روابط للدخول

الخيارات المتعددة للإدارة الأميركية من أجل الإطاحة بالنظام العراقي


صحيفة أميركية تناولت في تقرير لها الخيارات المتعددة للإدارة الأميركية من أجل الإطاحة بالنظام العراقي والتساؤلات الم\لروحة عن مدى قوة الرئيس العراقي. (ولاء صادق) تعرض ما جاء في هذا التقرير.

صحيفة كرستيان ساينس مونيتور نشرت اليوم تحليلا قالت فيه إن الرئيس كندي اُصيبَ بهزيمة خليج الخنازير في كوبا وهناك خشية من ان تُصيب الرئيس بوش هو الاخر هزيمة خليج البصرة. وان هذا الامر يسيطر على النقاشات الدائرة حاليا عن كيفية تنفيذ قرار الرئيس الاميركي باسقاط صدام حسين.
كارثة خليج الخنازير حدثت كما قالت الصحيفة بعد ان اراد الرئيس كندي اسقاط فيديل كاسترو بالاعتماد على كوبيين مناهضين للنظام. والان صادق الرئيس بوش على خطة لتطوير التعاون مع المعارضة العراقية من خلال وكالة المخابرات المركزية ووزارة الخارجية الاميركية بشكل خاص بهدف اسقاط صدام.
الا ان الادارة الاميركية ووفقا لبعض المصادر، ما تزال تشك في امكانية نجاح انقلاب داخلي او في حدوثه بطريقة تسبق لجوء الرئيس العراقي الى استخدام اسلحة الدمار الشامل التي يقول الاميركيون انه يملكها او يطورها. كما تخشى قيادة القوات المشتركة ايضا عدم نجاح هجوم على الطريقة الافغانية.
وتابعت الصحيفة انه لعدم وجود قرار حتى الان يحدد كيفية التحرك النهائي لتغيير النظام في العراق وتوقيته، تعمل ادارة الرئيس بوش على خيارات متعددة. فمن جهة هناك فكرة القيام باجتياح بدعم من الحلفاء وبقوات اقل من القوات التي تم تحشيدها في حرب الخليج. ونقلت الصحيفة عن رتشارد ميرفي مساعد وزير الخارجية السابق لشؤون الشرق الاوسط قوله إن البنتاغون ليست مستعدة بعد ولذا ترك الرئيس كافة الخيارات مفتوحة وان الهدف من ذلك هو جعل الجميع مشغولين بالامر واحتمال ان ينجح احد الخيارات الاخرى قبل اضطرار الولايات المتحدة الى ارسال قوات الى هناك.
الا ان احدى النقاط الرئيسية التي ترد في هذا النقاش هي: ما مدى قوة الرئيس العراقي كما قالت الصحيفة التي اوردت اعتقاد بعض المسؤولين المدنيين في البنتاغون ومستشارين خارجيين معنيين، بان صدام اضعف اليوم بكثير مما كان عليه قبل عقد بينما ازدادت دقة وقوة سلاح الجو الاميركي، وان العراقيين سيتخلون عن صدام ما ان يظهر انه على وشك ان يسقط. ونقلت ايضا قول كينيث آدلمان مستشار السيطرة على الاسلحة السابق في فترة ريغان إن اسقاط صدام عملية بسيطة جدا.

