روابط للدخول

الأهمية التي توليها الولايات المتحدة إلى الحرب الإعلامية ضد العراق


ركزت صحيفة واشنطن تايمز في تقرير نشرته اليوم تناولت فيه الأهمية التي توليها الولايات المتحدة إلى الحرب الإعلامية ضد العراق. التفاصيل مع (شرزاد القاضي) في التقرير الصوتي التالي.

استهلت صحيفة واشنطن تايمز تقريراً نشرته في عددها الصادر اليوم، بالقول إن الإدارة الأميركية تخطط لعملية عسكرية سريعة ضد العراق. ويعتمد المبدأ الأساسي لهذه الحرب على كسب وحدات عسكرية عراقية ودفعها للتحرك ضد الرئيس العراقي صدام حسين في المراحل الأولية للهجوم.

مصادر في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أشارت الى أنها ستبذل مساعٍ لكسب تعاطف قادة الوحدات العسكرية العراقية، قبل البدء في شن أي هجوم عسكري، مضيفة أن حملة إعلامية من المؤمل تنظيمها أثناء الحرب، ستبين للقوات العراقية بان الولايات المتحدة تسعى للتخلص من صدام حسين وليس لحكم العراق.

يُذكر أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش، تبنت سياسة ترمي الى إطاحة صدام حسين بهدف منعه من تطوير أسلحة نووية، لكنها لم تستقر بعد على خطة نهائية ولم تعط موعداً محدداً لغزو العراق.

وتنظر قيادة قوات الوسط، التي تشرف على العمليات العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها في الخليج، في خطط تم إعدادها للطوارئ، تعتمد في أجزاء منها على الحرب النفسية التي ترمي الى إحداث نزاعات في صفوف العدو، بحسب الصحيفة.

مسؤولون في وزارة الدفاع اعتبروا أن نصرا ًسريعاً على العراق سيقلل من الخسائر المدنية ولن يترك للعراق الوقت الكافي لاستخدام أسلحة كيماوية.

وكانت صحيفة واشنطن تايمز أشارت في نيسان الماضي عند تناولها لآفاق الهجوم على العراق الى أن الجنرال تومي فرانكس قائد قوات الوسط قَدّر العدد الذي ستحتاجه الولايات المتحدة بـ 200 ألف جندي ضمنها خمس فرق للمشاة.

إلا أن بعض المسؤولين من واضعي السياسة في البنتاغون، يفضلون زج عدد أقل من القوات البرية، مع استخدام مكثف للغارات الجوية والذخيرة المحكمة التسديد.
علماً أن خطة نهائية لم تقدم بعد الى الرئيس الأميركي ليصادق عليها، رغم أنه يرغب في التخلص من صدام قبل نهاية فترة ولايته للرئاسة.

ويعتقد البعض أن وحدات رئيسية من القوات المسلحة العراقية ستنقلب على نظام صدام حسين الذي وصفته الصحيفة بالتعسفي، مضيفة أن ديكتاتور العراق نجا من محاولات لاغتياله، أعدها أشخاص في قواته المسلحة منذ انتهاء حرب الخليج عام 1991.

--- فاصل ---

تابعت واشنطن تايمز تقريرها قائلة إن المصادر العسكرية التي اعتمدتها الصحيفة نفت ما ورد في تقارير صحفية سابقة حول معارضة القيادات المشتركة للأركان للهجوم على العراق بحجة انشغال القوات المسلحة الأميركية في مناطق أخرى من العالم.

ووصفت المصادر ذاتها الجدال الدائر بأنه طبيعي ويسبق التحضير لأي هجوم عسكري، كما رفضت ادعاءات الصحافة بان البيت الأبيض لا يرغب في الحديث عن الهجوم على العراق حالياً.

يشار الى أن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد يتحفظ على الإدلاء بتصريحات حول شن هجوم على العراق، مفضلاً الحديث عن الموضوع مع بعض من مساعديه والجنرال فرانكس إضافة الى البيت الأبيض. ويصف رمسفيلد الحديث عن الهجوم على العراق بأنه موضوع حساس، بحسب الصحيفة الأميركية.
وفي السياق نفسه كان الرئيس الأميركي تحدث في كلمة ألقاها في أكاديمية ويست بوينت العسكرية في الأول من حزيران الجاري عن
ديكتاتوريين مختلين يمتلكون أسلحة الدمار الشامل، واحتمال قيامهم بتجهيز حلفائهم الإرهابيين بهذه الأسلحة. وعندما سأله أحد الصحفيين عن احتمال الهجوم على صدام حسين، أحاله بوش الى كلمته في ويست بوينت.

ذكرت الصحيفة أيضاً أن بوش قال في كلمة أخرى إن الولايات المتحدة لن تضع مصيرها في أيدي طغاة يوقعون من جهة معاهدات لمنع انتشار الأسلحة، ويخرقون تلك المعاهدات بإنتظام من جهة أخرى.

في ما بعد، أضاف الرئيس بوش الى مبدأه عن الإرهاب، الدول التي تأوي الإرهابيين، وقال إن هذه الدول ستعامل مثلما يعامل الإرهابيون أنفسهم، داعياً الأميركيين الى الإستعداد لتوجيه ضربات وقائية عند الضرورة لحماية الحرية ولحماية الأرواح.

وفي حال مصادقة الرئيس بوش على قرار الحرب، فإن هذا القرار سيندرج تحت المبررات القائلة بخرق صدام حسين اتفاقية وقف النار لعام 1991 التي ألزمته بوقف تطوير أسلحة نووية وكيماوية وبيولوجية.
وتابعت الصحيفة قائلة إن الإدارة الأميركية ستطرح احتمال استخدام صدام حسين للأسلحة النووية التي قد يحصل عليها في يوم ما، كمبرر للهجوم، واحتمال أن تقع هذه الأسلحة في أيدي الإرهابيين الذين سيلجئون إليها مثلما فعلوا في الحادي عشر من أيلول باستخدامهم للطائرات.

وفي نهاية تقريرها، نقلت الصحيفة عن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أن نظاماً استخدم الغازات السامة لقتل الآلاف من مواطنيه والذي يكن الكراهية للولايات المتحدة، وكل ما تسعى إليه، يجب أن يمنع من تهديد أميركا بأسلحة الدمار الشامل.

على صلة

XS
SM
MD
LG