روابط للدخول

سياسة الضربة الأولى / الهدف الرئيس للعقيدة العسكرية الأميركية الجديدة / المفهوم الأميركي لتغيير النظام العراقي


- اعتبر الدكتور محمود عثمان ما أسمته واشنطن سياسة الضربة الأولى مؤشرا جديدا على نيتها مهاجمة بلدان تعتبرها واشنطن عدوة لها مثل العراق. - يرى عدد من خبراء الشأن العراقي من الأميركيين، أن الهدف الرئيس للعقيدة العسكرية الأميركية الجديدة المرتكزة على سياسة الضربة الأولى هو التعامل مع المشكلة العراقية. مراسل الإذاعة في واشنطن وحيد حمدي أعد تقريراً حول هذا الموضوع. - (كامران قره داغي) أجرى مقابلة خاصة مع العضو البارز في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور (سام براونسباك) عن المفهوم الأميركي لتغيير النظام القائم في العراق.

مستمعي الكرام، أهلا بكم في هذا اللقاء الجديد وفيه نعرض لعدد من الأخبار التطورات التي شهدها الملف العراقي خلال الأسبوع المنصرم.

--- فاصل ---

جاء في تقرير لوكالة أسيوشيتدبريس أن وزير الخارجية الأميركي، كولن باول، بدأ تحركا من أجل حشد تأييد دولي أكبر للحرب ضد الإرهاب في وقت تدرس إدارة الرئيس جورج دبليو بوش، ضربات وقائية لمنع هجمات إرهابية مستقبلية عرفت باسم سياسة الضربة الأولى.
ومن المتوقع أن يقر مبدأ الضربة الأولى في إطار وثيقة شاملة عن الاستراتيجية الأمنية الأميركية تنشر في الخريف. وتحدث بوش عن هذا المبدأ لأول مرة في أول شهر حزيران حين قال إن الجيش الأميركي يجب أن يكون مستعدا لتوجيه ضربات وقائية لان سياسات الحرب الباردة التي تقوم على الردع والاحتواء لا تناسب عالم ما بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في ١١ أيلول.
وقال بوش في خطابه إن هناك حاجة لمثل هذه الاستراتيجية للرد على من وصفهم بالإرهابيين والطغاة وهو تعبير يشمل جماعات مثل تنظيم القاعدة بالإضافة إلى دول مثل العراق وإيران وكوريا الشمالية التي وصفها بوش بأنها تشكل "محورا للشر".
وأخذت إدارة بوش خطوة أخرى لإقرار هذه الوثيقة يوم الاثنين الماضي حين أعلن مسؤولون أميركيون أن الإدارة تصيغ وثيقة تحدد معالم استراتيجية الضربة الأولى لمنع الهجمات.
وقد هاجمت الصين يوم الأربعاء استراتيجية "الضربة الأولى" الوقائية التي تتبناها إدارة الرئيس بوش لمنع أي هجمات إرهابية في اشد نقد من جانب بيجينغ للسياسة الخارجية الأميركية بعد هجمات ١١ أيلول.
وقالت صحيفة تشاينا ديلي في افتتاحيتها اليوم الأربعاء إن السياسة الأميركية الجديدة التي تهدف لمنع وقوع أي هجمات نووية أو كيماوية أو بيولوجية غير مبررة وتهدف إلى الهيمنة.
في ختام جولته على ثلاث دول عربية خليجية، جدد وزير الدفاع الأميركي، دونالد رامسفيلد، انتقادات أميركية للعراق وإيران.
الوزير رامسفيلد كرر خلال كلمة له أمام حشد من القوات الأميركية في قاعدة جوية في قطر اتهامات بلاده للرئيس العراقي صدام حسين بتطوير أسلحة للدمار الشامل موضحا رغبة واشنطن في تغيير القيادة العراقية.
كما جدد رامسفيلد اتهامات أميركية لإيران بالسعي من أجل الحصول على أسلحة للدمار الشامل ودعم الإرهاب لافتا إلى أن الحكومة الإيرانية سمحت لعناصر من شبكة القاعدة الإرهابية بدخول أراضيها.
ونقل تقرير لوكالة رويترز للأنباء أوردته من الدوحة، نقل عن وزير الدفاع الأميركي قوله يوم أمس الثلاثاء إن القوات الأميركية في الخليج زادت الآن عما كانت عليه عند بدء الحملة الأميركية على الإرهاب في أفغانستان.
ووصف رامسفيلد الرئيس العراقي صدام حسين مرارا بأنه كاذب لنفيه سعي بلاده لامتلاك أسلحة للدمار الشامل.
الوزير الأميركي قال: "نعلم انهم يمتلكون فعلا أسلحة للدمار الشامل ويطورون أسلحة بيولوجية... وفي الوقت الحالي يتحدث العراق تحت ضغط الأمم المتحدة بأسلوب اقل عدوانية ويتسم باللين."
ونقلت وكالة فرانس بريس عن رئيس لجنة العلاقات العربية والأجنبية في المجلس الوطني العراقي سالم الكبيسي أن "جولة رامسفيلد في منطقة الخليج العربي محاولة أميركية مفضوحة لإفشال وعرقلة تنقية الأجواء العربية والمصالحة العربية.
وكان رامسفلد شكك يوم الاثنين في الكويت المحطة الأولى في جولته الخليجية في جهود التقارب التي يبذلها العراق وبدأت خلال القمة العربية في بيروت في آذار. ورأى أنها تشبه دعوة الأسد لمعانقة دجاجة.
وجدد البرلماني العراقي التأكيد على "خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل" قائلا إن "العراق أكد مرارا عدم امتلاك أسلحة دمار شامل وعدم السعي لامتلاك أسلحة دمار شامل وان هذه الحقيقة أكدتها أيضا اللجان المتخصصة في الأمم المتحدة."

