روابط للدخول

اصطفافات جديدة في المعارضة العراقية / العسكر ليسوا الوحيدين القادرين على اطاحة الرئيس صدام حسين / احتمالات تنحي صدام حسين عن السلطة / هوية مدينة كركوك القومية / الحوار العربي الكردي


اعزائي المستمعين مرحبا بكم في هذه الجولة الجديدة في الافكار والتحليلات التي نشرها كتاب وسياسيون عراقيون في صحف عربية وعراقية معارضة. فمن الزميلة ولاء صادق ومني علي الرماحي:اهلا وسهلا. وهذه عناوين محطات الجولة: - محمد عبد الجبار يكتب في صحيفة الوطن الكويتية عن اصطفافات جديدة في المعارضة العراقية. - عبد الجبار منديل يكتب في صحيفة الزمان قائلا ان العسكر ليسوا الوحيدين القادرين على اطاحة الرئيس صدام حسين. - عبد الامير الركابي يكتب في السفير اللبنانية عن صدام والسلطة واحتمالات تنحيه عنها ولكن شكليا كما يقول. - وفي صحيفة المؤتمر العراقية المعارضة الصادرة في لندن يكتب نبيل دمان عن الجدل الدائر حول هوية مدينة كركوك القومية قائلا: سواء كانت تركمانية ام كردية الا انها تبقى عراقية. - وفي المحطة الاخيرة نتوقف مع سرو قادر وما كتبه في صحيفة الزمان عن الحوار العربي الكردي واهميته ومدى فاعليته حتى الان.

والان مع التفاصيل:

--- فاصل قصير ---

مستمعينا الكرام في صحيفة الوطن الكويتية يكتب محمد عبد الجبار الكاتب السياسي العراقي المقيم في لندن قائلا:
تشهد المعارضة العراقية حركة تحالفات واصطفافات جديدة فيما يبدو انها ذات علاقة وان بصورة غير مباشرة بما يقال عن المشروع الامريكي للتغيير في العراق بين رافض للمشروع وبين منتظر له.
ومن أبرز هذه التحالفات التي شهدت النور اثنان، اتحاد القوى الاسلامية الذي شكل في اوروبا اولا ثم في ايران، ومجموعة الاربعة، اضافة الى مشروع كثر الحديث عنه دون ان يخرج الى السطح حتى الان الامر الذي قد يوحي بوجود صعوبات تعترض الاتفاق على الصيغة الاخيرة لتشكيله.

يواصل محمد عبد الجبار قائلا:
في الوقت نفسه يواصل حزب الدعوة الاسلامية في بريطانيا جهوده من اجل تشكيل اطار للمعارضة العراقية. واعلن الدكتور احمد الجعفري الناطق الرسمي باسم الحزب ان الحزب يعمل على بلورة تجمع سياسي يشمل مختلف اطياف المعارضة العراقية، سوف يحمل اسم "اتحاد القوى الوطنية العراقية"، وقال:ان القوى الخيرة من مختلف الاطياف تشاركنا الاحساس نفسه وتتفاعل وإيّانا على ذات الاتجاه الرامي الى الخروج بمشروع عراقي سياسي يتولى تجسيد الارادة العراقية المستهدفة بالاغتيال المزدوج من قبل النظام العراقي والقوى الدولية المتحكمة» والمشروع المزمع الخروج به -بعد فترة طويلة من التداول- يتبلور على شكل تجمع سياسي يشمل التيارات السياسية المختلفة، تجمعها الثوابت الوطنية التي جرى عليها الحوار منذ فترة.

--- فاصل ---

اعزاءنا المستمعين وفي صحيفة الزمان الصادرة في لندن يكتب عبد الجبار منديل عن اتساع ظاهرة العسكريين الناشطين في ساحة المعارضة العراقية قائلا:
يزداد عدد كبار الضباط العراقيين الذين ينشقون علي النظام ويلتحقون بالمعارضة كما تزداد عدد التنظيمات التي يؤلفونها كتشكيلات سياسية او تجمعات سياسية معارضة، فمع كل زيادة في عدد الضباط تزداد هذه التنظيمات وبين فترة واخرى تظهر اسماء جديدة لتنظيمات عسكرية جديدة وكأنها تؤكد ازمة الثقة الموجودة بين الفئات العسكرية والمدنية العراقية. وهو موضوع له تاريخ قديم في العمل السياسي العراقي، كما ان له مردودات سلبية كثيرة وعواقب سياسية وخيمة لاحقة وقد عانت منها الحياة السياسية العراقية فترة طويلة.

