روابط للدخول

احتمالات تخلي الرئيس العراقي عن السلطة لنجله الأصغر


نشرت إحدى الصحف البريطانية البارزة تقريراً من بغداد ينقل عن دبلوماسيين قولهم إن الرئيس العراقي قد يتخلى عن السلطة لصالح نجله الأصغر في محاولة لتفادي الهجوم الأميركي المحتمل. تفاصيل هذا الموضوع في العرض التالي الذي أعده ويقدمه (ناظم ياسين).

نشرت صحيفة (التايمز) اللندنية اليوم السبت تقريرا أعده من بغداد مراسلها (ريتشارد بيستن) تحت عنوان (صدام قد يسلّم السلطة لنجله كي يتفادى الهجوم).
تقول الصحيفة إن صدام حسين يفكر في التخلي عن منصبه كرئيس للدولة لصالح نجله الأصغر وذلك في محاولة لمجابهة التهديد المتزايد من إدارة بوش، بحسب تعبيرها.
وفي هذا الصدد، تنقل عن دبلوماسيين في بغداد قولهم إن الرئيس العراقي قد لا يسعى نحو إعادة انتخابه في الاستفتاء الرئاسي المقرر إجراؤه في وقت لاحق من العام الحالي. بل قد يسمح صدام لنجله قصي بتولي رئاسة البلاد.
لكن الديكتاتور العراقي الذي حكمَ طوال ثلاثة عقود دون معارضة سوف يستمر في قيادة الدولة بصورة فعلية على غرار الدور الذي كان يمارسه الزعيم الصيني الراحل (دنغ شاو بينغ). ومن شأن هذا التكتيك أن يُرضي الأميركيين أو، على الأقل، يؤخر خطتهم العسكرية لتغيير نظام بغداد بحلول العام المقبل، على حد تعبير الصحيفة البريطانية.
أحد الدبلوماسيين ذكر أن ما يتردد بين الأوساط الدبلوماسية في العاصمة العراقية هو أن صدام لن يطرح اسمه على الاستفتاء الرئاسي في الخريف المقبل كي يفسح المجال أمام نجله قصي بترشيح نفسه بدلا عنه. والهدف من هذه الوسيلة هو إحباط التهديد الأميركي، بحسب ما نقلته الصحيفة عن الدبلوماسي الأجنبي.

--- فاصل ---

مراسل صحيفة (التايمز) في بغداد يشير إلى صعوبة التأكد من صحة ما يخطط له الرئيس العراقي في شأن خلافته وذلك بسبب السرية المطلقة التي تحيط النظام والعائلة الحاكمة.
ويقول إن صدام قد يلجأ إلى هذا الخيار لتغيير السلطة باعتباره خط الدفاع الأخير بعدما تستنفد جميع الخيارات الدبلوماسية لتفادي المواجهة الجديدة مع الولايات المتحدة.
يذكر أن العراق سيجري محادثات مع الأمم المتحدة في الشهر المقبل حول عودة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى بغداد. وفي حال الموافقة على استئناف عمليات التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل، سوف يتراجع تهديد النزاع الجديد. أما في حال فشل المحادثات فسوف يُتوقع أن تمضي واشنطن ولندن قدما نحو تنفيذ خطط الهجوم على العراق. وبتقدير معظم التحليلات، لن يتمكن الجيش العراقي من مقاومة الهجوم المتوقع إلا بشكل رمزي.
الصحيفة تضيف أن أحدا لا يختلف حول الدور المتنامي الذي يمارسه قصي صدام حسين في قيادة البلاد. فالنجل الأصغر الذي يبلغ السادسة والثلاثين من عمره ويتسم بالتكتم والرصانة تمكن بسرعة من تثبيت نفسه كخليفة لوالده. وهو يسيطر على جهاز الأمن الخاص والشرطة السرية التي قمعت أي معارضة للنظام البعثي، بحسب تعبير الصحيفة البريطانية.
وفي هذا الصدد، تشير (التايمز) إلى أن أجهزة المخابرات التي تضم آلاف الأفراد هي في طليعة الجهات التي تبذل جهودا لحماية النظام من تهديد أي هجوم أميركي ووقف أي محاولة لإثارة انتفاضة شيعية في الجنوب أو كردية في الشمال. كما أن قصي بدأ يمارس دورا قياديا أكبر على صعيد الشؤون الخارجية. ويُعتقد أنه هو الذي كان وراء مساعي العراق الناجحة الأخيرة لإعادة العلاقات مع العالم العربي، بحسب تعبير الصحيفة.
وعلى الرغم من أن قصي نادرا ما يظهر في المناسبات العامة إلا أنه معروف بطموحه ودهائه على نحوٍ يناقض السمعة التي اشتهر بها شقيقه الأكبر عدي.
لكن احتمال تخلي صدام عن السلطة بشكل طوعي لا يبدو أمرا واردا بالنسبة للبعض. وينقل التقرير عن أحد الدبلوماسيين قوله: "بصراحة، لا أعتقد أنه سيتنازل أبدا. فهو يفضل الموت أو رؤية بلاده تُدمّر بدلا من التخلي عن السلطة لصالح نجله"، بحسب ما أفادت صحيفة (التايمز) البريطانية.

على صلة

XS
SM
MD
LG