روابط للدخول

إدارة بوش ماضية في تنفيذ عملية عسكرية ضد العراق


نشرت صحيفة (نيويورك بوست) الأميركية مقالة رأي يتوقع فيها كاتبها أن تمضي إدارة بوش قدما نحو تنفيذ عملية عسكرية ضد العراق. التفاصيل في العرض التالي الذي أعده ويقدمه (ناظم ياسين).

تحت عنوان (الهجوم مهيأ ضد العراق)، نشرت صحيفة (نيويورك بوست) الأميركية الاثنين مقالة رأي بقلم (جون رنغو). والكاتب هو عسكري سابق في قوة مشاة الجو ومؤلف الرواية الموسومة (حينما يرقص الشيطان).
يستهل المقال بالإشارة إلى تحذير الجنرالات الأميركيين من مغبة مهاجمة العراق، خاصة من الكويت، وذلك في الوقت الذي بدأ تحشيد القوات في منطقة الخليج بشكل حذر. فالدول التي أعلنت سابقا أنها لن تخون دولة عربية شقيقة تبدأ بفتح موانئها وقواعدها الجوية أمام القوات الأميركية.
في غضون ذلك، تتسرب معلومات من وزارة الخارجية الأميركية بأن صدام قد يسمح بعودة المفتشين. وتكثف الأمم المتحدة ضغوطها الدبلوماسية على صدام حسين الذي يبعث بإشارات مفادها أنه قد يقبل بعودة المفتشين وفقا لضمانات مناسبة.
وهنا يتساءل الكاتب: ألا يبدو هذا مألوفا بالنظر إلى الأنباء التي نطالعها؟ فيجيب قائلا: باستثناء المعلومة الأولى فإن ما تقدم ينطبق على النموذج الذي أشرت إليه في مقال سابق نشرته في الرابع من كانون الثاني الماضي بعنوان (بغداد بحلول عيد الميلاد)، على حد تعبيره.
ثم يوضح الكاتب (رنغو) أن مقاله السابق أشار إلى أن تصويت الأمم المتحدة على العقوبات المعدلة سيكون الخطوة الأولى نحو الحرب. أما الخطوة الثانية فهي إما إعادة المفتشين إلى العراق أو صدور إعلان رسمي من صدام بأنه يرفض عودتهم. لكن حذر صدام من التعرض للهجوم لن يجعله يرفض عودة المفتشين في الوقت الحالي. لذلك من المحتمل أن يعود المفتشون في شهر آب المقبل.

--- فاصل ---

المقال المنشور في صحيفة (نيويورك بوست) الأميركية يضيف أن المفتشين سرعان ما سيصادفون عقبات تضعها السلطات العراقية أمام نشاطاتهم في تفتيش مواقع الأسلحة المحظورة. وفي هذه الحالة، يقول الكاتب إن القيادة الأميركية الوسطى قد لا تنتظر طرد المفتشين من البلاد، كما حصل في عام 1998، لتنفيذ عملية ضد العراق. بل إن الفرصة ستكون سانحة للبدء بحملة قصف جوي.
ثم يشير الكاتب إلى التكهنات التي ترددت حول احتمال شن الحرب ضد العراق في الخريف المقبل. ويقول: على الرغم من تحذيرات القادة العسكريين فإن بالإمكان تنفيذ العملية العسكرية مع بعض الصعوبات التي يمكن تجاوزها. وهذا ما سيؤيده الديمقراطيون مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية. أما في حالة عدم إقدام أميركا على عمل عسكري ضد العراق رغم استعدادها لذلك، فإن أي مكاسب انتخابية يتوقعها الجمهوريون ستبدو وكأنها خسائر، على حد تعبيره. ذلك أنه في حال بقاء صدام حسين في السلطة بحلول موعد الخطاب السنوي للرئيس الأميركي عن "حالة الاتحاد"، سيجد الرئيس بوش قليلا من الإنجازات التي يمكن أن يشير إليها في ضوء تعهداته بمحاربة الإرهاب ومخاطر أسلحة الدمار الشامل. ثم سيتعين عليه بعد ذلك، عند اقتراب حملة الانتخابات الرئاسية، أن يقر بأنه تغاضى عن نظام مشرف في باكستان، وسمح ببقاء صدام في السلطة ونظام الملالي في إيران وكيم إيل-يونغ في كوريا الشمالية.
وأخيرا، وليس آخرا، يقول الكاتب إن صدام قد يتمكن في غضون هذا العام من التوصل إلى سلاح بيولوجي معدل يشكل تهديدا استراتيجيا حقيقيا. لذلك لا يبدو ثمة مفر من عدم المضي قدما في تنفيذ هجوم ضد العراق. إذ في حالة عدم تنفيذ العملية فإن الأمر قد يتسبب في عدم إعادة انتخاب بوش لولاية رئاسية أخرى وفقدان الولايات المتحدة أي أمل بالتحرر من خطر الإرهاب والأنظمة الديكتاتورية والسفاحين العنصريين، بحسب تعبير الكاتب (جون رنغو) في صحيفة (نيويورك بوست) الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG