روابط للدخول

الملف الأول: ثاتشر تؤكد ضرورة عدم التردد في إطاحة الرئيس العراقي / بغداد تريد رفع جميع العقوبات الدولية المفروضة قبل التوصل إلى اتفاق في شأن عودة مفتشي الأسلحة


مستمعينا الكرام.. في الوقت الذي أشاد زعماء الكونغرس الأميركي من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري بالأمر الرئاسي الذي أفيد بأن الرئيس جورج دبليو بوش أصدره إلى وكالة المخابرات المركزية لإطاحة الرئيس العراقي، أكدت رئيسة الوزراء البريطانية السابقة (مارغريت ثاتشر) ضرورة عدم التردد في تنفيذ هذه الخطوة. محللون روس توقعوا أن تعارض موسكو هذا الإجراء فيما ذكر مراقبون سياسيون في الكويت أن واشنطن لا تبدو جادة في تغيير النظام العراقي. هذا فيما أعلنت بغداد أنها تريد رفع جميع العقوبات الدولية المفروضة عليها منذ غزوها الكويت في عام 1990 قبل التوصل إلى اتفاق في شأن عودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة. هذه المحاور وأخرى غيرها في الملف العراقي الذي أعده ويقدمه (ناظم ياسين).

--- فاصل ---

في ردود فعل أميركية على الأمر الرئاسي الذي أفيد بأن الرئيس جورج دبليو بوش أصدره إلى وكالة المخابرات المركزية (سي. آي. أيه.) بإطاحة الرئيس العراقي، أشاد زعماء الكونغرس البارزون أمس الأحد بهذه الخطوة وطالبوا بمزيد من الإجراءات إذا منيت تلك الجهود بالفشل.
وكانت صحيفة (واشنطن بوست) كشفت أمس الأول أن البرنامج السري يتضمن تفويضا من بوش باستخدام القوة للقبض على صدام حسين.
وكالتا (رويترز) و(أسوشييتد برس) نقلتا عن زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب (ريتشارد غيبهارت) أن زعماء الكونغرس أحيطوا علما بالمذكرة السرية التي أصدرها البيت الأبيض معربا عن أمله في أن تتكلل تلك الجهود بالنجاح.
وقال الزعيم السياسي الأميركي (غيبهارت) في برنامج بثته شبكة (أيه.بي.سي.) التلفزيونية: "إنه عمل مناسب. ويحدوني الأمل في أن ينجح"، بحسب تعبيره. وقد سبق لـ (غيبهارت) أن وافق على استخدام القوة للإطاحة بالرئيس العراقي.
من جهته، علق (ريتشارد آرمي)، زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب على الأمر الرئاسي بالقول "إنه شيء حكيم ومتعقل"، على حد تعبيره.
كما وافق السيناتور الجمهوري من ولاية أريزونا (جون ماكين)، عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، على خطوة الرئيس بوش وحث الإدارة على الاستعداد لاتخاذ مزيد من الخطوات إذا لم يقدر النجاح للجهود الحالية.
وكالة (رويترز) نقلت عن (ماكين) قوله "نحن بحاجة إلى تغيير النظام في العراق. فإذا كان بوسعنا تحقيق ذلك بثمن رخيص ومن خلال عمليات لا تحتاج لأكثر من القوات الخاصة ونوع من الغطاء الجوي ومعارضين من الداخل، فسيكون ذلك أمرا حسنا. ولكن علينا أن نستعد لعمل ما هو ضروري لتحقيق ذلك التغيير في النظام"، بحسب تعبيره.
هذا فيما أبدى السيناتور الديمقراطي (توماس داشل)، زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، بعض التحفظات في شأن توقيت مثل هذا العمل.
ونقل عنه قوله في مقابلة مع شبكة تلفزيون (فوكس) "ثمة تأييد واسع لتغيير النظام في العراق. والسؤال هو كيف نفعل ذلك ومتى نفعله"، على حد تعبيره.
وفي إشارة إلى استمرار الحرب على شبكة القاعدة الإرهابية التي يقودها أسامة بن لادن والجهود المتواصلة لإحلال السلام في الشرق الأوسط، قال (داشل): "أعتقد أن توقيت كل ذلك في غاية الأهمية ولكننا نريد العمل مع الإدارة ونحاول تحديد أفضل السبل وأنسب الأوقات للقيام بهذا"، بحسب ما نقل عنه.
(رويترز) ذكرت في هذا الصدد أن بوش كان أعلن صراحة عن رغبته في إطاحة الرئيس العراقي بالقوة المسلحة إذا لزم الأمر. لكنه لم يكشف سوى عن قليل من التفاصيل بشأن الكيفية التي يعتزم بها تنفيذ ذلك.
وأعرب السيناتور الديمقراطي (جو بايدن)، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، أعرب عن أمله في أن يكون البيت الأبيض واثقا من أن "لدينا خطة نلتزم بها"، على حد تعبيره.
(بايدن) أضاف في مقابلة مع شبكة (سي.بي.أس.) التلفزيونية: "إذا أخفق العمل السري فمن الأفضل أن نكون مستعدين للمضي قدما في عمل آخر وهو عملية مكشوفة"، على حد قوله.
وذكر أنه ينبغي على الرئيس بوش أن يتحرك سريعا لتسوية الخلافات بين مستشاريه.
وفي هذا الصدد، نقل عنه قوله "نحن بحاجة إلى خطة. وبحسب علمي، توجد ثلاث خطط مختلفة قيد المناقشة الآن داخل الإدارة وثلاث وجهات نظر حول كيفية التنفيذ. وعلى الرئيس أن يتخذ القرار"، بحسب تعبيره.
وكانت صحيفة (واشنطن بوست) كشفت أن الأمر الرئاسي يتضمن توجيها لوكالة المخابرات المركزية باستخدام كل الأدوات المتاحة ومن بينها زيادة الدعم المقدم لجماعات وقوى المعارضة داخل العراق وخارجه. ويشمل هذا الدعم تقديم أموال وأسلحة وتجهيزات وتدريب ومعلومات مخابراتية.
ومن بين الوسائل أيضا توسيع نطاق الجهود لجمع معلومات مخابراتية من داخل الحكومة العراقية والجيش وجهاز الأمن وبين العراقيين ككل حيث اكتشفت جيوب للشعور المعادي لصدام بشدة.
لكن الصحيفة ذكرت أن ناطقا باسم وكالة المخابرات المركزية الأميركية رفض التعليق على هذا الموضوع.
وفي ختام التقرير الذي بثته من واشنطن، نقلت وكالة (رويترز) عن السيناتور (ماكين) قوله: "لا أعرف أن كنا سننجح أم لا، ولكن رأيي هو لماذا لا نحاول"، بحسب تعبيره.

--- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر / إذاعة أوربا الحرة في براغ، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.
ونبقى في محور ردود الفعل السياسية الغربية على فكرة تغيير النظام العراقي. فقد نشرت رئيسة الوزراء البريطانية السابقة (مارغريت ثاتشر) اليوم الاثنين مقالا في صحيفة (وول ستريت جورنال) الأميركية تحت عنوان (لا تتردد)، وهي العبارة التي وجهتها إلى الرئيس جورج بوش الأب قبل تنفيذ عملية تحرير الكويت في عام 1991.
تقول (ثاتشر) في مقالها الجديد: "لاحظتُ بعض التردد، أو التذبذب، في شأن ضرورة إطاحة صدام حسين. لكن هذه الملاحظة لا تنطبق على الرئيس بوش. وبالنظر إلى الموقف السلبي لعدة حلفاء تجاه هذه الخطوة، ليس من المستغرب أن يتردد البعض في واشنطن إزاءها. وطبعا يحق لأولئك الذين يملي عليهم الواجب تقدير المخاطر التي تنطوي عليها بعض الخطوات العملية أن يعبروا عن آرائهم. ولكن من الأفضل لهم أن يعرضوا نصائحهم على الرئيس مباشرة وليس في الصحف. على أي حال، وكما قال أحدهم سابقا، ليس هذا وقت التردد"، بحسب تعبير رئيسة الوزراء البريطانية السابقة.
(ثاتشر) أضافت: "ينبغي على صدام أن يرحل. ذلك أن استمراره في السلطة بعدما مني بهزيمة شاملة في حرب الخليج قد ألحق أضرارا فادحة بمكانة الغرب في المنطقة التي يعتبر فيها الضعف خطيئة لا تغتفر. وقد عرّض المجتمع الدولي إلى السخرية حينما استهزأ بالشروط التي أوقفت بموجبها الحرب. كما أنه يستمر بإساءاته المرعبة نحو أبناء شعبه. ومن الواضح بأن السبب الوحيد الذي جعل صدام يجازف في رفض عودة مفتشي الأمم المتحدة هو أنه يبذل جهودا كبيرة لصناعة أسلحة الدمار الشامل"، بحسب تعبير رئيسة الوزراء البريطانية السابقة (مارغريت ثاتشر).

--- فاصل ---

أما في شأن الموقف الروسي، وعلى الرغم من عدم صدور تعليق رسمي على ما تردد في شأن الأمر الرئاسي الأميركي بتنفيذ عملية سرية لإطاحة الرئيس العراقي، يتوقع محللون روس أن تعارض موسكو هذه الخطوة.
الزميل ميخائيل ألاندارينكو أجرى المقابلتين التاليتين مع اثنين من الخبراء الروس هما (ييلينا سوبونينا)، المعلقة السياسية في صحيفة (فريميا نوفوستي) والمحلل السياسي (قسطنطين تروييفتسيف).

(المقابلتان مع الخبيرين الروسيين)

--- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر / إذاعة أوربا الحرة في براغ، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.
في الكويت، علّق أحد المراقبين السياسيين على موضوع الخطوات الأميركية التي أمر بها الرئيس بوش لإطاحة الرئيس العراقي بالقول إن واشنطن لا تبدو جادة في الأمر. والتفاصيل في سياق التقرير الصوتي التالي الذي وافانا به مراسلنا في الكويت محمد الناجعي.

