روابط للدخول

التوصل إلى هوية الرأس المدبر لعمليات أيلول الإرهابية في أميركا


صحيفة اميركية تقول في تقرير أن مكتب التحقيقات الفيدرالي توصل إلى هوية الرأس المدبر للعمليات الإرهابية في الحادي عشر من أيلول على الولايات المتحدة. التفاصيل مع (اياد الكيلاني).

في تقرير لها اليوم من واشنطن بقلم محرر وكالة Associated Press الإخبارية John Lumpkin، تنسب صحيفة الـChicago Tribune الأميركية إلى مسؤول أميركي كبير في مجال مكافحة الإرهاب إن المشتبه به الأكثر رجحانا في التخطيط لهجمات الحادي عشر من أيلول هو مواطن كويتي وأحد معاوني أسامة بن لادن، سبق له وأن خطط لتفجير مركز التجارة العالمي وتفجير عدد من الطائرات المدنية في آن واحد. وبنقل المحرر عن المسؤول تأكيده أمس الثلاثاء أن المشتبه به – المدعو (خالد الشيخ محمد) وهو من أكثر الإرهابيين المطلوبين من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي – موجود حاليا في أفغانستان أو في إحدى الدول المجاورة. ويضيف التقرير أن المحققين الأميركيين يعتقدون أن خالد الشيخ محمد خطط لجوانب عديدة من هجمات أيلول بتوجيه من بن لادن. وأكد المسؤول الأميركي – الذي اشترط عدم ذكر اسمه، بحسب التقرير – أن هناك الكثير مما يربط بينه وتلك الهجمات، إذ كان متورطا فيها تورطا دقيقا.
ويمضي التقرير إلى أن المشتبه به متهم أيضا بالعمل مع (رمزي يوسف) في أول حادث تفجير تعرض إليه مركز التجارة العالمي في 1993، كما يشتبه فيهما أنهما خططا في 1995 لتفجير عدد من الطائرات المدنية المتجهة إلى الولايات المتحدة عبر المحيط الهادي. ويوضح التقرير أن رمزي يوسف – الذي يمضي حكما بالسجن مدى الحياة في أميركا بعد إدانته في قضية تفجير 1993 – يشتبه أيضا في أنه خطط لإجبار طائرة على الارتطام بمنى وزارة الدفاع – البنتاغون - في واشنطن. أما خالد الشيخ محمد فلقد وجه له مدعون فدراليون في نيو يورك تهمة التخطيط لتفجير الطائرات في 1995، ويضيف التقرير أن وزارة الخارجية الأميركية تعرض الآن جائزة 25 مليون دولار تمنح لكل من يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه.

--- فاصل ---

وتمضي الصحيفة في تقريرها إلى أن عددا من معاوني بن لادن ساهموا في الإعداد لعمليات الحادي عشر من أيلول، ولكن الأدلة المتزايدة تشير إلى أن خالد الشيخ محمد كان محور التخطيط العملياتي، وتنسب الصحيفة إلى مسؤول أميركي آخر إقراره بأن المشتبه به لعب دورا مهما في الهجمات ولكنه أضاف أن هناك تساؤلات حول مدى دوره القيادي فيها. وأضاف المسؤول – بحسب التقرير – أن معاونين آخرين لبن لادن – من بينهم المدعو أبو زبيدة الذي تحتجزه السلطات الأميركية حاليا – لعبوا أدوارا تنظيمية رئيسية. كما يؤكد المسؤولون – بحسب الصحيفة – أن خالد الشيخ محمد يعتبر أحد أكبر مسؤولي تنظيم القاعدة غير المقبوض عليهم، وأنه مستمر في التخطيط لهجمات تستهدف المصالح الأميركية.
وتؤكد الصحيفة في تقريرها – مستندة إلى معلومات المسؤول الأميركي – أن مكتب التحقيقات الفدرالي توصل في غضون ثلاثة أشهر من الحادي عشر من أيلول إلى أن خالد الشيخ محمد قام ببعض العمليات المالية لتمويل الهجمات، وأن الولايات المتحدة جمعت منذ ذلك الحين أدلة مهمة أخرى تشير إلى كونه المخطط الرئيسي. وتضيف الصحيفة أن المسؤول امتنع عن الإدلاء بتفاصيل أخرى، مشيرا إلى ضرورة حماية مصادر المعلومات الاستخبارية.
أما مكتب التحقيقات – بحسب الصحيفة – فيصف المشتبه به بأنه في الثلاثينات من عمره، وأنه يميل قليلا إلى السمنة، ويلجأ أحيانا إلى استخدام النظارات وإلى إطلاق ذقنه، وأن من بين أسمائه المستعارة (أشرف رفعت حنين، وخالد عبد الودود، وسالم علي، وفهد بن عبد الله بن خالد).

--- فاصل ---

وتتابع الـ Chicago Tribune في تقريرها أن المسؤولين الأميركيين أكدوا مرارا أن القبض على معاوني بن لادن – من أمثال خالد الشيخ محمد – أو قتلهم يعتبر الهدف الرئيسي في الحرب ضد الإرهاب، فهم لا يعتبرون أقل خطورة من بن لادن، ففي الوقت الذي يقوم الأخير بقيادة أتباعه، يقوم معاونوه بتخطيط التفاصيل الدقيقة للعمليات.
ويقال عن هؤلاء المعاونين – استنادا إلى الصحيفة – أنهم يختارون الأهداف وتواريخ تنفيذ العمليات ويشرفون على سريتها، ويوفرون المال والتدريب لأفراد التنظيم وللخلايا المكلفة بالتنفيذ في الخارج، وهي واجبات تكلفهم حياتهم أحيانا.
ويؤكد مسؤول مكافحة الإرهاب – استنادا إلى التقرير – أن غالبية منفذي اعتداءات أيلول – الذين بلغ عددهم 19 شخصا – لم تتوفر لديهم معلومات شاملة عن مختلف جوانب الهجمات، ولكن خالد الشيخ محمد كان على علم بكل شيء، رغم أنه لم توجه إليه لحد الآن تهمة التورط في الاعتداءات. وينسب التقرير إلى مسؤولين آخرين قولهم إن الخاطفين تلقوا تدريبا في معسكر أبو زبيدة في أفغانستان، وذلك بعيدا عن أنظار المتدربين الآخرين، ويضيف أن أبو زبيدة – الذي قبض عليه في باكستان في آذار الماضي – أعلم المحققين الأميركيين بأن الطائرة التي سقطت في ولاية Pennsylvania يوم الحادي عشر من أيلول كانت متجهة لضرب البيت الأبيض.
وينقل التقرير عن محققين قولهم أيضا إن تمويل عمليات أيلول جاء من المدعو (الشيخ سعيد الشريف، المعروف أيضا باسم (مصطفى أحمد الحساوي) الذي يعتبر كبير المسؤولين عن شؤون بن لادن المالية، وأنهم لا يعتقدون أنه كان على علم بتفاصيل العملية كاملة، وأنه ما زال حرا ومطلوبا.
وتخلص الصحيفة في تقريرها إلى أن بن لادن وأيمن ألظواهري ومحمد عاتف – اللذان يعتبران كبار معاوني بن لادن – كانوا على علم مسبق باعتداءات أيلول، وتشير إلى أنه اعترف بذلك في شريط فيديو التقط له في التاسع من تشرين الثاني وهو يتناول الطعام مع أحد الشيوخ السعوديين والظواهري وعدد آخر من مؤيديه.

على صلة

XS
SM
MD
LG