روابط للدخول

بوش يضع بشكل منهجي الأسس اللازمة لإزاحة الرئيس العراقي


بثت وكالة أسوشيتيد بريس للأنباء تحليلاً أشارت فيه إلى أن الرئيس بوش بدأ بشكل منهجي وضع الأسس اللازمة لإزاحة الرئيس العراقي صدام حسين. التفاصيل في العرض التالي الذي أعده ويقدمه (فوزي عبد الأمير).

تحت عنوان الرئيس الاميركي، جورج بوش، يضع الاسس لضربة عسكرية محتملة ضد العراق، بثت وكالة اسوشيتدبرس تحليلا، اشارت في مقدمته، الى ان الرئيس بوش، بدأ بشكل منهجي وضع الاسس اللازمة لازاحة الرئيس العراقي صدام حسين عن السلطة، عبر عمل عسكري محتمل، ربما يلجأ بوش الى تنفيذه بدون اعطاء تحذير مسبق.

اسوشيتدبرس اشارت الى ان الادارة الاميركية، شددت في الفترة الاخيرة، من لهجتها ضد صدام، وكشفت ايضا عن سياسية جديدة، تدعوا الى اتخاذ اجراءات وقائية، ضد من تعتبرهم واشنطن اعداءا للولايات المتحدة ويمتلكون اسلحة الدمار الشامل.
والى جانب هذه السياسة الجديدة، نــفــى مساعدو الرئيس الاميركي، ان تكون عزيمة بوش، في التعامل بحزم مع الملف العراقي، قد فترت في الآونة الاخيرة، بسبب ازمة الشرق الاوسط، او التوتر في جنوب شرق آسيا، او بسبب المخاوف التي ابداها حلفاء واشنطن من احتمال توجيه ضربة عسكرية اميركية ضد العراق.
وتقول وكالة اسوسيتدبرس للانباء، ان الرئيس بوش، رد بشكل عنيف وغير علني، على التقارير التي تشير الى ان القادة العسكريين الاميركيين، يضغطون على الادارة الاميركية، في اتجاه عدم ضرب العراق في الوقت الراهن.
وكشاهد على قولها هذا تنقل الوكالة عن اثنين من كبار المسؤولين الاميركيين، ان الرئيس بوش، علق على هذه التقارير، بالقول انه لا يعلم عما تتحدث عنه، وفي ذلك اشارة واضحة وجدية، حسب قول المسؤولين الاميركيين، في ان بوش، عازم بشكل جدي على توجيه ضربة عسكرية ضد العراق، رغم المعارضة.

--- فاصل ---

اسوشيتدبرس تلفت ايضا في تحليلها الى ان الرئيس الاميركي، ربما يلجأ الى سياسة الضغط الدبلوماسي، او العمل بشكل سري، لاطاحة صدام.
اما اذا اختار بوش القيام بعمل عسكري فسيكون امامه، اكثر من خيار واحد، فهو قد يسلك طريق والده، الرئيس الاميركي الاسبق جورج بوش، في التعامل مع العراق، او قد يتخذ اجراءات عسكرية غير تقليدية.
وفي هذا السياق، تشير الوكالة الى ان المحللين يتوقعون ان يقوم الرئيس الاميركي، بجمع التأييد العالمي والداخلي، لسياسته ضد العراق، عبر سلسلة من التحذيرات التي يوجهها الى صدام حسين، وكذلك من خلال تحريك بعض القطع العسكرية الاميركية في المنطقة.
وعلى العكس من حرب تحرير الكويت، حين رأى العالم استعدادات الحرب قبل عدة اشهر من اعطاء جورج بوش الاب اوامره ببدء العمليات العسكرية، فان وكالة اسوشيتدبرس تكرر قولها، باحتمال توجيه ضربة عسكرية الى العراق، بدون أي تحذير مسبق.

