روابط للدخول

أبعاد إعادة العراق النظر في مسألة الرسوم الإضافية التي يفرضها على مبيعاته من النفط


خدمة إعلامية غربية تتناول أبعاد إعادة العراق النظر في مسألة الرسوم الإضافية التي يفرضها على مبيعاته من النفط. التفاصيل في العرض التالي الذي أعده ويقدمه (أكرم أيوب).

بثت خدمة داو جونز الاعلامية من لندن تقريرا حول الرسوم الاضافية التي يفرضها العراق على نفطه الخام، جاء فيها ان بغداد تنظر في مسألة إلغاء هذه الرسوم غير المشروعة، والتي أدت الى خفض الصادرات العراقية من النفط بنسبة 24 %، والى خسائر كبيرة للبرنامج الانساني التابع للامم المتحدة، بحسب ما ذكرت مصادر مقربة من الحكومة العراقية.
الخدمة الاعلامية نقلت عن مصادر في الصناعة النفطية توقعاتها أن يقود إلغاء الرسوم من قبل العراق، وقيام الامم المتحدة بتغيير آلية التسعير المتبعة حاليا - الى استعادة الصادرات النفطية العراقية لمستوياتها السابقة.
التقرير أشار الى انخفاض مبيعات الخام العراقي في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تشرف عليه الامم المتحدة من حوالي 2.1 مليون برميل في اليوم في النصف الاخير من عام 2001 الى 1.6 مليون برميل يوميا في الشهور الاربعة الاولى من عام 2002.
ونقل تقرير داو جونز عن مصدر في الصناعة النفطية له صلات بالحكومة العراقية قوله إن الرسم الاضافي ليس شيئا عمليا، معربا عن اعتقاده بأن مبيعات العراق لاتصل الى 40 % من انتاجه النفطي، ومشيرا الى سماعه أن الحكومة العراقية تنظر في مسألة إلغاء هذه الرسوم الاضافية.
التقرير ذكر أن توقيت عودة الصادرات النفطية العراقية الى سابق عهدها ستكون له تأثيرات كبيرة على أسعار النفط العالمية، ونقل عن الوكالة الدولية للطاقة أن الاسواق النفطية تشهد عملية إعادة موازنة بين العرض والطلب.
من ناحيتها، استبعدت منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) إمكانية زيادة الحصص الانتاجية لأعضائها في الربع الثالث من هذا العام، لكن اوبك تنتج حوالي 1.44 مليون برميل يوميا زيادة عن حصتها المقررة. وستؤدي زيادة الصادرات النفطية العراقية في الربع الثالث من هذا العام الى التأثير على معدل أسعار خام برنت وخفضها بمقدار 35 سنتا وفقا لتقديرات مركز دراسات الطاقة العالمية، إضافة الى إمكانية اثارة التوتر داخل اوبك حول مسألة الامتثال للحصص المقررة.
ولفت تقرير داو جونز الى أن آلية التسعير بأثر رجعي والتي تم العمل بها أواخر العام الماضي بهدف التصدي للرسوم الاضافية، أدت الى شعور تجار النفط بالاحباط من مخاطر تحميل النفط العراقي قبل تحديد السعر. وقد عملت آلية التسعير هذه مع الرسم الاضافي على جعل النفط العراقي - كما يقول تجار النفط - آخر ما يلجأون الى شرائه.
تقرير داو جونز لفت الى ان التكهنات بأن بغداد تعيد النظر في مسألة الرسوم الاضافية جاءت بسبب قيام المنشأة العامة لتسويق النفط التابعة لوزارة النفط العراقية بتخفيض الرسم الاضافي بمقدار 20 سنتا للبرميل الواحد. ويسود الاعتقاد لدى المسؤولين من الاميركيين البريطانيين بأن عوائد الرسم الاضافي الذي قد يصل الى 50 سنتا، تستخدم في تمويل برامج الاسلحة غير المشروعة لصدام حسين – بحسب تعبير التقرير.
ونقل تقرير داو جونز عن مصدر عراقي مطلع إشارته الى احتمال أن يكون تخفيض الرسم الاضافي مقدمة لإلغائه كلية. المصدر قال إن أدراك العراقيين لضرورة تخفيض قيمة الرسم تعني بأن الخسارة تفوق المكاسب، مضيفا بأن السوق هو الذي يتولى تحديد الاسعار. لكن الجهات الغربية التي تقف خلف آلية التسعير بأثر رجعي، ألقت مسؤولية تباطؤ مبيعات النفط العراقي على فرض الرسوم الاضافية، وعلى تعليق الصادرات النفطية العراقية لمدة شهر واحد احتجاجا على الهجوم الاسرائيلي على الضفة الغربية.
ونقل التقرير عن مصدر حكومي بريطاني إشارته الى ان المخرج للعراق يكمن في وقف التعامل بالرسم الاضافي، وتقديم تسعير يتصف بالواقعية.
وذكر تقرير داو جونز ان بينون سيفان المدير التنفيذي لبرنامج النفط مقابل الغذاء أنحى باللائمة في تدني الصادرات النفطية على آلية التسعير بأثر رجعي وعلى الرسوم الاضافية، ما كلف البرنامج الانساني 2. 1 مليار دولار منذ كانون الاول 2001، إضافة الى مبلغ مماثل بسبب تعليق العراق لصادراته النفطية لمدة شهر واحد. لكن التقرير أشار أيضا الى الصعوبات التي تكتنف عملية تأكد الامم المتحدة من عدم قيام العراق باستيفاء الرسوم الاضافية.
ونقل تقرير داو جونز عن المتعاملين بالنفط بأن المنشأة العامة لتسويق النفط تقدمت هذا الاسبوع بتسعيرة للسوق الاوروبية للاسبوعين الاولين من حزيران تقارب الاسعار السائدة في السوق النفطية، لكن هذا ليس كافيا لإقناع المسؤولين الغربيين بأن العراق قد تخلى عن فرض الرسوم الاضافية.
وختمت داو جونز التقرير بالاشارة الى بقاء آلية التسعير بأثر رجعي على حالها، ناقلة عن دبلوماسي في الامم المتحدة ضرورة الانتظار لمدة أسبوعين أو ثلاثة وأنه مازال الوقت مبكرا للقطع بهذا الشأن.

على صلة

XS
SM
MD
LG