روابط للدخول

الملف الثالث: السلطات العراقية تهرب معدات عسكرية محظورة عبر سوريا


صحيفة تايمز اللندنية نشرت مقالاً في عددها الصادر اليوم جاء فيه أن السلطات العراقية تهرب معدات عسكرية محظورة عبر خط سكك الحديد بين مدينتي الموصل العراقية وحلب السورية. التفاصيل في التقرير التالي الذي أعده ويقدمه (ميخائيل ألاندارينكو).

أثار مقال في صحيفة (تايمز) البريطانية موضوع تهريب معدات عسكرية ممنوعة من سوريا إلى العراق. المقال الصادر اليوم الاثنين أشار إلى أن النظام العراقي يتسلم شتى المواد العسكرية عبر خط لسكك الحديد يربط بين مدينتي الموصل العراقية وحلب السورية. هذا الخط الذي افتُتح عام 2000 يوصل إلى العراق، بشكل رسمي، مواد في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء، ويُستخدم من قبل بغداد لاستلام معدات عسكرية مثل دبابات بلغارية كانت سوريا اشترتها منذ عدة سنوات، وقطعٍ من منظومات الدفاع الجوي، وأجهزة لتوجيه الصواريخ من طراز (سكاد)، وصواريخ أرض-جو اشترتها سوريا من الجمهورية التشيكية، حسبما جاء في الصحيفة.

ونقل المقال عن تقارير إخبارية أن بغداد قد تتسلم عبر هذا الطريق قطعا لبرامجها النووية والكيماوية والبايولوجية. كما نسب إلى وزير الدفاع الأميركي (دونالد رامسفيلد) الذي زار لندن الأسبوع الماضي أن الرئيس العراقي صدام حسين يرغب في امتلاك أسلحة للدمار الشامل، مشيراً الى أن الحدود العراقية غير محصنة، ومؤكدا أن مواد مزدوجة الاستخدام تتسرب إلى البلاد.

ومضى المقال أن العلاقات المتحسنة بين العراق وسوريا تثير القلق بسبب احتمال حصول بغداد على معدات عسكرية أو ذات استخدام مزدوج. الصحيفة أعادت إلى الأذهان أن الأواصر بين البلدين تدهورت عام 1980 عندما وقفت سوريا إلى جانب إيران في حربها ضد العراق. كما انضمت سوريا إلى القوة الدولية التي كانت تقودها الولايات المتحدة والتي طردت الجيش العراقي من الكويت عام 1991. إلا أن مواقف بغداد ودمشق تقاربت بشكل ملحوظ في السنتين الماضيتين.

الصحيفة ذكرت أن العراق كان يسعى إلى الحصول على دعم عربي، لا سيما من سوريا ومصر، محاولا التفادي من عقوبات الأمم المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن بعض التقارير المخابراتية أن سوريا قد أصبحت قناة رئيسة لتهريب المعدات والأسلحة إلى العراق عبر ميناء طرطوس السورية. كما أعربت أجهزة الأمن في بعض الدول الغربية عن قلقها من بناء خط آخر لسكك الحديد يربط سوريا والعراق وإيران من المقرر افتتاحه العام المقبل.

صحيفة (تايمز) البريطانية أشارت إلى أن صدام متورط في عملية معقدة لتهريب النفط باستخدام شاحنات وقطارات وأنابيب نفط مثل الأنبوب الممتد بين كركوك وبانياس. ونسبت إلى تقارير استخباراتية أن النفط العراقي الذي تتسلمه سوريا، يباع فيما بعد إلى روسيا والصين وأوروبا.

على صلة

XS
SM
MD
LG