روابط للدخول

الملف الثالث: قيود جديدة على دخول الراغبين في زيارة أميركا


قررت وزارة العدل الأميركية فرض قيود جديدة على دخول المواطنين من دول معينة إلى الولايات المتحدة بينها أخذ بصمات أصابع الراغبين في زيارة أميركا. (ولاء صادق) تعرض فيما يلي لعدد من التقارير في هذا الخصوص.

تناول العديد من وسائل الاعلام قرار وزارة العدل الاميركية الاخير بأخذ بصمات اصابع حاملي تاشيرات الدخول الى الولايات المتحدة وصورهم. وفي ما يلي نقدم لكم سيداتي وسادتي ما نشرته صحيفة واشنطن بوست ووكالة رويترز للانباء ووكالة اسوشيتيد بريس عن هذا الموضوع.
صحيفة واشنطن بوست ذكرت ان هدف القرار هو تعقب أثر الزوار الاجانب وخاصة القادمين من خمس دول معروفة بالارهاب وهي ايران والعراق وليبيا وسوريا والسودان. وان القرار اثار احتجاجا ممن اعتبروه اجراءا عنصريا ازاء الزائرين من الشرق الاوسط. ونقلت الصحيفة عن المدعي العام جون آشكروفت قوله ان القرار سيشمل حوالى خمسة وثلاثين مليون شخص يزورون الولايات المتحدة كل عام وان معاييره ستبقى سرية وانه جاء بهدف دفاعي في الحرب ضد الارهاب. ونقلت الصحيفة عنه قوله ايضا إن تعريف الامن القومي تغير والى الابد منذ احداث الحادي عشر من ايلول وان القرار جاء بناءا على مطالبة الكونجرس بوضع نظام لتتبع اثر الزائرين الداخلين الى الولايات المتحدة والخارجين منها. وقد اعقب قرارا اخر بتقليل عدد تاشيرات الدخول وفرض قيود على تاشيرات الطلاب.
وقالت صحيفة واشنطن بوست ان القرار اثار غضب جماعات الهجرة وعددا من اعضاء الكونجرس الذين اتهموا الحكومة بممارسة تمييز عرقي واثني ازاء الالاف من الطلاب والعمال والسواح من الشرق الاوسط.
ونقلت الصحيفة عن سيسيليا مونوز من لا رازا وهي جماعة مؤيدة للهجرة ان الخطة لن تساعد في مكافحة الارهاب وانها تمييز عرقي. بينما قال السناتور ادوارد كندي انه يشعر بقلق شديد من استهداف القرار المسلمين والعرب. وانه لا يوفر غير القليل من الحماية ضد الارهاب. اما مارك فولي فرحب بالمقترح واعتبره خطوة في الاتجاه الصحيح.
واضافت الصحيفة نقلا عن اشكروفت ان القرار سيكون نافذ المفعول في الخريف وانه سيطالب الزوار ممن تزيد اعمارهم على 14 عاما ويحملون تاشيرات دخول ليست للهجرة ويعتبرون خطرا على الامن القومي بطبع بصمات اصابعهم وتصويرهم قبل السماح لهم بدخول البلاد. كما سيطالب من يبقى في البلاد اكثر من ثلاثين يوما بتسجيل اسمه لدى الجهات المختصة وتقديم دليل على حصوله على عقد عمل او على انخراطه في الدراسة ومعلومات عن محل اقامته. كما سيطلب منه تسجيل نفسه مجددا مرة كل عام. وفي حالة عدم الامتثال فان الشخص المعني سيقدم الى السلطات المعنية وتفرض عليه غرامة ويسجن ثم يرحل. وقال المسؤولون ان القرار سيغطي مائة الف من الزوار في غضون السنة الاولى وكذلك المقيمين في الولايات المتحدة ممن يعتبرون مصدر خطر على الامن.