من جهته اعتبر الدكتور محمود عثمان، وهو شخصية سياسية كردية بارزة، اعتبر ما سمته واشنطن سياسة الضربة الأولى مؤشرا جديدا على نيتها مهاجمة بلدان تعتبرها واشنطن عدوة لها مثل العراق. ورأى في حديث لإذاعتنا أن هناك اهتماما جديدا بالملف العراقي:

(مقابلة من ملف الجمعة - فقط السؤال الأول والثاني)

ولكن ما هي سياسة الضربة الأولى؟ صحيفة ميامي هيرالد من مجموعة صحف نايت ريدر الأميركية، تناولت في افتتاحيتها المنشورة في العدد الصادر في الحادي عشر من الشهر الجاري - العقيدة العسكرية الأميركية الجديدة المرتكزة على سياسة الضربة الأولى.
الصحيفة قالت إن الرئيس بوش قرر أن الهجوم هو أفضل وسيلة للدفاع ضد الإرهاب، ونتيجة لذلك، تعمل الإدارة على تطوير عقيدة إستراتيجية جديدة تشدد على القدرة على القيام بالضربة الوقائية الأولى بدل عقيدة الحرب الباردة التي ارتكزت على الردع والاحتواء.
ورأت الصحيفة أن الحرب ضد الإرهاب تثير تهديدات جديدة، وتقتضي سياسات وردودا مختلفة، وان الاستجابة المناسبة للإدارة الأميركية قد تكون في إدخال القدرة الوقائية ضمن عناصر الاستراتيجية الأميركية بدلا من جعلها هي العقيدة الحاكمة.
ويرى عدد من خبراء الشأن العراقي من الأميركيين، أن الهدف الرئيس لهذه العقيدة العسكرية الجديدة هو التعامل مع المشكلة العراقية، وأن هدف الإعلان عنها الآن هو تحضير الرأي العام الأميركي لاحتمالات اتخاذ تدابير عسكرية ضد العراق بهدف تغيير نظام الحكم فيه. مراسل الإذاعة في واشنطن وحيد حمدي تابع هذه التطورات ووافانا بالتقرير التالي من واشنطن:

(تقرير واشنطن من ملف الخميس)

--- فاصل ---

في مقابلة خاصة بثتها يوم الأربعاء إذاعة العراق الحر عن المفهوم الأميركي لتغيير النظام القائم في العراق، صرح العضو البارز في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور (سام براونسباك) بأن "تغيير النظام يعني إزالة صدام حسين وإقامة نظام ديمقراطي يستطيع الشعب العراقي في ظله أن ينتخب قيادته بنفسه"، على حد تعبيره.
السيناتور (براونسباك) أكد ضرورة أن يعمل العراقيون من أجل إقامة نظام ديمقراطي تعددي. وقال "إن المشكلة ليست بيننا وبين الشعب العراقي الذي يرى مشكلته في صدام حسين..والأمر متروك للعراقيين كي يختاروا زعيمهم"، بحسب تعبيره. كما أعرب عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن اعتقاده بأن إدارة الرئيس بوش تظهر ما وصفه بعزم قوي لتغيير النظام العراقي مشيرا إلى أن المسألة الرئيسية تتعلق بعنصر "التوقيت المناسب للتحرك"، على حد قوله.
التفصيلات في سياق تقرير أعده ويقدمه الزميل كامران قره داغي:

(مقابلة من كامران قره داغي من ملف الأربعاء)

--- فاصل ---

أعزائي المستمعين، هذا ما يسمح به الوقت لنا، نعود ونلتقي معكم في مثل هذا الوقت من الأسبوع المقبل فكونوا معنا.

على صلة

XS
SM
MD
LG