وتؤكد الوكالة على صحة توقعها هــذا، بالاشارة الى قول بعض المحللين، دون ان هويتهم، انه اذا كانت تقديرات واشنطن بشأن اسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها العراق، صحيحة، فان القيام بعمل عسكري طويل الامد، يخلف نتائج كارثية.
وتضيف الوكالة ايضا، ان اعطاء تحذيرات الى صدام، بشن الحرب، قد تجعله، يبادر بضرب الولايات المتحدة، او يستعين بالمنظمات الارهابية للقيام بذلك.
وفي هذا السياق، تنقل اسوشيتدبرس عن بروفسور التأريخ في جامعة فيرجينيا الاميركية، فيليب زيلكو، انه اصبح الآن واضحا، السبب في ان الولايات المتحدة، ربما لا تريد ان نمنح اناسا مثل صدام حسين، فرصة تحذيره، من ان الولايات المتحدة ستقدم على توجيه ضربة عسكرية اليه.

--- فاصل ---

وتواصل وكالة اسوشيتدبرس تحليلها بشأن شروع الرئيس الاميركي، بوضع الخطوط الاساسية، لضرب العراق، بالاشارة الى ان كبار القادة العسكريين الاميركيين، يفضلون تأخير القيام بعمل عسكري ضد العراق، الى العام المقبل، او ربما عدم القيام به نهائيا، بسبب حجم القوات التي يتوقعون انها ضرورية في حال اتخاذ قرار بضرب العراق، فيشيرون الى الحاجة على الاقل لــمئتي الف جندي، ولهذا ينصحون بالاعتماد على العمليات الاستخباراتية السرية، كبديل لهذه المصاعب.
لكن تحليل اسوشيتدبرس، يشير الى وجود بدائل اخرى امام الرئيس بوش، غير التحشيد العسكري التقليدي، فيما اذا اتخذ قراره بضرب العراق.
وفي هذا السياق تذكّر اسوشيتدبرس، بخطة اقترحها قبل اربع سنوات جنرال الجيش المتقاعد واين دواننيك، الذي حث على ضرب العراق، باستخدام القوة الجوية الاميركية، وبالتنسيق والتزامن مع عمليات عسكرية تقوم بها القوى العراقية المعارضة لنظام صدام، من الجنوب والشمال.

--- فاصل ---

وتختم وكالة اسوشيتدبرس تحليلها، بالاشارة، مرة اخرى، الى ان الرئيس الاميركي جورج بوش، لن يكشف خططه تجاه العراق، ولكنه في المقابل، اكد ان جميع الوسائل مطروحة في التعامل مع الرئيس العراقي، كما ان السياسة التي تنتهجها الادارة الاميركية، بعد احداث الحادي عشر من ايلول، والتي تتضمن توجيه ضربات عسكرية احترازية وقائية، في حالات الضرورة، ضد الدول التي تنظر اليها واشنطن بانها راعية للارهاب، وتملك اسلحة الدمار الشامل.

وفي هذا السياق يرى تحليل وكالة اسوشيتدبرس للانباء، ان العراق، معني بهذه السياسة، وذلك لتزايد الشكوك لدى الرئيس الاميركي، بان صدام مازال يقدم دعما للارهاب، رغم التحذيرات المتكررة التي وجهت اليه.
بالاضافة الى ذلك تشير الوكالة الى ان وزير الدفاع الاميركي، دونالد رامسفيلد، رفض في الفترة الاخيرة، مزاعم الحكومة العراقية، بان العراق، خال من اسلحة الدمار الشامل، ووصف الوزير الاميركي، المزاعم العراقية، بانها كذب محض.
ومما يؤكد ايضا ان العراق، معني بالسياسة الاميركية الجديدة، والتي ترجح اتخاذ اجراءات عسكرية وقائية، هو ان مواقف الرئيس بوش اصبحت اكثر صلابة تجاه العراق، خاصة عندما اضاف عنصر اسلحة الدمار الشامل الى ايواء ودعم المنظمات الارهابية.
حيث اوحت التحذيرات من سعي اسامة بن لادن، الى الحصول على اسلحة نووية او كيمياوية او جرثومية، اوحت الى الرئيس بوش الاعتقاد بان الجماعات الارهابية، والدول التي ترعى الارهاب وتملك اسلحة الدمار الشامل، يشكلان الخطر القاتل على الولايات المتحدة.
وعبر الرئيس الاميركي عن قناعته هذه امام الكونكرس، عندما اطلق التلميحات الاولى، باحتمال توجيه ضربة عسكرية الى العراق، عندما قال، بانه لن يجلس منتظرا الاحداث، في الوقت الذي تتراكم في المخاطر التي تحدق بالولايات المتحدة.

على صلة

XS
SM
MD
LG