روابط للدخول

القدرات العسكرية العراقية في مواجهة هجوم أميركي


مركز ستراتفور للمعلومات نشر اليوم السبت تحليلاً حول القدرات العسكرية للحكومة العراقية في مواجهة هجوم قد تشنه الولايات المتحدة على العراق. التفاصيل مع (شيرزاد القاضي) و (زينب هادي).

في مواجهة هجوم أميركي محتمل، وعلى ضوء النقص الذي يعانيه العراق في مجال التسلح، يسعى الرئيس العراقي صدام حسين الى امتلاك منظومات من الأسلحة، تقلل من تفوق الولايات المتحدة الإستراتيجي، وفقاً للتحليل الذي صدر عن مركز ستراتفور للمعلومات.

وتشمل مساعي بغداد، الحصول على صواريخ أرضية دفاعية، ومعدات لصواريخ أرض- أرض، ومستلزمات تطوير القدرات القتالية، للقوات البرية العراقية.

إلا أن الحظر الذي فرضته الولايات المتحدة، على استيراد العراق للأسلحة سيحد من قدرة العراق على مواجهة هجوم أميركي، إلا أن الحرب قد تكون حافلة بالمفاجئات أيضاً.

أشار التحليل الى أن تقارير الصحف ومصادر المعارضة العراقية، ذكرت أن نائب رئيس الوزراء العراقي حكمت العزاوي، ذهب مع آخرين الى أوكرانيا قبل أيام لشراء أسلحة على الأغلب.
وكانت تقارير سابقة غير مؤَكدة للمصادر ذاتها، أشارت الى مشتريات العراق من الأسلحة ومحاولته الحصول على مكونات تستخدم في صنع أسلحة الدمار الشامل.

تابع المركز الأميركي للمعلومات القول إنه توصل في تحليله الى أن العراق حصل على منظومات متطورة من الأسلحة، لكنها ليست ذات قدرات نووية.

وتابع التحليل أن خطط إدارة بوش، التي تهدف الى استبدال الرئيس العراقي مستمرة، إلا أن تنازل صدام عن السلطة لصالح ابنه قصي سوف يعقّد الأمور، لكن التهديد الأميركي بشن هجوم سيظل قائماً.

وبالترافق مع استمرار الحملة الدبلوماسية للحكومة العراقية لمواجهة مخططات واشنطن، تقوم بغداد بالتحضير لإلحاق خسائر كبيرة بالقوات المسلحة الأميركية، في حال شن الولايات المتحدة لهجوم على العراق.

وتركز خطط العراق على إطالة أمد الحرب وبث الرعب في صفوف الجيش الأميركي وجرّ إسرائيل ودول عربية الى القتال، بحسب التحليل.

--- فاصل ---

مركز ستراتفور للمعلومات تابع تحليله قائلاً أن العراق يحتاج أسلحة متطورة، لضمان نجاح مساعيه، وفي هذا الصدد تتمنى بغداد لو أن لها برنامج لأسلحة الدمار الشامل.

واضح أن استخدام أسلحة كيماوية وبيولوجية، سيلحق أكبر الضرر بالقوات الأميركية، ولكنه سينهي أمال العراق، في الحصول على تأييد دول عربية أخرى للوقوف ضد واشنطن، لكن ذلك لن يمنع الولايات المتحدة من زيادة حدة قصفها للأهداف العراقية ولجوئها الى استخدام الصواريخ وربما استخدام أسلحة نووية.

ستقرر الأسلحة التقليدية مصير الحرب مثلما حدث في حرب الخليج، وسيكون تفوق الولايات المتحدة واضحاً، لكن العراق سيعمل جاهداً الى أضعاف الولايات المتحدة، من خلال تكبيد القوات الأميركية خسائر جسيمة في الأرواح.

يركز القادة العسكريون العراقيون في خططهم، على تعزيز قدراتهم ودفاعاتهم الجوية، وتطوير مدى صواريخ أرض -أرض لتصل الى مناطق خارج العراق، وسيلجئون الى استخدام أسلحة تؤدي الى هلاك مجاميع كبيرة من المشاة الأميركيين، وتحطيم معداتهم في ساحة القتال.
وهذا هو السبب الذي يدفع بالعراق، لتطوير أسلحته التقليدية بدلاً من أسلحة الدمار الشامل، بحسب مركز ستراتفور.

وتضغط واشنطن على دول عدة، لوقف بيع الأسلحة الى العراق. وقد فوجئ العراق بقرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رفض تزويد بغداد بأنظمة صواريخ دفاعية من نوع S-400، وS-300.

ويحاول العراق الحصول على رادارات أوكرانية من نوع كولجوغا Kolchuga، يمكن حملها على سيارات جيب jeep وبإمكانها أن تصيب أهدافا في الجو أو البحر على بعد 60 ميلاً، ولا يمكن اكتشاف هذه الأنظمة الدفاعية إلا بواسطة أقمار تجسسية.

