العلاقة بين واشنطن وجماعات المعارضة العراقية لصياغة هذا المستقبل. (شيرزاد القاضي) في التقرير التالي.

تحدث الصحفي مارك مازيتي Mark Mazzetti عن لقائه بالفريق فوزي الشمري، الذي أخبر الصحفي أنه يتطلع الى اليوم الذي سيلُحق فيه الهزيمة بجيش الرئيس العراقي صدام حسين، لكي يقود بعدها شعب العراق في مرحلة ما بعد صدام.
الفريق الشمري، الذي يقود حركة الضباط العراقيين، التي مقرها في واشنطن، أخبر الصحفي أنه كان يقود في يوم ما 250 ألف جندي عراقي، بينما لم يتح لآخرين أن يقودوا خمس دجاجات، وفقاً لما نُسب الى الفريق الشمري.

أما اللواء نجيب الصالحي، وهو قائد عسكري سابق في الحرس الجمهوري، ويعيش حاليا ًفي المنفى، يقود حركة الضباط الأحرار، فانه يتحدث عن مهمات صعبة قادمة، ويعتقد أيضاً بأنه الرجل المناسب لإطاحة صدام حسين.

يمضي الصحفي في تقريره الذي نشرته يو إس نيوز USNEWS قائلاً، إن حملة عسكرية أمريكية ربما لن تحدث إلا بعد بضعة أشهر، إلا أن صراعاً من أجل السيطرة السياسية أخذ بالتصاعد بين فصائل عراقية مختلفة.
وأشار الصحفي مازيتي الى أن تركيب الحكومة الأفغانية المؤقتة بقي غامضاً لحين اندحار جماعة طالبان، بينما يأمل مسؤولون أميركيون أن يكون الوضع بالنسبة للعراق أوضح.

لذا فإن مسؤولين في البيت الأبيض ووزارة الخارجية ووزارة الدفاع (البنتاغون)، يتابعون باهتمام النقاشات الجارية في صفوف القادة العسكريين العراقيين والزعماء الروحيين ورؤساء العشائر، وعلى حد تعبير فرانسيس برووك Francis Brooke، المسؤول عن الحملة التي يقودها زعيم المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي فإن المعركة من أجل العراق تجري في واشنطن.

--- فاصل ---

سيداتي وسادتي..
تابع الصحفي قوله، إن الصراع بين الفصائل العراقية المعارضة سيفيد في بلورة استراتيجية وزارة الدفاع، خصوصاً في معرفة دور المعارضة في الخطط الأميركية، والجهة التي يمكن الاعتماد عليها، قبل وبعد انتهاء الهجوم على العراق.

وفي خضم الصراع الدائر بين فصائل المعارضة العراقية، يتفق الكثيرون على ضرورة تشكيل حكومة عراقية مؤقتة قبل البدء بشن هجوم على العراق، وتستطيع هذه الحكومة أن تنتخب من بين أعضائها رئيساً لقيادة الشعب العراقي عند حصول فراغ في السلطة، بحسب التقرير.

الصحفي مازيتي أشار في هذا الصدد الى حصول مجادلات حول هذا الشأن بين زعماء السنة والشيعة والكرد وقادة الجيش، وآخرين، خصوصاً حول دور أي منهم في الحكومة المؤقتة.

ويقول ليث كبة، الخبير في الشؤون العراقية إن كل مجموعة تتحدث عن النسبة التي ستحصل عليها في مجال السلطة، ولكنها غير معنية بالعراق الأكبر.

ووفقاً لدانييل بليتكا Danielle Pletka من معهد المشروع الأميركي فأن مقولة اجعلوني زعيماً للعراق، هي السائدة كحل لمشكلة العراق، وذكرت على سبيل المثال أسم أحمد الجلبي الذي يشغل منذ عقد من الزمن مكانة هامة في مقدمة المعارضين العراقيين.
وتابعت بليتكا قائلة إن للمؤتمر الوطني العراقي، مؤيدون أقوياء بين أعضاء الكونغرس وفي البنتاغون، وأشارت الى أن الجلبي يزور الولايات المتحدة بين حين وآخر لتبادل الأحاديث مع مسؤولين كبار في إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش.
ويعتقد منتقدو الجلبي أنه يصلح أن يكون من جماعات الضغط في واشنطن وليس كزعيم في بغداد، ويشيرون أيضاً الى أنه خلق لنفسه أعداءً في وكالة المخابرات المركزية ووزارة الخارجية، الذين يشدّدون على أن المؤتمر الوطني هو أقرب الى جماعة مرتبطة شخصياً بالجلبي منه الى مظلة تجمع المعارضة العراقية.

ونقل الصحفي عن مسؤول أميركي قوله إن المؤتمر الوطني العراقي فشل في تحقيق هدفه في جمع المعارضين العراقيين، بينما أكد الجلبي من جانبه أنه لا يطمح الى السيطرة السياسية.

--- فاصل ---

مضى الصحفي في تقريره الذي نشرته USNEWS، حول المعارضة العراقية، قائلاً إن وزارة الخارجية الأميركية، التقت مع مجموعة الأربعة، التي تضم حزبين كرديين، ومجموعة شيعية تدعمها إيران، وحركة الوفاق الوطني العراقي.
أشار الصحفي الى أن وزارة الخارجية مهتمة أيضاً بضم مجموعات أخرى الى المعارضة ومنها مجموعة من زعماء ألسنه تطلق على نفسها الحركة الوطنية العراقية.
كما يلتقي مسؤولون أميركيون في الوقت نفسه مع عسكريين على غرار الشمري والصالحي ورئيس أركان الجيش العراقي السابق نزار الخزرجي، من أجل إقامة علاقات مع الوحدات العسكرية العراقية لتنقلب ضد صدام حسين في المستقبل.

وجرى مؤخراً تشكيل لجان عمل بين فصائل المعارضة للاهتمام بمواضيع الصحة والمياه والبيئة والقضاء الانتقالي، ووسائل الإعلام والأمن، بحسب التقرير.

الزعماء القوميون في المعارضة العراقية، يصرحون في العلن بأنهم لن يشاركوا في هجوم تقوده الولايات المتحدة، خوفاً من ردود أفعال قد تحدث داخل العراق، إلا أن بعض الخبراء يرون أن هؤلاء سيغّيرون لهجتهم بعد أن يصبح الهجوم الأميركي وشيكاً.

مسؤولون في البنتاغون يعتقدون في هذا الصدد، أن تطبيق النموذج الأفغاني على العراق لن يساعد كثيراً في دحر الجيش العراقي، لذا فهم يقللون من أهمية الاعتماد على قوى المعارضة.

إلا أن بعض الضباط وبينهم الشمري يعتقدون أن المعارضة العراقية بإسناد من القوة الجوية الأميركية تستطيع خلق بقع آمنة في مناطق إستراتيجية عراقية، وباعتبار رتبته العسكرية هي الأعلى بين الضباط العراقيين في الخارج فأنه مقتنع بأولويته في القيادة.

وختم الصحفي تقريره بتعليق الصالحي الذي نحى جانباً هذه الأفكار قائلاً "لسنا في ساحة حرب، والرتب العسكرية غير مهمة حالياً"، فنحن الآن سياسيون.

على صلة

XS
SM
MD
LG