روابط للدخول

الموقف الأميركي من الشأن العراقي


تناولت صحف عالمية اليوم الأربعاء الشأن العراقي في افتتاحيات وتعليقات ركزت على الموقف الأميركي من الوضع القائم. التفاصيل مع (شرزاد القاضي) في التقرير التالي.

أشارت صحيفة واشنطن بوست في عرضها للشأن العراقي، إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش عمل جاهداً على توسيع وتعزيز دور الولايات المتحدة على النطاق العالمي منذ الحادي عشر من أيلول.

وترى الصحيفة أن ما طرحه بوش في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، يمكن في حال تطبيقه على الواقع أن يجعل من بوش رئيساً أُممياً أشد عدوانية بين جميع الرؤساء.

ولفتت الصحيفة بهذا الصدد إلى الكلمة التي ألقاها الرئيس الأميركي في ويست بوينت، والتي قال فيها في إن الولايات المتحدة ستقوم بتوجيه ضربات وقائية ضد أعدائها من الإرهابيين والأنظمة التي تدعمهم.

وشدّد بوش في الكلمة على أن بلاده ستنهي خطر الحرب بين القوى العالمية وذلك بفرض سيطرتها العسكرية وبناء تحالف مع تلك القوى، لإيجاد حلول للأوضاع المتوترة في مناطق مختلفة من العالم.

وستشجع قضايا التحديث والتسامح وحقوق الإنسان في العالم الإسلامي وبلدان الأخرى.
ويعتقد العديد من المراقبين أن بوش قصد في كلمته العراق، عندما أشار الى "نقل المعركة الى أرض العدو، وأن "لا جدوى من سياسة الاحتواء" في مواجهة "الأنظمة الشريرة والخارجة عن العدالة".

وفي هذا الصدد على حلفاء الولايات المتحدة أن يتوصلوا الى قناعة بضرورة اللجوء الى اتخاذ إجراءات عملية ضد صدام حسين لامتلاكه أسلحة الدمار الشامل.

تابعت الصحيفة قائلة أن الولايات المتحدة مضطرة الى التدخل في بؤر التوتر في مناطق مختلفة من العالم، مثل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، والتوتر بين باكستان والهند، مما سيدفعها الى تأجيل حربها الوقائية ضد أعدائها في مناطق أخرى.

وتعتقد صحيفة واشنطن بوست أن التعامل مع موضوع العراق والدول المثيرة للمشاكل، قد يستغرق بعض الوقت ولكن على بوش أن يبدأ بتطبيق ما وعد به.

--- فاصل ---

وفي تعليق لصحيفة واشنطن تايمز حول الشأن العراقي، ترى الصحيفة أن إدارة بوش تفتقد العزم المطلوب عندما يتعلق الموضوع بالرئيس العراقي صدام حسين.

وفي هذا الصدد أشارت واشنطن تايمز الى ما يكرره رئيس هيئة الأركان بأن الولايات المتحدة غير مستعدة لشن حربٍ ضد العراق بسبب انشغالها في مناطق البلقان وأفغانستان والشرق الأوسط.

وكما أشارت الصحيفة فان الجدال حول سبل التعامل مع الشأن العراقي مازال جارياً داخل الإدارة الأميركية وفي وزارة الدفاع.

وهناك خلاف حول دعم الولايات المتحدة للمؤتمر الوطني العراقي، حيث جرى تعليق الدعم المالي المقدم للمؤتمر في آذار الماضي دون تحذير مسبق بحسب الصحيفة.

نقلت الصحيفة عن مجلة الشؤون الأوربية أن صدام حسين طاغية يحاول البقاء في السلطة بكل الوسائل، وله علاقات مع الإرهابيين ويكره الولايات المتحدة ويمتلك أسلحة كيماوية وبيولوجية، وحاول أن يطور أسلحة نووية، ومن المحتمل انه ساهم في هجمات الحادي عشر من أيلول بشكل من الأشكال.
وترى الصحيفة أن على الرئيس بوش أن يتولى مسؤولية سياسته، وعلى البيروقراطيين في وزارة الدفاع والخارجية ووكالة المخابرات المركزية أن يعملوا على تطبيق هذه السياسة.

وتابعت الصحيفة أن بوش حّذر الدكتاتوريين المختلين، في كلمته التي ألقاها في الأكاديمية العسكرية في وست بوينت، بأن الولايات المتحدة جاهزة لعملية وقائية، ولكن الصحيفة علقت قائلة، هذا شيء رائع ولكن متى سنبدأ.

--- فاصل ---

أما صحيفة سياتل تايمز فقد علقت على موضوع شن حرب على العراق، بأن التفكير في آفاق حرب دموية يثير الأعصاب، خصوصاً إذا كلف الانتصار عشرات الآلاف من الأرواح.

ويقول وليم راسبري في تعليقه، إنه لا يشك في مقدرة القوات الأميركية في مواجهة صدام، ولكنه يشك في السبب الذي يدعو الى المواجهة.

ويتفق الكاتب مع وصف صدام بالطغيان والقسوة ومحاولة السيطرة على العالم العربي سياسياً، والسيطرة على احتياطي النفط اقتصاديا، لكن الكاتب يعتقد أيضاً أن الرئيس بوش يبغي من وراء الهجوم على صدام، تعزيز التواجد الأميركي في منطقة الخليج والظهور بمظهر الرجل القوي، ومحاولة إنهاء المهمة التي لم ينجزها والده.

ويرى كاتب العمود أن الفشل في إنجاز المهمة آنذاك لا يشكل مبرراً لشن هجوم في الوقت الراهن.

وبالرغم من شكوك الكاتب فانه يتفهم أسباب رغبة أميركا في استبدال صدام بغيره، مثلما ترغب إسرائيل باستبدال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بشخص آخر لقيادة السلطة الفلسطينية، ولكنه يرى في الوقت نفسه أن استبدال القادة عمل يستدعي الدقة والحذر.

ويعتقد الكاتب أن الهجوم على العراق سيحطم التحالف الذي يضم دولاً عربية، ويضعف الحرب ضد الإرهاب، وربما سيؤدي الهجوم الى حرب طابعها ديني، يقف فيها المسيحيون واليهود ضد المسلمين.

وختمت صحيفة سياتل تايمز تعليقها بالتأكيد على ضرورة القيام بمراجعة هادئة للسياسة الأميركية، والتركيز على شرح وجهات نظر أميركا بأنها تحارب مجموعة معينة من الإرهابيين ومن يرعى الإرهاب، وليس العرب والمسلمين بشكل عام.

على صلة

XS
SM
MD
LG