روابط للدخول

علاقة الولايات المتحدة بالكرد العراقيين


صحيفة اسكتلندية تناولت علاقة الولايات المتحدة بالكرد العراقيين في ظل احتمالات توجيه ضربة عسكرية للعراق. تفاصيل هذا الموضوع في العرض الذي أعده ويقدمه (أكرم أيوب).

نشرت صحيفة سكوتلاند أون ساندي في عددها الصادر اليوم مقالا عن العلاقات الاميركية الكردية استهلته بالاشارة الى عدم ثقة الكرد العراقيين بواشنطن بمقدار عدم ثقتهم ببغداد، بالرغم من التوقعات بأن الكرد سيكونون الحليف المخلص للولايات المتحدة في أية حرب تخوضها ضد صدام حسين.
الصحيفة رأت ان الكرد تمكنوا من إنشاء دولة خاصة بهم ضمن العراق، وأنها تشبه بقية المناطق في الشرق الاوسط من حيث انتشار مقاهي الانترنت ومطاعم ماكدونالدز، اضافة الى تمتعها بمستوى حياة أفضل من باقي أجزاء العراق.
ورغم ان استقلال كردستان لم يكن ممكنا من دون منطقة الحظر الجوي التي فرضتها الولايات المتحدة وبريطانيا عن طريق الامم المتحدة، إلا أن السياسيين الكرد يشعرون بالقلق بسبب التجارب الماضية في عامي 1991 و1996.
وتطرقت الصحيفة الى تأجيل الهجوم الاميركي على العراق، كما يبدو، والى إمكان حصوله في غضون عام واحد، والى كون كردستان الحليف والمنطلق للعمليات العسكرية.
ورغم ميل الكرد الى الغرب وكراهيتهم العميقة لصدام حسين الا انهم يرفضون ان يكونوا في طليعة الهجوم الاميركي - بعد أن قامت قوات صدام في الثمانينات والتسعينات بتدمير 4500 قرية كردية.
ونقلت الصحيفة عن سامي عبد الرحمن نائب رئيس الوزراء في حكومة اقليم كردستان رفض الكرد بدء الهجوم العسكري، مشيرا الى أن الكرد سيقومون بالتصرف وفق ما تمليه مصالح الشعب الكردي والشعب العراقي في حالة حدوث صراع عسكري. وبالتحديد فإن الكرد يرغبون في الوثوق من عدم قيام خليفة صدام بتجريد كردستان من استقلاليتها، مضيفا بأن الوضع الراهن هو أفضل شئ حصل عليه الكرد في تاريخهم الحديث، ومبديا الرغبة في استمراريته.

ولفتت الصحيفة الى عدم رغبة الولايات المتحدة والمجتمع الدولي في تقطيع أوصال العراق الذي يروم الكرد الحصول على حق السيادة فيه، والى فرض منطقة الحظر الجوي لحماية المحافظات الكردية الثلاث بعد قمع الانتفاضة الكردية إثر حرب الخليج. ونتيجة للفراغ الحاصل، قام الكرد بإنشاء برلمان وتشكيلات حكومية على الرغم من الصراع بين الحزبين الرئيسين الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، والتي خلفت ما يقرب من الالف قتيل، لكن الطرفين اتفقا على تقاسم السلطة في عام 1998.
وقالت الصحيفة إن كردستان تخضع للحصار نفسه مثل بقية ارجاء العراق، مما أثر على القطاع الصناعي فيها، لكنها – كما تقول الصحيفة – تحصل على حصة اكبر من عائدات برنامج النفط مقابل الغذاء، إضافة الى العوائد المتأتية عن طريق مرور البضائع المهربة الى تركيا، والى تمتع المنطقة بأخصب الاراضي الزراعية. لذا فأن الرواتب في المنطقة الكردية تزيد كثيرا عن الرواتب في بغداد فهي تصل في كردستان الى خمسين دولارا في الشهر للعامل الاعتيادي، في الوقت الذي تصل فيه الى ثلاثة دولارات في بغداد.
ونقلت الصحيفة عن عثمان شواني مدير الواردات في المنطقة التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني اشارته الى ان دول الجوار ترغب في فشل التجربة الديموقراطية في كردستان، وان الدعم الوحيد لها يأتي من فرض منطقة الحظر الجوي، مؤكدا على تحسن الاوضاع في كردستان نتيجة لتنفيذ برنامج النفط مقابل الغذاء.
ورأت الصحيفة أن المقارنة بين الكرد وبين التحالف الشمالي في افغانستان من حيث القوة العسكرية لا تقوم على أساس سليم، إضافة الى عدم خضوع الكرد لقيادة واحدة.
وقالت الصحيفة إن كردستان قد تكون أنفع باعتبارها ميدانا لشن العمليات العسكرية، مشيرة الى ورود تقارير عن قيام القوات الاميركية والبريطانية بنصب معدات اتصالات في محافظة السليمانية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين اميركيين في تركيا ان الدفاعات الجوية العراقية زادت من نشاطاتها في الاشهر الاخيرة، لكن المصادر الكردية اشارت الى ان القوات البرية العراقية تميل الى اتخاذ موقف الدفاع منذ بدء الحديث عن احتمالات وقوع الحرب.
ونقلت الصحيفة عن سامي عبد الرحمن قوله ان الوعود المنقوضة لا يمكن أن تنسى، وبالمقابل فأن الاوضاع التي تعيشها كردستان في الوقت الحاضر يعود الفضل فيها الى الولايات المتحدة. وختمت الصحيفة بالقول إن الكرد لا يريدون تكرار ما حدث في الماضي، أما إذا حدث العكس فإنهم سيقومون بدعم الهجوم الاميركي – بحسب ما ورد في صحيفة سكوتلاند أون لاين.

على صلة

XS
SM
MD
LG