يواصل عبد الجبار منديل قائلا:
ان الفصل بين العسكري والمدني في العمل السياسي المعارض هو في غير صالح اطراف المعارضة كافة وفي غير صالح العمل السياسي العراقي المعارض بشكل عام ولن يؤدي الا الى المزيد من تشتت الجهود وبعثرتها والمزيد من التشرذم والزيادة في عدد فصائل المعارضة العراقية، مما يؤثر علي عمل الجميع ويقلل من مصداقية الجميع كما يقلل من احترامهم في اعين تلك الاطراف التي تسعي الى التعاون مع المعارضة العراقية او دعمها.
وبالاضافة إلى ذلك يتسابق بعض كبار الضباط العراقيين فرادي او جماعات بشكل يسيء إلى سمعتهم بتقديم انفسهم إلى مختلف الجهات الاجنبية باعتبارهم يمثلون الجيش العراقي والمؤسسة العسكرية العراقية وطلب تزكية تلك الجهات لهم كمرشحين لأن يلعبوا دور قرضاي العراق او دور الزعيم المنقذ والقائد المنتظر الذي يمثل الجيش العراقي والشعب العراقي.
واذا كنا لا نشك في وطنية اغلب هؤلاء الاخوة وفي صدق نياتهم وحبهم للعراق فاننا نعتقد ان وراء كل ذلك مجموعة من التصورات الخاطئة عن طبيعة العمل العسكري المعارض وكذلك الخلط بين التنظيم العسكري والتنظيم السياسي او العمل العسكري والعمل السياسي.

يواصل الكاتب:
من هذه التصورات الخاطئة السعي إلى احياء فكرة تنظيمات الضباط الاحرار التي بدأها الضباط المصريون في الاربعينيات والخمسينيات وانتشرت الفكرة في كثير من الجيوش العربية فقد تبعهم ونسج علي منوالهم العراقيون والسوريون والسودانيون واليمنيون وغيرهم من العرب.. وآلت الفكرة إلى ما آلت اليه من تسييس الجيوش العربية وادخال الاقطار العربية في متاهات الانقلابات والانقلابات المضادة
واعتبار ان الجيش العراقي هو الجهة الوحيدة القادرة علي اطاحة النظام الحالي واقامة النظام السياسي البديل وهي فكرة ثبت بطلانها علي ضوء التجربة العراقية بشكل خاص ومن خلال العمليات المتعددة لتغيير الانظمة السياسية خلال النصف قرن السابق.
وكذلك اعتبار ان الادارة العسكرية كمفهوم هي افضل من الادارة المدنية وذلك ما كان موجودا نفسه لدي كبار الضباط العرب الذين قادوا الانقلابات وتحولوا بعد نجاح انقلاباتهم من ضباط عاديين إلى زعماء فوق العادة وقادة (تاريخيين) نسبوا لأنفسهم كل مكاسب الشعب وانتصاراته وتناسوا كل ما سبق أن وعدوا به، كما قاموا بعسكرة شاملة لكل مظاهر الحياة المدنية وانشطتها بما فيها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مما زاد في كبت الحريات العامة وزاد من تخريب كل الأسس الحضارية القائمة في المجتمعات المتقدمة.

ويختم الكاتب عبد الجبار منديل بالقول:
الآن وبعد اكثر من نصف قرن من ذلك، فان القائد العسكري الذي يود المساهمة في اصلاح النظم السياسية العربية وتغييرها، عليه ان يفكر في الاسلوب الوحيد الممكن والذي هو اسلوب المؤسسات السياسية المدنية وحركة المجتمع المدني من خلال الاطار السياسي العراقي العام الذي تنعدم فيه الفوارق بين المدني والعسكري.