--- فاصل ---

أما وكالة رويترز فنقلت بعد عرضها للقرار قول جون اشكروفت إنه سيحمي امن اميركا من الزائرين الاجانب الذين قد يشكلون خطرا على الامن القومي. واضافت أن القرار اثار غضب عدد من النواب ومن العرب ومن جماعات الهجرة الذين يقولون إنه يستهدف رعايا الشرق الاوسط.
وقالت الوكالة ان القرار جاء بعد احداث الحادي عشر من ايلول ونقلت عن اشكروفت قوله ان القائمين بالهجمات دخلوا البلاد بتاشيرات دخول اصلية ومنهم من تجاوز فترة اقامته الشرعية.
وتابعت الوكالة ان القرار اثار ادانة مباشرة. اذ اعتبره النائب جون كونييرز رئيس الديمقراطيين في اللجنة القانونية في مجلس النواب نوعا من التمييز العرقي والاثني وقال إنه سيزيد من عزلة الجالية الاميركية المسلمة وسيبعد حلفاءنا المسلمين في الخارج وهم مهمون في الحرب ضد الارهاب.
ونقلت الوكالة عن عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي توم داشلي شعوره بالقلق من القرار، وعن فرانك شيري المدير التنفيذي لنادي الهجرة الوطني قوله ان القرار يشبه ما تمارسه انظمة شمولية مثل العراق.
أما جيمس الزغبي رئيس المعهد العربي الاميركي فقال ان الامر سيزيد من القيود الحالية ولن يحسن وضع الامن. واعتبر القرار رسالة من ادارة الرئيس بوش تقول إنها تفعل شيئا ازاء الارهاب. وانتقد القرار ايضا اتحاد الحريات المدنية الاميركية واعتبره تمييزيا وشكك في فعاليته.
هذا وقد انكر مسؤولو الولايات المتحدة كون القرار تمييزيا وعنصريا ضد مواطني الشرق الاوسط وقالوا إنه جزء من اجراءات ضرورية بعد احداث الحادي عشر من ايلول.
ونقلت الوكالة عن اشكروفت قوله إن لدى غالبية الدول الاوربية انظمة تسجيل صارمة وان الزوار الاجانب الذين يمضون في فرنسا فترة طويلة مطالبون بتسجيل انفسهم لدى السلطات كل عام وكلما غيروا عناوينهم. وقال ايضا إن استمارات جديدة ستوزع على الزائرين فيها اسئلة تفصيلية تتعلق بخلفيتهم وبالاماكن التي ينوون الاقامة فيها.

--- فاصل ---

اما وكالة اسوشيتيد بريس فبثت تقريرا من القاهرة قالت فيه إن العرب والمسلمين الذين يتهمون الولايات المتحدة بعرض صورة سيئة عنهم منذ احداث الحادي عشر من ايلول شعروا بالغضب من قرار وزارة العدل الاميركية.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين اميركيين اوردت اقوالهم صحيفة نيويورك تايمز أن القرار وضع لاشخاص من دول تمثل خطرا على امن الولايات المتحدة ومنهم حاملو التأشيرات من السعودية ومن باكستان ومن دول اسلامية اخرى.
ونقلت الوكالة عن بعض العرب قولهم ان القرار سيجعلهم يغيرون خطط سفرهم الى الولايات المتحدة، بينما اقر اخرون بحق الولايات المتحدة في حماية نفسها بالطريقة التي تجدها مناسبة.
اما هشام يوسف المتحدث باسم عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية فنقلت الوكالة عنه قوله ان الوقت ما يزال مبكرا للتعليق على القرار ولكنه اضاف وهنا اقتبس "إن عومل العرب بطريقة وبقيةُ العالم بطريقة اخرى دون مبرر سوى كونهم عربا فهو غير مقبول اذن".
وقال حافظ ابو سعادة الامين العام لمنظمة حقوق الانسان المصرية إن هذه الاجراءات لن تمنع وقوع عمليات ارهاب ضد اميركا بل وستزيد من كراهية العرب لسياسات الولايات المتحدة، حسب تعبيره. الا انه اقر ان القرار لن يؤثر على علاقات العرب بالولايات المتحدة على الصعيد الرسمي.
اما عن المحاسب المصري احمد فرغلي فنقلت الوكالة اعتقاده ان من حق الاميركيين الدفاع عن بلدهم ضد من يعتقدون انه سيلحق بهم الاذى ولكن يجب دعم الشكوك بالادلة.

على صلة

XS
SM
MD
LG