روابط للدخول

إسرائيل ومصر تخوضان حرباً دبلوماسية في شأن إقامة دولة للفلسطينيين


نشرت صحيفة الغارديان البريطانية في عددها الصادر اليوم مقالاً تناول الزيارة التي يقوم بها إلى الولايات المتحدة رئيس الوزراء الإسرائيلي للبحث في خطة للسلام في الشرق الأوسط. ورأت الصحيفة أن إسرائيل ومصر تخوضان حرباً دبلوماسية في شأن إقامة دولة للفلسطينيين. (محمد إبراهيم) يعرض لمقال الصحيفة في التقرير التالي.

أفادت الغارديان نقلا عن دبلوماسيين في واشنطن أن من المقرر أن يغادر على واشنطن نهاية الأسبوع الجاري، رئيس الوزراء الإسرائيلي، اريئيل شارون، للسعي من أجل قطع دابر محاولة أميركية لإعلان خطة للسلام في الشرق الأوسط تتضمن جدولا زمنيا لتأسيس دولة فلسطينية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الإعلان عن الاجتماع السادس لشارون مع الرئيس، جورج دبليو بوش، جاء بعدما أعلن الرئيس المصري، حسني مبارك، عزمه على استخدام زيارته إلى واشنطن وكامب ديفيد، التي تبدأ اليوم، في الضغط على الولايات المتحدة من أجل الإقرار بدولة فلسطينية إلى حدود ما قبل الرابع من حزيران عام 1967.
ويعتقد مقال الصحيفة أن زيارتي شارون ومبارك تمثل آخر جولة في الحرب الدبلوماسية الرامية إلى التأثير على الإدارة الأميركية التي عليها أن تحدد بشكل نهائي سياستها في الشرق الأوسط.
من جهته عوم وزير الخارجية الأميركي، كولن باول، فكرة مؤتمر دولي للسلام لخلق إطار لتسوية شاملة لكن عناصر موالية لإسرائيل في الكونغرس والإدارة تحاول التخلي عن الاقتراح أو تخفيفه خشية أن يؤدي إلى عزل حكومة شارون. ولم يتضح بعد مكان عقد مؤتمر من هذا القبيل أو ماذا سيبحث.
وتعتقد الصحيفة أن موقف الرئيس بوش تذبذب بينما الوضع في الشرق الأوسط يزداد سوء وقد شك كثير من المراقبين في استعداده لاعتماد سياسة حاسمة. ونقلت الغارديان عن، جودث كيبر، الخبيرة في الشرق الأوسط وهي من مجمع العلاقات الخارجية أن الحوار لا يزال متواصلا لكنهم ليسوا على استعداد بعد للإعلان عن شيء حتى الآن.
وذكرت الصحيفة نقلا عن دبلوماسي مطلع على السياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط، يقيم في واشنطن، اعتقاده أن شارون دعا نفسه لزيارة الولايات المتحدة من أجل التأكد من أن باستطاعته التعامل مع أي خطة يمكن أن تعد في واشنطن، وهناك اعتقاد في المنطقة مفاده أن آخر من يتحدث مع الرئيس بوش في هذا الموضوع سيكون عاملا حاسما.
وفي مقابلة له مع صحيفة نيويورك تايمز قدم الرئيس المصري نفسه مرة أخرى كأكبر مفاوض عربي في التوصل إلى اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وهو الموقع الذي تخلى عنه في الأشهر الأخيرة لولي العهد السعودي الأمير عبد الله.
وقد قلل الرئيس مبارك من أهمية الاقتراحات السعودية، التي تؤيد مبدأ مبادلة الأرض بالسلام وقال إنها تستند إلى أفكار سبق طرحها كما أنها فشلت في تقديم برنامج عمل تفصيلي.
أما خطة مبارك فتتضمن اعترافا دوليا مبدئيا بدولة فلسطينية قبل الانتهاء من تحديد حدودها وحتى قبل التوصل إلى حل لمصير القدس واللاجئين الفلسطينيين رغم أنه أوضح أن نقطة البداية في التفاوض أن تكون حدود عام 1967 الحد الفاصل بين الطرفين.
الرئيس مبارك قال إنه يعتقد أن الإعلان عن دولة يتم نظريا بهذا الشكل ثم يجلس الجانبان لمناقشة مسألة الحدود والقدس وغيرها.
ورفض الرئيس المصري اقتراحا قدمه وزير الخارجية الإسرائيلي، شيمون بيريز، ولقي انتقادا من شارون، في تأسيس دولة فلسطينية على الأراضي الخاضعة حاليا للسلطة الفلسطينية، ورأى أن هذا المشروع سيزيد من حدة التوتر ويؤدي إلى مزيد من أعمال العنف والإرهاب.
ويحظى موقف مبارك بتأييد عربي وأوروبي واسع كما أن عددا من المسؤولين الأميركيين في وزارة الخارجية يؤيدونه أيضا. إلا أن إسرائيل تعتمد على أنصارها في الكونغرس والبنتاغون والبيت الأبيض في طرح موقفها، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي يعتقد أن الاجتماعات المباشرة مع القادة الأميركيين وخاصة الرئيس بوش الذي أقام معه علاقات شخصية طيبة، ضرورية أيضا.
الغارديان أشارت إلى أن شارون سيغادر إلى الولايات المتحدة يوم الجمعة فيما يجتمع مع بوش يوم الاثنين. ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الإدارة الأميركية الحالية تنظر في كيفية التعامل مع ملف الشرق الأوسط والتحرك إلى الأمام موضحا أن هناك شعورا ن يجب أن نضعه في الحسبان، وهو أن شارون يظهر وكأنه سيدفع باتجاه مزيد من الخطوات نحو تسوية سلمية.
إلى ذلك أشار مقال الصحيفة البريطانية إلى أن رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في غزة، محمد دحلان، صرح بأنه استقال من منصبه بعدما تسلم عرضا كي يصبح مستشار ياسر عرفات للأمن القومي. وأضاف دحلان الذي كان يرأس واحدا من تسعة فروع للأمن الفلسطيني أنه يفكر في قبول هذا الموقع الجديد أم لا.

على صلة

XS
SM
MD
LG