روابط للدخول

المجلس الأعلى للثورة الإسلامية يحاول تحسين صلاته مع الولايات المتحدة / أسباب عدم انضمام حزب الدعوة الإسلامي إلى مجموعة الأربعة


أشار تحليل لمركز أميركي للمعلومات إلى ما اعتبرها محاولة من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية لتحسين صلاته مع الولايات المتحدة. (ولاء صادق) تعرض لهذا التحليل. وفي السياق ذاته تحدث مراسلنا (علي الرماحي) إلى مسؤول كبير في حزب الدعوة الإسلامي الذي أوضح أسباب عدم انضمام الحزب إلى مجموعة الأربعة.

نشر مركز ستراتفور للمعلومات تقريرا في الحادي عشر من الشهر الجاري أفاد فيه ان مجموعة المقاومة الشيعية العراقية الوحيدة وهي المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق تحاول ان تحسن من سمعتها. ففي العاشر من حزيران ذكر موقع الجماعة على الانترنيت أن قوات المقاومة التابعة لها هاجمت موكبا لمسؤول عراقي كبير وقتلت ثلاثة من حراسه المرافقين وأنها هاجمت ايضا وجرحت مسؤولا اخر قبل شهر في جنوب العراق.
وذكر التقرير ان اهمية هذه العمليات ليست كبيرة نسبيا الا ان ما يستحق الاشارة فيها هو التوقيت. اذ تم الاعلان عنها مع عقد ممثلي المجموعة لقاءاتهم الاولى مع مسؤولي وزارة الخارجية في واشنطن. ويبدو ان المجموعة وكما قال التقرير تحاول ان تصنع لها موقعا باعتبارها جزءا لا يتجزأ من اي عمل اميركي ضد العراق.
ومضى التقرير الى القول إن الشيعة يمثلون اغلبية السكان في العراق وإن المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق هو مجموعة المعارضة المهمة الوحيدة الى جانب مجموعات المعارضة الكردية في الشمال. وإن المجلس تكون في الاساس كقوة تابعة لايران خلال الحرب العراقية الايرانية ثم استمر بعد الحرب في العمل بهدف اسقاط رئيس النظام العراقي صدام حسين. علما ان للمجلس قوات يتراوح عددها بين خمسة الى عشرة الاف مقاتل في جنوب العراق. وقد حرص المجلس في بداية عام 2001 على ابعاد نفسه عن ايران الى حد ما واجرى حوارات مع الحكومة الاميركية. الا ان تقارير تقول إن حرس الثورة الايراني استمر في تزويد المجموعة بالاسلحة وبالتدريب.
واضاف التقرير بالقول إن المجموعة تهاجم اهدافا عراقية بشكل متكرر تقريبا. وقد سبق وان اطلقت صواريخ كاتيوشا ومدافع هاون وحاصرت مسؤولين كل ثلاثة اشهر خلال السنتين الاخيرتين. وكان اخر هجوم شنته المجموعة هذا العام في الاسبوع الاول من شهر شباط.
الا ان توقيت الهجمات الاخيرة على المسؤولين العراقيين مهم كما اكد التقرير. اذ جاء الهجوم الاول في شهر ايار إثر اتخاذ ايران، وبعد اشهر من الجدال، موقفا مناهضا لسياسة الولايات المتحدة. وربما يكون هذا الهجوم كما اعتبر التقرير اشارة الى رغبة المجلس في العمل مع الولايات المتحدة ضد صدام حسين رغم قرار الحكومة الايرانية بمعارضة حملة الولايات المتحدة.
أما هجوم العاشر من حزيران فتزامن مع لقاء عقده مسؤولون في المجلس اضافة الى جماعات المعارضة الكردية مع مسؤولين اميركيين. علما ان قيادة المجلس الاعلى عارفة تماما أن واشنطن اجرت اتصالات مكثفة سابقا مع القيادة الكردية على مدى الاشهر القليلة الماضية.
واضاف التقرير بالقول إن من المحتمل الا يكون المجلس ملتزما تماما بجهود الولايات المتحدة ضد نظام صدام. ولكنه لا يريد بالتأكيد ان يسيطر الاكراد على خطط واشنطن وأن يستلموا حصة الاسد من الدعم الاميركي. وربما تعني هذه الهجمات ان المجلس يسعى الى الحصول على نوع من الاحترام على طاولة المفاوضات وكما انتهى مركز ستراتفور الى القول في تقريره.

على صلة

XS
SM
MD
LG