إلا أن نتائج التحقيق الذي أجرته الأمم المتحدة، بَيّن أن الحكومة الأوكرانية لم تزود العراق برادارات من نوع كولجوغا، أو تجهيزات عسكرية أخرى، وغير معروفة الجهة التي روجت لمزاعم عن بيع أوكرانيا معدات عسكرية للعراق.
وكالة الأنباء الفرنسية أشارت في وقت سابق، الى أن وزارة الخارجية الأميركية، كانت حذرت أوكرانيا في 29 نيسان الماضي، من مغبة بيع أنظمة رادار الى العراق.

وتحاول بغداد تطوير صواريخ سكود وصواريخ أرض- أرض التي بحوزتها. ولكي يُلحقُ العراق خسائر بالجانب الأميركي، عليه أن يضرب أهدافا أميركية خارج العراق، بحسب مركز المعلومات.

يُذكر في هذا الصدد أن العراق كان خلال حرب الخليج قد ضرب ثكنة للجنود الأميركيين، في العربية السعودية بصاروخ سكود، مما أدى الى مقتل 18 جندياً أميركياً.

--- فاصل ---

تابع المركز الأميركي للمعلومات تحليله قائلاً إن العراق وضع في مقدمة مهامه، أن يحصل على أجهزة لتطوير قدرات صواريخ سكود على إصابة أهدافها، كما وتسعى بغداد لتأمين وسائل حماية صواريخها ومعداتها العسكرية من غارات جوية أميركية أو إسرائيلية محتملة.
هذا وأشار المركز الأميركي الى عدم وجود أدلة تثبت قيام دولة ما بمساعدة العراق في مجال تطوير أسلحته، لكن مصادر ستراتفور في أوربا أكدت على أن العراقيين يتصلون بمراكز أبحاث وشركات في مختلف أنحاء العالم لتحقيق أهدافهم.

وفي حال اندلاع الحرب فان العراق سيوجه ضربات الى إسرائيل، أقوى من تلك التي وجهها قبل عشر سنوات، لأن العراق يرغب في إلحاق أكبر الأضرار بالدولة اليهودية ويسعى الى جرّها الى الحرب، مما سيدفع دولاً عربية للوقوف الى جانب العراق، بحسب مركز المعلومات.

وإذا كان بمقدور العراق تسديد ضربات الى أهداف تقع خارج البلاد، فان دولاً مجاورة الى العراق سوف تتردد في الإنظمام الى تحالف مع الولايات المتحدة أو السماح للقوات الأميركية باستخدام أراضيها في ضرب العراق.

وبالرغم من أن الولايات المتحدة قد تلجأ الى التهديد أو المحفزات للحصول على تأييد الدول العربية لكن ذلك قد لا يكون كافياً لإزالة الخوف من ضربات ربما يوجهها العراق الى بلدانهم.

وإذا أصر العراق على استخدام أسلحة كيماوية فسيكون بحاجة الى صواريخ متطورة لحمل رؤوس كيماوية تضرب أهدافاً أميركية وإسرائيلية يصعب الوصول إليها.

ويسعى العراق الى شراء أسلحة تقليدية لتطوير قدراته القتالية، ولكن بسبب قرار موسكو عدم تجهيز العراق بالأدوات الاحتياطية التي يحتاجها لأسلحته، التي تعود الى العهد السوفيتي، تسعى الحكومة العراقية الى شراء الأدوات الاحتياطية والمعدات من دول وسيطة، من بينها دول شيوعية سابقة وبعض حلفاء الاتحاد السوفيتي السابق في العالم الثالث.

--- فاصل ---

وفي هذا السياق أشارت صحيفة التايمز اللندنية في عددها الصادر في العاشر من حزيران، نقلاً عن تقارير أمنية غربية، الى استيراد العراق لدبابات اشترتها سوريا من بلغاريا.

وبالرغم من عدم معرفة قدرات العراق في مجال أسلحة الدمار الشامل، فأن قدراته في مجال الأسلحة التقليدية غير معروفة أيضاً.

وباستثناء اختراق أمني كبير فأن الحرب وحدها ستكشف عن قدرة بغداد في شراء الأسلحة وامتلاكها ونشرها بنجاح. وسيؤدي استخدام الصواريخ ومعدات الدفاع الجوي الجديدة الى إحداث خسائر جسيمة في الطائرات الحربية الأميركية وصواريخها.

أشار المركز أيضاً الى أن امتلاك وحدات المشاة العراقية لدبابات ومدافع وراجمات حديثة، سيؤدي الى إلحاق ضرر كبير بالقوات البرية الأميركية.

وختم مركز المعلومات الأميركي تحليله بالقول إن من غير الواضح، المستوى الذي وصلته بغداد في مجال تطويرها لصواريخها المحكمة وقذائف أرض- أرض، التي يمكن أن تدمر أهدافا أميركية في الشرق الأوسط.

على صلة

XS
SM
MD
LG