(رسالة الكويت الصوتية)

--- فاصل ---

على صعيد آخر، أعلنت بغداد الأحد أنها تريد رفع جميع العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة قبل التوصل إلى اتفاق في شأن عودة مفتشي الأسلحة الدوليين.
وكالة (رويترز) نقلت عن وكالة الأنباء العراقية الرسمية أن الرئيس صدام حسين رأس اجتماعا ضم كبار المسؤولين لمناقشة جدول أعمال ثالث جولة خلال العام الحالي للحوار بين العراق والأمم المتحدة المقرر عقدها يومي الثالث والرابع من تموز المقبل.
ونقلت الوكالة عن بيان صدر إثر الاجتماع أن الحل الحقيقي لمشكلة العراق مع الأمم المتحدة هو رفع العقوبات بصورة كاملة ونهائية.
البيان الرسمي العراقي أضاف أنه في إطار مثل هذا الحل يمكن التوصل "إلى اتفاق بشأن شفافية مناسبة تفضح أكاذيب الأميركيين ومؤيديهم الذين يتحدثون عن امتلاك العراق لأسلحة كيماوية ونووية وبيولوجية للدمار الشامل"، على حد تعبيره.
بغداد شكت أيضا من عدم رد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على مجموعة أسئلة سلمتها إلى أمين عام المنظمة الدولية (كوفي أنان) أثر جولة المحادثات التي عقدت في السابع من شهر آذار الماضي.
وقال البيان إن بغداد ستعيد مطالبة (أنان) بإجابات واضحة من مجلس الأمن على تلك الأسئلة.
(رويترز) ذكرت أن الأسئلة التي سلمها العراق تتعلق بقضايا مثل التهديدات الأميركية بإطاحة صدام حسين وفيما إذا كانت هذه التهديدات تمثل انتهاكا للقانون الدولي.
كما تضمنت تساؤلات في شأن حظر الطيران الذي تفرضه الولايات المتحدة وبريطانيا فوق شمال العراق وجنوبه وعما إذا كان سيتم تعويض العراق عن الأضرار الناجمة عن القصف الأميركي والبريطاني في هاتين المنطقتين.
كما تساءلت بغداد عما إذا كانت فرق التفتيش عن الأسلحة ستضم من وصفوا بـ "جواسيس" أميركيين وعن فترة بقاء المفتشين.
الوكالة أشارت، في هذا الصدد، إلى أن (أنان) لا يتمتع بتفويض من مجلس الأمن للتفاوض في شأن بعض المواضيع التي تثيرها أسئلة بغداد.

--- فاصل ---

أخيرا، أفادت صحيفة (التايمز) اللندنية اليوم الاثنين بأن وكالات المخابرات الغربية تعتقد أن العراق يقوم بتهريب معدات ذات استخدام نووي تحظرها الأمم المتحدة على متن الطائرات التي تنقل مساعدات إنسانية لضحايا سد زيزون في سوريا.
أكثر من أربع وعشرين طائرة عراقية قامت بنقل هذه المساعدات لضحايا كارثة السد.
الصحيفة ذكرت أن وكالات مخابرات لم تحددها بالاسم تعتقد أن بغداد انتهزت الفرصة لتهريب معدات محظورة إلى العراق على متن الرحلات الجوية العائدة من سوريا. وأفاد بعض تقارير هذه الوكالات بأن إحدى الطائرات العراقية التي نقلت مساعدات إنسانية إلى سوريا عادت إلى بغداد محملة بقطع غيار لمكائن حساسة تستخدم في صناعة مكونات المنظومات المخصّبة باليورانيوم.
يذكر أن اليورانيوم المخصّب هو أحد المكونات الأساسية للأسلحة النووية. وقد استخدمت بغداد مثل هذه المكائن في برنامجها النووي السري الذي أشرفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على تدميره إثر حرب الخليج في عام 1991.
ونقلت صحيفة (التايمز) عمن وصفتها بمصادر مخابراتية أن قطع الغيار المشتبه بتهريبها إلى العراق حُفظت في بادئ الأمر بميناء طرطوس السوري قبل نقلها إلى مطار دمشق الدولي حيث تم تحميلها على متن الطائرات العراقية التي وصلت بالمساعدات الإنسانية.
ومن بين المعدات الأخرى التي يعتقد بأنها هُربت إلى بغداد قطع غيار للدبابات وأخرى للقوة الجوية العراقية.
صحيفة (التايمز) اللندنية نقلت عن مصدر في إحدى وكالات المخابرات لم تذكر اسمه "إن عملية التهريب نُظمت في اللحظة الأخيرة لاستغلال فرصة نقل المساعدات الإنسانية"، بحسب تعبيره.

على صلة

XS
SM
MD
LG