روابط للدخول

جدل في واشنطن حول الحكومة المقبلة في العراق


نشرت مجلة ناشونال ريفيو تقريراً أمس الخميس عن الجدل الدائر في واشنطن حول الحكومة المقبلة في العراق وركزت على شخصية رئيس المؤتمر الوطني العراقي. التفاصيل مع (شيرزاد القاضي) في العرض التالي.

هناك إجماع في واشنطن على استبدال الرئيس العراقي صدام حسين، لكن الحديث عمن سيخلفه بقي محصوراً في حدود ضيقة، بحسب المجلة الأميركية.

ويدخل اختيار من يخلف صدام حسين ضمن مكونات استراتيجية الولايات المتحدة، ويؤثر في كيفية التخلص من الرئيس العراقي وعلى النظرة الأميركية لمستقبل الشرق الأوسط.

تابعت المجلة تقريرها بالقول إن الجدل الدائر حول من سيخلف صدام يبدأ بـ (أحمد الجلبي) رئيس المؤتمر الوطني العراقي، مضيفة أن الذين يعرفون الجلبي مقتنعون بأنه سيصبح أحد أعظم زعماء العرب في القرن الحالي.

لكن المجلة أضافت أن هناك رأي مخالف لدى قسم من صناع القرار في أميركا وبعض الخبراء في شؤون الشرق الأوسط، واشارت بهذا الصدد الى أن وزارة الخارجية ووكالة المخابرات المركزية الأميركية ومن يرتبط بهما من خبراء يعتقدون أن الجلبي انتهازي يستغل موقعه في المؤتمر الوطني لأغراض شخصية.

وتمضي المجلة في القول إنه مثقف وذو جاذبية إلا أن الخبراء يعتقدون أن كفاءته القيادية محدودة ولا يحظى باحترام في الأوساط العربية، وليس باستطاعته أن يقود ثورة أو حكومة جديدة.

يُذكر أن الجلبي ينحدر من إحدى العائلات البغدادية العريقة والغنية، وأضطر الى ترك العراق، حيث درس في الولايات المتحدة وحصل على شهادة الدكتوراه في الرياضيات من جامعة شيكاغو عام 1969.

انتقل الجلبي الى لبنان ليعمل مدرساً لمادة الرياضيات في الجامعة الأميركية في بيروت، حيث تزوج هناك، بحسب ما ورد في المجلة الأميركية.

أشار تقرير المجلة الى أن الجلبي رجل عصري ومتفهم للديمقراطية، نجح في تأسيس شركة لبرامج الكومبيوتر في لندن، مضيفة أنه متمسك بجذوره الشرقية العربية والإسلامية، وله خبرة في العلاقات العشائرية العراقية.

--- فاصل ---

مضت مجلة National Reviewالأميركية في الحديث عن رئيس المؤتمر الوطني العراقي قائلة، إنه أسس عام 1978 مصرفاً في عَمان، لاقى نجاحاً كبيراً لحين قيام الحكومة الأردنية بإغلاقه. وهناك مزاعم بأن الجلبي حوّل أموالاً بطرق غير سليمة، وبأنه مطلوب للتحقيق من قبل الحكومة الأردنية.

وأشارت المجلة الى محاولة وكالة المخابرات المركزية بعد انتهاء حرب الخليج، تنظيم انقلاب يطيح صدام حسين، وكانت الوكالة قد أنشأت منظمة صغيرة من سياسيين محليين وبعثيين سابقين باسم حركة الوفاق، إلا أنها افتقرت الى الثقة السياسية المطلوبة.

وفي غضون ذلك قام الجلبي بمساعدة من وكالة المخابرات المركزية بتأسيس المؤتمر الوطني العراقي، الذي تحول الى منظمة للمعارضة قامت بنشاطات دعائية وعسكرية في شمال العراق بين أعوام 1993 و1996.

وبالرغم من محاولات وزارة الخارجية الأميركية لإيجاد بديل للجلبي بحجة توسيع رقعة المعارضة العراقية، فإنه ما زال يتمتع بتأييد مجموعة من العراقيين وخبراء في شؤون الشرق الأوسط، وأعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي.
وتختلف وجهات نظر نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ووزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد، ونائبه باول ولفوويتز، بشأن الجلبي وهم يعتقدون أن له توجهات وكفاءات قيادية، يمكن أن تساعد في تغيير الجو المعادي للولايات المتحدة في العالم العربي، وتفيد في مجالات التحديث وتعزيز الديمقراطية.

وتعتقد المجلة أن وجهة النظر الإيجابية إزاء الجلبي قد تفيد في أن تكون له مكانته الخاصة في الحرب التي يخوضها الرئيس الأميركي ضد الإرهاب.

المجلة اعتبرت أن أحد الطرفين يجب أن يكون مخطئاً في تقييمه لأحمد الجلبي، لكن صحة المعلومات تُعّد عاملاً هاماً بالنسبة لسياسة الولايات المتحدة، وعلى الرئيس بوش أن يتخذ قراراً بشأن الجلبي.

وختمت مجلة ناشيونال رفيو الأميركية تقريرها بالقول إن الفرصة متاحة للتعامل مع شريك مهم، بدلاً من البحث عمن سترشحه بيروقراطية متصارعة ومخاوف عربية سعودية من احتمال مجيء ديمقراطي عربي بارز الى السلطة في بلد مجاور لها.

على صلة

XS
SM
MD
LG