روابط للدخول

الخطط الأميركية المفترضة لمهاجمة العراق


تناولت صحيفتان أستراليتان الخطط الأميركية المفترضة لمهاجمة العراق. التفاصيل في العرض التالي الذي أعده ويقدمه (ميخائيل ألاندرينكو).

هناك ما يدل على اقتراب موعد اتخاذ قرار أميركي نهائي حول العراق، حسبما جاء في مقالٍ نُشر في صحيفة (كورير ميْل) الأوسترالية اليوم الأحد. المقال الذي كتبه الجنرال (جون هارلي) المدير السابق لمنظمة الدفاع الاستخباراتي الأميركية، أعاد إلى الأذهان أن نائب الرئيس (ديك تشيني) أعلن في خطاب أخير أن العراق لن يُسمح له بأن يهدد الولايات المتحدة بأسلحة الدمار الشامل. كما أشار (تشيني) إلى علاقة بين الأنظمة التي تنتج هذه الأسلحة ومجموعات إرهابية. واعتبر المسؤول الأميركي أن الولايات المتحدة يجب أن تكون جاهزة لتوجيه ضربات وقائية تحسبا من أخطار ناشئة.

ونقلت الصحيفة الأوسترالية عن تقرير أصدرته وزارة الخارجية الأميركية في وقت سابق من العام الجاري أن العراق ما زال يمتلك قدرة كافية على استئناف إنتاج أسلحة الدمار الشامل. كما زعم التقرير أن لدى بغداد عددا صغيرا من الصواريخ القصيرة المدى وترسانةً صغيرة من الأسلحة الكيماوية والبايولوجية. إضافة إلى ذلك فإن الولايات المتحدة أطلقت معلومات في الفترة الأخيرة بأن العراق يحوّل شاحنات مدنية إلى منظومات صاروخية متنقلة، ويهرّب أسلحة عن طريق سوريا.

وتابعت الصحيفة أن إطاحة الرئيس العراقي لن تكون أمرا سهلا، مضيفة أن الولايات المتحدة تفكر في سلسلة من الاختيارات. الإجراءات الدبلوماسية ستستمر بطبيعة الحال، لكنها لم تجلب ثمارا حتى الآن، على حد تعبير المقال. وأوضح الكاتب أن العراقيين العاديين عانوا كثيرا جدا بينما قيادة البلاد لم تتأثر بهذه الإجراءات. وافترض المقال أن يكون التحضير لعمل سري جارٍ على قدم وساق.

لكن ليس في العراق ما يشبه التحالف الشمالي في أفغانستان، حسبما قالت الصحيفة، مشيرة إلى أن مجموعات المعارضة العراقية ليست قوية، ولا تستحسن واشنطن نشاطاتها.

أما الحيار الآخر فيتمثل في توجيه الضربات إلى أشخاص معينين أو أماكن معينة. الصحيفة الأوسترالية أوضحت أن قدرة الولايات المتحدة على تدمير الأهداف بشكل دقيق ازدادت منذ حرب الخليج. ومن الممكن أن يكون الرئيس العراقي صدام حسين وغيره من القيادة من بين هذه الأهداف.

لكن الحملة البرية هي الاختيار الأكثر صعوبة والأقل تفضيلا. ذلك أن الولايات المتحدة ستحتاج في هذه الحال إلى قوة كبيرة. إلا أن الصحيفة نسبت إلى بعض المحللين أقوالهم إنه رغم الأعداد الكبيرة للقوات العراقية – وهي أكثر من 400 ألف جندي ونحو 4,000 عربة مدرعة وحوالي 300 طائرة حربية – لكنّ قدراتها القتالية أخفض مما كان عليه إبان حرب الخليج. والسبب يعود إلى أن المعدات لم تتم صيانتها بشكل ضروري، ولم يتلق الطيارون العراقيون تدريبا كافيا منذ فرض المنطقتين المحظورتين للطيران العراقي. ولم تستبعد الصحيفة أن تكون معنويات الجيش متدنية.

ويعرب مسؤولون عسكريون عن قلقهم من أن العملية ضد العراق في حاجة إلى 200 ألف جندي، معظمهم أميركيون، كما أن عدد القتلى والجرحى سيكون عاليا. إلى جانب ذلك، فإن المسؤولين الأميركيين ليسوا متأكدين مَنْ هو الشخص الذي سيحل محل صدام في حال إطاحته، بحسب الصحيفة.

المقال ذكر أن صدام يحكم البلاد بقبضة حديدية، مضيفة أن عائلته تتمتع بسيطرة مطلقة على العراق. والمؤسسة الوحيدة التي في إمكانها قيادة البلاد بعد رحيل صدام هو الجيش، على حد قول الصحيفة.

ونقلت (كورير ميْل) عن خبراء توقعاتهم بأن العراق سيواجه التقسيم. لذلك فإن غالبية الحكومات الشرق أوسطية تفضل بقاء صدام في الحكم على انقسام البلاد إلى جنوب شيعي وشمال كردي ووسط سني، حسب تعبير الصحيفة الاسترالية. وأوضحت أن الجنوب سيكون مواليا لإيران في هذه الحال، بينما يكون الشمال مسألة حساسة بالنسبة لتركيا أما الوسط فلن يكون لديه كثير من النفوذ.

لكن رغم وجود كل هذه المشاكل إلا أن الولايات المتحدة عازمة على إطاحة صدام، على حد قول صحيفة (كورير ميْل) الأوسترالية.

أما صحيفة (أوستراليان فينانشل ريفيو) فقد شككت في أن مشاركة أوستراليا في ضربة أميركية وقائية ستخدم مصالحها. الصحيفة نسبت إلى رئيس الحكومة الأوسترالية (جون هاورد) أن الأوستراليين والأميركيين يتشاطرون قيما ديمقراطية أساسية ويشعرون بالحب والاحترام المتبادلين، لكن القيم المشتركة لا تفترض بالضرورة وجود مصالح مشتركة، حسبما جاء في (أوستراليان فينانشل ريفيو).

على صلة

XS
SM
MD
LG