--- فاصل ---

اعزاءنا المستمعين في صحيفة السفير اللبنانية يكتب السياسي والكاتب العراقي عبد الامير الركابي المقيم في باريس قائلا:
صدام حسين في سباق متعثر مع الزمن، لا يغير من الأمر شيئا احتمال كونه يختار الاتجاه الصحيح، فهو قد تأخر كثيرا جدا، وها هو يطرح برنامجه ليس كقائد مباشر للسلطة مقررا ان يفعل اليوم ما كان عليه ان يفعله بحماس قبل احدى عشرة سنة ومع ان الاشاعات في بغداد كثيرة وبعضها تتداوله الاوساط الدبلوماسية في العاصمة العراقية مؤكدة ان الرئيس العراقي ينوي الرحيل وتسليم ابنه الأصغر مقاليد الحكم الا ان الدلائل لا تشير الى قرار بـ "التقاعد" اتخذه صدام حسين بين ليلة وضحاها، فهو يحفر مكانا آخر، حيزا آخر للسلطة على شكل "أب قائد" ربما يكون "مجرد زعيم"، ربما يصبح رئيسا لمجلس شورى يأخذ اليه معظم الاسماء القديمة في الحزب ليبقي رئاسة الجمهورية فارغة من المحتوى وباهتة بازاء مركز سيستقر القرار النهائي عنده من دون ان يكون من الناحية الدستورية هو المسؤول الاول في الدولة. مهما يكن فنحن على الأرجح لسنا بعيدين عن رؤية صدام ما بعد رئيس للجمهورية.

يواصل عبد الامير الركابي قائلا:
الصورة طبعاً مبهمة وتحتمل اكثر من نهاية، لكنها ليست معقدة الى الحد الذي يستحيل معه رؤية الضغوط والمخاطر وتلمّس بعض المخارج المحتملة والمتاحة او المفروضة. فمسألة تغيير المنصب الرسمي الذي يحتله الرئيس العراقي قد تكون احد الخيارات "العملية" اذا ما اعتبرنا ان ذلك يلبي من الناحية الشكلية مطالب تبني الولايات المتحدة عليها اليوم حملتها العسكرية المزمع شنها على العراق. والفكرة ليست جديدة وتجري تسريبات بشأنها منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وفكرة قيام قصي صدام حسين بمهام رئيس الجمهورية كما يتصورها الاميركيون لا يفوت الاب ان يلمس فيها مدخلا يريد الاميركيون النفاذ منه لكي يعمقوا ازمة النظام المستفحلة اصلا على امل تفجيره بالمزيد من الضغوط.
فقصي صدام حسين ابعد من ان ينهض بمسؤولية كهذه وبنية جهاز الدولة والمجتمع تتعدى بسنوات ضوئية قدراته او مكانته او استعداده لضمان استمرار الضبط وتأمين الطاعة، وهو سيكون مجبرا، اذا قرر احتلال هذا المنصب، على ان يشرع قبلا بحملة تغييرات في المواقع والاشخاص تصل حد احداث "انقلاب شامل" من الواضح ان نتائجه ستكون خطرة للغاية وتفتح الباب واسعا في الظروف الحالية على تداعيات عكسية يحرص النظام على تحاشيها تماما. هذا يعني ببساطة ان ما يظنه البعض خصوصاً من "الاصدقاء" والوسطاء حلا هو بالاحرى لقمة سمن مغمّسة بالسم. فتخلي صدام حسين عن السلطة لابنه قصي هو بأقل تعديل حكم على النظام برمته ببداية التداعي قبل الانفجار.

--- فاصل ---

وفي صحيفة المؤتمر يكتب نبيل دمان حول الجدل الدائر حول هوية كركوك القومية قائلا":سواء عدنا إلى التاريخ أو لم نعد، سواء أنصتنا لذلك التيار أو لم ننصت، وسواء طالعنا المقال أو لم نطالع، فكركوك يكفيها ما هي فيه من بؤس وحرمان وغياب للحريات والديمقراطية، مثلها مثل باقي مدن العراق من الشمال إلى الجنوب.

