روابط للدخول

التعاون بين موسكو وواشنطن في مكافحة الإرهاب وحل القضية العراقية


نشرت صحيفة صادرة في موسكو باللغة الإنكليزية مقالاً اليوم الثلاثاء يتضمن آراء خبراء روس في التعاون بين موسكو وواشنطن في مكافحة الإرهاب وحل القضية العراقية. (ميخائيل ألاندرينكو) أعد عرضاً لهذا المقال وأجرى مقابلة هاتفية مع ناطق باسم اللجنة الروسية للتعاون الثقافي والعلمي والتجاري مع العراق.

أعرب خبراء روس عن أفكار متضاربة فيما يخص التعاون الروسي الأميركي في مكافحة الإرهاب ومعاملة الدول المثيرة للقلق. هذا وقد نسبت صحيفة (موسكو تايمز) الصادرة في العاصمة الروسية باللغة الإنجليزية، نسبت إلى (سيرغي ماركوف) المحلل المقرّب من الكرملين إنه يجب على روسيا أن تتعاون مع الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب وتشاطرها ومعلومات استخباراتية وتشارك معها في عمليات عسكرية، لكن شرط أن تقدم الولايات المتحدة لروسيا ما تفتقد إليه موسكو. وأوضح (ماركوف) أن المصالح الروسية تتمثل في وضع المتمردين الشيشانيين في عزلة ورفع الحظر غير الرسمي لبيع الأسلحة الروسية لأعضاء حلف شمال الأطلسي. الصحيفة قالت إن محللين آخرين لم تكشف أسماءهم، ذكروا في قائمة المصالح الروسية تخفيفَ الديون والانتماءَ إلى منظمة التجارة العالمية.

كما أعلن (ماركوف) أن على الكرملين أن يقدم دعما عسكريا للبيت الأبيض من أجل إطاحة الرئيس العراقي صدام حسين، لكن في حال سُمح لروسيا بالمشاركة في تشكيل نظام عراقي جديد يفي بالتزامات بغداد أمام موسكو، حسب تعبير (ماركوف).

أما (فياتشيسلاف نيكونوف) مدير منظمة (بوليتيكا) وهي إحدى دور الفكر الروسية، فقد اعتبر أن على الكرملين أن يقدم تأييدا سلبيا للتحالف الدولي المضاد للإرهاب الذي تقوده الولايات المتحدة مقابل الحصول على ما تريده موسكو. لكنه استبعد تورط روسيا في عمل عسكري ضد العراق لأن هناك مجالا لاستخدام الوسائل الدبلوماسية من أجل حل النزاع، حسب رأيه.

وتابعت الصحيفة أن روسيا تحرص على جمع ما يتراوح من ستة إلى تسعة مليارات دولار من الديون العراقية، وضمان عقود نفطية مربحة في جنوب البلاد، مضيفة ان قيمة الحقول العراقية تقدر بـ70 مليار دولار.
وقال (نيكونوف) إنه إذا تصرفت موسكو تصرفا معقولا فمن الممكن أن تقبل واشنطن المطالب الروسية بجباية الديون والمشاركة في المشاريع النفطية.

من جهة أخرى، رأى مدير مكتب موسكو للمركز الأميركي للمعلومات الدفاعية (إيفان سافرانتشوك) بأن اتخاذ القرار الأميركي حول العمل العسكري ضد العراق لا يتوقف على روسيا، مشيرا إلى أن إثارة الضجيج بهذا الصدد أمر سخيف.

أما المتحدث باسم اللجنة الروسية للتعاون الثقافي والعلمي والتجاري مع العراق (يفغيني ياغوبيتس) فقد قال في حديث إلى إذاعتنا إن العراق لا يمكن أن يتعرض للضرب الأميركي، مضيفا أن على روسيا أن تتولى دور الوساطة من أجل حل القضية العراقية:
"أنا ليس موافقا على رأي الخبراء الذين يقولون إن روسيا يجب أن تساعد الولايات المتحدة في ضرب العراق. وأعتقد أن على موسكو أن تتوسط في تنقية الأجواء ولكن ليس عن طريق مشاطرة الولايات المتحدة أسرارا عسكرية."

ومضى (ياغوبيتس) قائلا:
"على روسيا أن تستخدم نفوذها من أجل رفع الحصار الاقتصادي المفروض على العراق. من جهة أخرى، تسعى روسيا إلى وضع حد للإرهاب الدولي. وأظن أنه يجب إجراء عمل مشترك ومنسق لإزالة الإرهاب في كافة أنحاء العالم."

وواصل (يفغيني ياغوبيتس):
"إن قطع المساعدة الدولية للإرهابيين في الشيشان أمر طبيعي. وعلى الولايات المتحدة أن تستخدم نفوذها بأكمله لإيقاف وصول المساعدات من السعودية وباكستان وبريطانيا التي نعرف عن وجود معسكرات لتدريب الإرهابيين فيها، وكذلك من دول أوروبا الشرقية التي تقع قيها ممثليات الانفصاليين. موسكو وواشنطن يتخذان مواقف مشتركة من مكافحة الإرهاب. الإرهاب هو شر مشترك ويجب قتله في المهد."

وردا على سؤال عن كيفية الوساطة الروسية في حل القضية العراقية، قال (ياغوبيتس):
"على مجلس الأمن أن يكلف روسيا ببعض الصلاحيات بحيث تتحمل موسكو المسؤولية كاملةً وتقدّم ضمانات لحل القضية. وليست روسيا هي الدولة الوحيدة التي يمكن أن تتولى هذه المسؤولية. فرنسا أو الصين على سبيل المثال أيضا يستطيعان أن يعملا هذا، أو أيُّ عضو آخر في مجلس الأمن إلا الولايات المتحدة. فيجب أن نفهم أن العراقيين يسكنون في ظل الحصار مدة أكثر من عشر سنوات، لذلك فإن الولايات المتحدة تُعتبر العدو رقم واحد بالنسبة للعراق."

كان هذا المتحدث باسم اللجنة الروسية للتعاون الثقافي والعلمي والتجاري مع العراق (يفغيني ياغوبيتس) في حديث إلى إذاعتنا.

على صلة

XS
SM
MD
LG