روابط للدخول

مساعي المعارضة العراقية للوصول إلى موقف مشترك يهدف إلى تغيير النظام العراقي


نشرت صحيفة أميركية تحليلاً بثته اليوم خدمة نايت ريدر للأخبار تناول مساعي المعارضة العراقية للوصول إلى موقف مشترك يهدف إلى تغيير النظام العراقي بدعم من الولايات المتحدة. التفاصيل في العرض التالي الذي أعده ويقدمه (شرزاد القاضي).

في تحليل بثته خدمة نايت ريدّر للاخبار، اليوم السبت، كتبت تروودي روبن Trudy Rubin عن تصوراتها بشأن مستقبل العراق.

كتبت الصحفية قائلة إن 1551 أفغانياً اجتمعوا في كابل في المجلس الأعلى للقبائل الأفغانية "لويا جيرغا" لتحديد شكل الحكومة القادمة، وناقش قادة المعارضة العراقية في الوقت نفسه ما سيكون عليه عراق المستقبل.

وتابعت رووبن قائلة إن الرئيس الأميركي جورج بوش عازم على إطاحة صدام حسين، بالرغم من الجدل الدائر في الإدارة الأميركية حول سبل، وتوقيت شن هجوم على العراق، وتعتقد الصحفية أن ذلك سيحدث في فترة ولاية الرئيس بوش الحالية.

وأشار التحليل الذي بثته خدمة نايت ريدر الإخبارية الى خطورة ترك أسلحة الدمار الشامل في أيدي شخص يحرض على الإرهاب ولا يعرف حدوداً جيوسياسية.
ولا تعلق الصحفية أملاً على ما يمكن أن يحققه طاقم تفتيش الأسلحة الدولي، إذا عاد الى العراق.
مضت الصحفية في تحليلها قائلة، إن إزاحة صدام حسين هي جزء من المعركة، بينما سيمثل شكل الحكومة المقبلة حدثاً هاماً يؤثر على المنطقة بأكملها.

تناول التحليل الخيارات التي تواجه المعارضة العراقية، وأولها هو توحد المعارضة وسعيها بمساعدة من الولايات المتحدة الى إنشاء نموذج يضمن التعددية والمرونة، وإقامة نظام حكم يعارض الإرهاب ويساند عملية السلام في الشرق الأوسط.

والاحتمال الثاني هو عدم توحد المعارضة العراقية وقيام صراعات قومية وحروب إقليمية، ستؤدي الى زعزعة أوضاع الشرق الأوسط وتدخل تركيا وإيران في النزاع، الأمر الذي سيفتح مدخلاً للقوى الإسلامية المتطرفة، بحسب التحليل.
وفي هذا الصدد ترى الصحفية أن على المعارضة العراقية أن تتوصل الى اتفاق فيما بينها على إطار حكومي يناسب الكرد والشيعة والسنة، حيث يشكل الكرد أكثر من 20 بالمئة من سكان العراق، ويشكل الشيعة 65 بالمئة، بينما يشكل السنة 10 الى 15 بالمئة من المجموع الكلي.

--- فاصل ---

أشارت الصحفية الأميركية في معرض تحليلها للشأن العراقي الى مؤتمر نظمه مركز السلام العالمي في الجامعة الأميركية في الأسبوع الماضي.
وركز المؤتمر على الكرد باعتبارهم المدخل لاستقرار العراق، بحسب التحليل الذي لاحظ أن قوى المعارضة في كردستان وأوربا أرسلت ممثلين عنها الى المؤتمر.
وناقش المؤتمر الذي عُقد في واشنطن موضوع إقامة نظام فيدرالي، وهو مطلب لكرد العراق الذين تعرضوا في السابق لقمع ولهجوم بالغازات السامة شنته عليهم القوات المسلحة العراقية.

يذكر أن الولايات المتحدة أنشأت منطقة لحظر الطيران العراقي بعد حرب الخليج لحماية الكرد، الذين أنشأوا من ذلك الوقت نظاماً للصحة والتعليم وبرلماناً جرى انتخاب أعضاءه.

وتتفق قوى المعارضة بشكل عام مع مطلب الكرد بالفيدرالية، إلا أن العرب السنة يتخوفون من إمكانية أن يتسبب هذا الموقف في تقسيم العراق كما تتخوف تركيا من تأثير الوضع الجديد على الكرد في تركيا.
وحاول هوشيار زيباري، مسؤول العلاقات الخارجية للحزب الديمقراطي الكردستاني تبديد هذه المخاوف قائلاً "إن مستقبل الكرد مرتبط بمستقبل العراق"، مضيفاً أن التجربة الكردية يمكن أن تكون نموذجا للعراق بأكمله.

وكان الكرد أخبروا مسؤولين أميركيين بأنهم لن يشاركوا في أي جهد لإطاحة صدام دون ضمان دعم الولايات المتحدة للفيدرالية، وإنجازها لمهمة تغيير النظام العراقي هذه المرة.

ويصر قادة المعارضة من الشيعة والسنة على أن تقوم الفيدرالية على أسس جغرافية وليست قومية، ويطلب القادة ضمانات بوحدة العراق.
وبحسب الصحفية فأن حل مثل هذه المشاكل لن يتم دون توصل المعارضة العراقية والإدارة الأميركية الى اتفاق حول التركيبة القيادية للمعارضة العراقية.

وختمت الصحفية تحليلها الذي بثته خدمة نايت ريدر للأخبار بالقول إن بإمكان المعارضة العراقية أن تتفق على حضور مؤتمر تتبناه الولايات المتحدة أو أن تعقد مؤتمراً على نفقتها لأن التخطيط لعراق ما بعد صدام يجب أن يبدأ منذ الآن.

على صلة

XS
SM
MD
LG