يضيف الكاتب:
أنا أستغرب ردود هذا الكم من الكتابات على صفحات الجرائد والمجلات وتحت أضواء الانترنت الكاشفة، عن تلك المدينة العراقية التي يأتي تسلسل أهميتها الرابعة بعد بغداد ونينوى والبصرة، في وقت كان حري بتلك الأقلام أن تتحرر من ذلك الانسياق الغريب، وذلك المنحى السلبي الذي يبعثر الجهود ويفرق الصفوف نحو هدف أسمى، وهو فضح النظام المسؤول عن كل المآسي التي حلت بشعبنا في كل مدنه، والبحث عن طرق إنهائه التي لا بديل عنها. عندها فقط تصفى سماء العراقيين التي تغطي مدنهم وتأتي الحلول دون صعوبات تشير إليها كل تلك الكتابات بل تعقدها، فرحاب الحرية وأجواء الديمقراطية كفيلة بإيجاد كل الحلول للعقد المستعصية والتي امتد بعضها إلى قرون من الزمان.

يواصل الكاتب قائلا:
دعوة مخلصة أيها السادة أن تتركوا هذا الموضوع الذي لا يستوجب مشاحناتكم وحتى جدلكم، فيما عدو الجميع يستفزكم ويسحبكم إلى مواقع ثانوية نسبة إلى أمر أكبر وأخطر وهو اغتصابه للسلطة لعقود من الزمن وممارساته لكل جور وتنكيل بأهلكم وشعبكم دون تمييز بين شمالي أو جنوبي، عربي أو كردي، تركماني أو آشوري، مسلم أو مسيحي.

--- فاصل ---

مستمعينا الاعزاء وفي المحطة الاخير نتوقف مع الكاتب سرو قادر الذي كتب في الزمان عن الحوار العربي الكردي قائلا:

لم يتبلور بعد الموقف العربي ازاء أحقية مطالب الشعب الكردي. وهنا لا أريد ان انكر تضامن وتفهم عدد كبير من المثقفين والساسة العرب تجاه قضية كردستان، ولا يسعني سوي الوقوف باحترام لأشير إلي التضامن وعمل كثير من المثقفين والمفكرين العرب البارزين سواء العراقيين منهم أو ممن ينتمون للبلدان العربية الأخرى، فقد كانوا ساهموا بكل محبة وجدية في اطلاق وتوطيد هذا الحوار، وقبل عام قام عدد من فناني وأدباء العرب بزيارة إلي كردستان، وكانت خطوة جيدة وجديرة بالذكر هنا لدعم وترسيخ الحوار والتفاهم العربي ــ الكردي الضروريين للواقع السياسي المعاش، وكان من الجميل والمؤثر معاً عندما قام أولئك الضيوف الاعزاء بازاحة الستار عن نصب لشاعر العرب الاكبر محمد مهدي الجواهري في قلب عاصمة كردستان، أربيل، ونصب آخر للشاعر في مدينة السليمانية المضيافة.

يضيف الكاتب الكردي سرو قادر قائلا:
وعلى هذا الاساس فان المطالبة بنظام ديمقراطي، كانت وما زالت تعد من الأولويات الرئيسة لحركة الكردستانية منذ اليوم الأول لانطلاقها وحتى ساعتنا هذه. وهذا الأمر ليس في العراق فحسب، بل في تركيا وايران وسوريا أيضاً. منذ أكثر من عشر سنوات ولاقليم كردستان العراق استقلاليته، إلا ان ذلك لم يدفع به إلى المطالبة بالانفصال عن العراق، وهذا الموقف نابع من حكمة ودراية بالمعادلات السياسية الدولية والتي تشمل المنطقة، ومستقبل التعاون المشترك بين شعوبها، وهذه النظرة الاستراتيجية هي التي منعت تحويل خلاف الكرد مع السلطة في العراق إلي سلاح بيد دول أخرى لها مصالحها ومطامحها السياسية في المنطقة.

--- فاصل ---

اخي المستمع اختي المستمعة ها قد وصلنا الى نهاية الجولة نلتقي الاسبوع القادم باذن الله.
في امان الله.

على صلة

XS
SM
MD
LG