روابط للدخول

ضغوط عراقية على الشركات الأجنبية للتنازل عن طلبات للتعويض


نشرت صحيفة (وول ستريت جورنال) اليوم الأربعاء تقريراً تناولت فيه الضغط التي تمارسه الحكومة العراقية على الشركات الأجنبية للتنازل عن طلباتها المقدمة إلى الأمم المتحدة للحصول على تعويضات مالية من العراق جراء حرب الخليج. تفاصيل هذا الموضوع في التقرير التالي الذي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

أشار تقرير لصحيفة أميركية، الى أن الأمم المتحدة، تلقت أكثر من مليوني طلب، من أفراد وشركات للحصول على تعويضات عن الخسائر، التي تكبدها هؤلاء نتيجة لغزو العراق للكويت، عام1990.

ويصل مجموع المبالغ المطالب بها الى أكثر من 300 مليار دولار، لكن الصحيفة ذكرت بهذا الصدد، أن 185 شركة تخلت لحد الآن عن الدعاوى التي تقدمت بها في السابق، ويصل مجموع المبالغ التي تنازلت عنها مليارين وتسعمائة مليون دولار، بحسب سجلات الأمم المتحدة.
والسبب كما يشير تقرير الصحيفة، هو الضغط الذي يمارسه العراق على تلك الشركات من جهة، ورغبتها في الحصول على عقود عمل، مع هذا البلد الغني بالنفط، من الجهة الأخرى.

ويعتبر هذا التحرك، جزءا من المساعي التي يبذلها النظام العراقي، للتملص من القرار الدولي، الذي يحمله مسؤولية الخسائر التي حدثت، في حرب الخليج.

وتستفاد بغداد من برنامج النفط مقابل الغذاء، لمنح عقود الى شركات عالمية لإعادة إعمار البنى التحتية، ولتجهيز العراق بالمساعدات الإنسانية، وكذلك في دفع التعويضات.

وكمثال على موقف العراق، أشارت الصحيفة الأميركية، الى رسالة، طلبت فيها وزارة الصحة العراقية، من شركة دنماركية لبيع الأدوية، أن تسحب دعواها، وبخلافه، سوف لن يجرى التعامل مع الشركة نهائياً. الصحيفة أوضحت، أن الشركة سحبت دعواها.
وعند سحب أي دعوى تقل التزامات العراق المالية طبعاً، وتزداد قوة الموقف العراقي من الجانب السياسي.
ويصف مسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية الموقف العراقي بالإبتزاز، بينما يرى سمير النعمة ممثل العراق في الأمم المتحدة في جنيف، أن الشركات الأجنبية حرة في اتخاذ قرارها، وأن العراق لا يقوم بالإبتزاز أو بالضغط عليها، والعملية باكملها شرعية وتتوافق مع العلاقات الدولية.

--- فاصل ---

صحيفة وول ستريت جورنال أشارت في تقريرها الى أن الشركات التي تتراجع عن مطالبها السابقة لتحصل على عقود عمل جديدة، مقتنعة، بأن تصرفها يقع ضمن آليات التعامل التي فرضتها الأمم المتحدة الرامية لمساعدة الشعب العراقي، ولا ترى الشركات حرجاً فيما تقوم به.
ومعروف أن الأمم المتحدة لا تعلن أسماء الشركات التي سحبت طلباتها في الحصول على تعويضات، أو أسماء الشركات التي تحصل على عقود من العراق.

يُذكر أن الأعوام الأربعة الأخيرة شهدت، قيام شركات عالمية للسيارات والأدوية وغيرها، بتقديم دعاوى ضد العراق ثم تراجعت عن مواقفها بغية الحصول على فرص وعقود عمل جديدة مع الحكومة العراقية.

ومضت الصحيفة في تقريرها قائلة أن الشركة التي تسحب دعواها ليست ملزمة بتوضيح سبب قرارها، غير أن الولايات المتحدة تعتقد أن سحب الدعوى غير شرعي لأنه يحقق فوائد للعراق مما يتعارض مع قرار الأمم المتحدة.
علماً أن العراق لا يملك الحق في الرد على الشكاوى التي تُقدم ضده، لذلك لجأ الى هذه الطريقة وفقاً لبعض مراقبي الشأن العراقي. ويفرض العراق على بعض الشركات التي تتقدم بطلبات الحصول على عقود جديدة، أن ترفق مع طلباتها رسائل من لجنة التعويضات التابعة للأمم المتحدة، تؤكد بأن الشركة لم تقدم دعوى ولم تطالب بتعويضات من العراق.
وذكرت الصحيفة الأميركية أن لجنة التعويضات تتعامل فقط مع الحكومات التي تنوب عن الشركات، بتقديم طلبات الحصول على إيضاحات من الهيئة الدولية.

على صلة

XS
SM
MD
LG