روابط للدخول

تقرير حول الوضع في كشمير


نشرت صحيفة أميركية مقالاً اليوم الثلاثاء عن الوضع في كشمير على خلفية النزاع الدائر بين الهند وباكستان على عائدية هذه المنطقة المتنازع عليها. التفاصيل مع (ميخائيل ألاندارينكو) الذي أعد عرضاً لهذا المقال.

كرست صحيفة (إينترناشنال هيرالد تريبيون) الأميركية مقالا في عددها الصادر اليوم الثلاثاء لقضية ولاية كشمير المتنازع عليها.
المقال أشار إلى خيبة آمال بعض سكان الولاية من سياسة باكستان التي تفضل ضم كشمير إليها على المساعدة في إقامة دولة مستقلة. وقد قال (عبد الأحد وازا) الذي تدرب في باكستان على مقاتلة الهنود إنه سبق أن اعتبر الباكستانيين أصدقاء لأنهم كانوا يريدون مساعدة سكان كشمير على نيل الاستقلال. لكن (وازا) يؤكد الآن أنه يريد التراجع عن العنف وعلاقته مع الباكستانيين. وأوضح أن إسلام آباد أخلفت وعودها إذ أرسلت آلاف الباكستانيين والأفغان ليشاركوا في الانتفاضة التي تشهدها الولاية الهندية المتمردة.

ونسب المقال إلى مسؤولين هنود وقادة سياسيين كشميريين أن المقاتلين الأجانب، الذين يسمون في المنطقة بـ"جهادي" أي مجاهدين، كثفوا النزاع وفضلوا انضمام كشمير إلى باكستان على قضية الاستقلال. وأضافت الصحيفة أن ما يزيد على 50 ألف شخص لقوا مصرعهم في السنوات الـ13 الماضية.

(وازا) قال إن الوقت قد حان للبحث عن حل سياسي للقضية، إلا أن المجاهدين يواصلون القتال. وأضاف أن المحاربين الأجانب لا يؤيدون فكرة كشمير مستقلة، راغبين في أن تكون المنطقة جزءا من باكستان. إلا أن سكان كشمير لا يريدون ذلك، على حد قوله.

وأعاد المقال إلى الأذهان أن الهند التي اتهمت المقاتلين بارتكاب سلسلة من هجمات في كشمير، هددت بضرب مخيمات للتدريب واقعة في الجزء الباكستاني من الولاية المقسمة. باكستان بدورها أعلنت أنها ستردّ بقوة، مثيرة مخاوف نشوب حرب شاملة بين دولتين تمتلك كلٌ منهما أسلحة نووية.

وتؤكد إسلام آباد بصورة رسمية أنها تقدم مساعدة معنوية وسياسية لمن تصفهم بالمقاتلين من أجل الاستقلال في كشمير. لكن مقال الصحيفة نقل عن صحافي مسلم رغب في عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية أن الانتفاضة الحالية في كشمير تسيطر عليها باكستان. وأضاف الصحافي أن إسلام آباد تزود المجاهدين بالأسلحة والتدريب والقيادة. ورغم امتعاض سكان كشمير من المقاتلين الأجانب، لكنهم لا يحبون السلطات الهندية أيضا لما ارتكبته، كما يُزعم، من أعمال التعذيب والاعتقال والإعدام لآلاف الكشميريين.

وقال (عبد الغني بهات) قائد (مؤتمر حرية كافة الأحزاب) وهي منظمة توحد مجموعات انفصالية في الولاية، قال إن الهنود يتصرفون بلا هوادة.

وذكر المقال أن قادة كشمير كانوا على مدى عقود يدعون إلى الاستقلال بصورة سلمية. إلا أن العالم لم يسمع نداءاتهم إلى أن عمدوا إلى صراع مسلح، حسبما قال (شهيد الإسلام) وهو محامٍ وناشط سياسي حاليا، وقائد عسكري سابقا.

الهند كادت تسحق التمرد في كشمير بحلول عقد التسعينات، إلا أن سيولا من المقاتلين بدأت تتدفق إلى الشطر الهندي من الشطر الباكستاني للولاية المتنازع عليها. وأدت محاولات المحاربين الأجانب فرض الشريعة الإسلامية على كشمير إلى اشمئزاز سكانها منهم. فقد قال البروفسور (ن.أ. بابا) مدير قسم الدراسات السياسية في جامعة كشمير إن الإسلام من النوع الذي فرضته حركة طالبان على أفغانستان لن يتأقلم في الولاية الهندية.

وذكر المقال أن (عبد الغني لوني) قائد أحد الأحزاب الانفصالية في كشمير الذي كان يناشد مغادرة المقاتلين الأجانب، اغتيل في مدينة (سريناغار) العاصمة الصيفية للولاية في الـ21 من أيار الماضي.

ونقل المقال في صحيفة (إينترناشنال هيرالد تريبيون) الأميركية عن البروفسور (بابا) أن سكان كشمير يجدون أنفسهم بين نارين إذ أنهم لا يحبون لا الهند ولا باكستان. وأضاف البروفسور أنه في حال نشوب حرب بين البلدين سيكون الكشميريون هم الخاسرون.

على صلة

XS
SM
MD
LG