--- فاصل ---

الا ان الصحيفة اوردت ايضا اعتقاد آخرين بعدم وجود ضمان على رد فعل قوات صدام في حال حدوث محاولة انقلابية او اجتياح ولا على تأثيرات نجاح او فشل العملية على الصعيد الاقليمي. ثم نقلت عن انتوني كورديسمان من مركز الدراسات الستراتيجية والدولية في واشنطن قوله إن من الخطورة بمكان الاعتقاد بسهولة تنفيذ ذلك. فالوضع معقد ومن الصعب التنبؤ بنتائجه ومختلف تماما عن الوضع في افغانستان على حد تعبيره. ومن هذه التعقيدات كما يعتقد، درجة ولاء القوات المسلحة لصدام ومدى تأثير العقوبات الدولية على مشاعر الناس ورد فعل الاكراد والاقليات الاخرى على هجمة محتملة وآثار وصول محدود الى سوق السلاح العالمية.
أما الجيش الاميركي وكما تابعت الصحيفة فيعتقد، وفقا لبعض المصادر، ان الطريقة الوحيدة لضمان النجاح هي شن هجمة ضخمة ومكثفة تقلل من هامش ما لا يمكن التنبؤ به. الا ان البنتاغون لا يُعتبر بشكل عام مهيئا لشن هجوم بمائتي الف رجل قبل اوائل العام المقبل. كما ان مثل هذه الهجمة تطرح مجموعة من المشاكل المعقدة.
ومن هذه المشاكل حسب راي المخططين العسكريين، احتمال استخدام صدام، وهو في حالة من اليأس، اي سلاح يملكه. ولذا يصر هؤلاء المخططين على اهمية عنصر المباغتة والضربات الجوية الوقائية وتحشيد القوات العراقية المؤيدة للاجتياح قبل شن الهجمة.
ومن بين هذه المشاكل ايضا وكما اضافت الصحيفة، ان الولايات المتحدة عملت مع المعارضة العراقية بمستويات مختلفة من الجدية خلال العقد الماضي وان المسؤولين الاميركيين غير مطمئين الى النتائج.
وهذه الامور كلها وكما مضت الصحيفة الى القول، تجعل من عامل الزمن ليس العامل الوحيد، في حال استعداد الجيش الاميركي. فهناك عناصر اخرى مثل الحرب في افغانستان والحرب ضد القاعدة واستمرار استحواذ الصراع الاسرائيلي الفلسطيني على الاهتمام الدولي وانشاء تحالف ضد صدام.

--- فاصل ---

الا ان الصحيفة اشارت ايضا الى تحذير بعض الخبراء من السماح لهاجس اسقاط صدام بالسيطرة على الحرب على الارهاب. ونقلت عن روهان غوناراتنا من مركز دراسة الارهاب والعنف في جامعة سانت اندروز في اسكتلندا قوله إن العراق لا يشكل خطرا مباشرا على الولايات المتحدة بينما تشكل منظمة القاعدة مثل هذا الخطر. وقال ايضا ان احد الاسباب الاساسية التي تمنع صدام من استخدام اسلحة الدمار الشامل هو كونه رئيسا لبلد يسيطر عليه بينما لا ينطبق هذا الامر على القاعدة التي ستستمر في توسيع ترسانتها حسب اعتقاده.
وتابعت الصحيفة بالقول إنه ورغم عدم ثبوت وجود علاقة واضحة بين صدام واحداث الحادي عشر من ايلول الا ان البعض يؤكد على ضرورة عدم تجاهل علاقته بالقاعدة والتركيز على كونه خطرا عالميا لاحتمال استخدامه اسلحة الدمار الشامل. ونقلت الصحيفة عن جيمس فيليبس من معهد هيرتاج قوله إن على الولايات المتحدة والمجموعة الدولية السعي الى جعل الجيش العراقي يفهم أن اي فرد فيه يساعد صدام في استخدام اسلحة الدمار الشامل في المعركة سيعتبر مسؤولا كما هو صدام.
وأشار فيليبس ايضا الى ان المخابرات الالمانية تعتقد ان أمام صدام ثلاث سنوات فقط قبل ان ينجح في تطوير قنبلة نووية. واضاف ان على العالم ان يركز على هذا الاحتمال اضافة الى احتمال استخدام صدام الاسلحة البيولوجية التي يملكها.
هذا ويرفض فيليبس كما تابعت الصحيفة الافتراض القائل بان الولايات المتحدة ليست مهيئة للقيام باجتياح قبل اوائل العام المقبل ويتوقع حدوث شيء في اي وقت بعد الصيف. وعبر فيليبس عن اعتقاده ايضا ان الامر سيتطلب عشرات الالاف من القوات ولكن ليس مئات الالاف. وان هذه الاعداد الضخمة سببها الاحتفاظ بهامش واسع للاخطاء رغم ان قدرات القوة الجوية الاميركية وعوامل اخرى تجعل الامر غير ضروري في رايه، وكما ورد في صحيفة كرستيان ساينس مونيتور.

على صلة

XS
SM
MD
LG