روابط للدخول

تقارب في مواقف الولايات المتحدة وإسرائيل تجاه ياسر عرفات


نشرت صحيفة أميركية بارزة أمس الاثنين مقالاً عن محادثات بين الرئيس الأميركي (جورج بوش) ورئيس الحكومة الإسرائيلية (أريئيل شارون) أشارت فيه إلى تقارب حاصل في مواقف الولايات المتحدة وإسرائيل تجاه الزعيم الفلسطيني (ياسر عرفات). (ميخائيل ألاندرينكو) يعرض للمقال في تقرير التالي.

في الوقت الذي كانت القوات الإسرائيلية تحاصر مقر الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله، الرئيس الأميركي (جورج بوش) التقى رئيس الحكومة الإسرائيلية (أريئيل شارون) يوم أمس وأعلن أن الوقت لم يحن بعد لعقد مؤتمر سلام حول الشرق الأوسط. مقال نُشر في صحيفة (ذي نيويورك تايمز) الأميركية أمس الاثنين نسب إلى الرئيس (بوش) أن "ليست ثقة لدى أحد في الحكومة الفلسطينية الناشئة". ومن المقرر أن يجتمع (بوش) إلى عرفات عما قريب، لكن الرئيس الأميركي التقى (شارون) يوم أمس للمرة السادسة، ولذلك كرر تشاؤم رئيس الحكومة الإسرائيلية من إجراء المحادثات مع الزعيم الفلسطيني ما لم يتم إصلاح ملحوظ ضمن السلطة الفلسطينية.

إلا أن (بوش) تلقى نصيحة معاكسة منذ عدة أيام من الرئيس المصري حسني مبارك الذي دُعي إلى الولايات المتحدة في العطلة الأسبوعية الماضية وحث الرئيس الأميركي على وضع جدول زمني لإقامة دولة فلسطينية.

وحاول مسؤولون في البيت الأبيض بعد ذلك التخفيف من شدة لهجة (بوش) إذ أعلنوا أن الرئيس الأميركي لم يتراجع عن سياسته التي تبناها منذ شهرين والتي ترمي إلى إحراز تقدم متزامن في تحسين الوضع الأمني في إسرائيل وإيجاد حل سياسي للقضية الفلسطينية، حسب المقال.

ومن اللافت أن التصريحات التي أدلى بها (بوش) يوم أمس تظهر مدى تقاربه مع موقف (شارون). الرئيس الأميركي لم يحاول مناقشة رئيس الحكومة الإسرائيلية عندما قال الأخير إن المحادثات تحتاج إلى شريك، مضيفا أن ليس هناك شريك في الوقت الراهن.

وأعادت الصحيفة إلى الأذهان أن كلمات (بوش) أتت في الوقت الذي حاصرت فيه القوات الإسرائيلية عرفات في رام الله وأُلقي القبض على 27 متشددا فلسطينيا مشتبها فيهم.

الصحيفة أشارت إلى أن (بوش) من المتوقع أن يعلن أهدافا أميركية جديدة في الشرق الأوسط في غضون الأسابيع القليلة المقبلة. لكن النصائح التي تلقاها متناقضة. هذا وقد صرح مبارك بأن المحادثات يجب أن تبتدئ بتعريف حدود عام 1967، فيما أكد (شارون) في مقال رأي نُشر في صحيفة (ذي نيويورك تايمز) يوم الأحد الماضي أن حدود عام 1967 ليست بداية مناسبة للمحادثات.

رجّحت الصحيفة أن البيت الأبيض لا يعرف كيف يتعامل مع شارون، ذلك أن مسؤولين في الإدارة الأميركية أشاروا في بداية العملية الإسرائيلية ضد مقر عرفات في رام الله، إلى أنهم لا يبررون العمل العسكري بصفته حقا إسرائيليا في الدفاع عن نفسها. لكن (بوش) يوم أمس أكد أمام الصحافيين وجود هذا الحق لدى إسرائيل.

وقالت صحيفة (ذي نيويورك تايمز) الأميركية إن مسؤولين إسرائيليين أعربوا عن ارتياحهم إلى اللقاء بين (بوش) و(شارون).

على صلة

XS
SM
MD
LG