روابط للدخول

الإدارة الأميركية تتباطأ في اتخاذ قرار نهائي بشأن العراق


نشرت صحيفة فايننشال تايمز اللندنية اليوم الاثنين تحليلاً عن تباطؤ الإدارة الأميركية في اتخاذ قرار نهائي بشأن العراق. التفاصيل مع (شرزاد القاضي).

أشار ريشارد وولف في تحليل نشرته صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية، الى مرور أربعة أشهر على إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش أمام الكونغرس، أنه لن ينتظر أن تأتي الأحداث بينما يتراكم الخطر، وكانت هذه بداية لتركيز الإدارة الأميركية في سياستها الخارجية على إزاحة الرئيس العراقي صدام حسين على حد تعبير وولف.

لاحظ كاتب التحليل أن الإدارة لم تقترب من تنفيذ هدفها الإستراتيجي في إزاحة صدام رغم هزيمة حركة طالبان وطرد جماعة القاعدة من أفغانستان.

وفي هذا الصدد تطرق التحليل الى الكلمة التي ألقاها الرئيس بوش أمام طلاب الأكاديمية العسكرية في ويست بوينت West ، Point، حيث تناول سياسة الاحتواء التي سادت في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون، دون أن يذكر العراق في كلمته.

اعتبر بوش أن من غير الممكن احتواء أنظمة دكتاتورية مختلة، تمتلك أسلحة الدمار الشامل، وتقدمها الى حلفائها الإرهابيين، مضيفاً "يجب نقل المعركة الى ارض العدو، وتعطيل خططه وتحدي أسوء التهديدات قبل أن تظهر"، ومشدداً في الوقت نفسه على ضرورة اتخاذ عمل وقائي والتصدي لأعداء أميركا، الذين يمتلكون أسلحة الدمار الشامل.

يذكر أن تقارير صحفية مختلفة أشارت الى عدم وجود إجماع في الرأي داخل الإدارة الأميركية، والى رغبة الجيش بتأجيل أي هجوم الى العام المقبل، بسبب انهماكه في قضايا عدة خصوصاً في أفغانستان. إلا أن رئيس الهيئة المشتركة للأركان الجنرال ريشارد مايرز نفى ما جاء في تقارير الصحف مؤكداً أن الجيش الأميركي جاهز لتنفيذ كل ما يطلبه الرئيس.

ويعتقد الكاتب أن الإدارة الأميركية تركز على التحرك الدبلوماسي، مع الإشارة أيضاً الى احتمال استخدام الوسائل العسكرية.

--- فاصل ---

تابعت الصحيفة تحليلها قائلة إن الولايات المتحدة تبذل جهوداً مكثفة في الوقت الراهن، للوصول الى عناصر المعارضة العراقية من خارج المؤتمر الوطني العراقي الذي يقوده أحمد الجلبي، ويتخذ لندن مقراً.
ويرى المؤتمر الوطني أن هجوماً يشنه مقاتلو المعارضة بدعم من القوة الجوية الأميركية سيسهّل إطاحة صدام حسين، إلا أن هناك شكوكاً في الكفاءة القتالية للمؤتمر الوطني الذي يبدو أن موقعه في مسعى تغيير النظام العراقي سيكون محدوداً، بحسب الصحيفة.

وتقوم الولايات المتحدة ببناء علاقات مع مجموعة من الضباط العسكريين، مثل نجيب الصالحي الذي يقود حركة الضباط الأحرار. قسم من هؤلاء الضباط لهم صلات مع آخرين في داخل العراق بحسب مسؤولين أميركيين.

إلا أن المسؤول عن هيئة السياسة الدفاعية ريشارد بيرل Richard Perle أنتقد فكرة القيام بانقلاب، مؤكداً ضرورة العمل مع هؤلاء الذين يرغبون في حدوث تغير لائق في النظام العراقي وليس استبدال طاغية بآخر، مضيفاً أنه يفضل العمل مع جماعة مثل المؤتمر الوطني، على محاولة إيجاد ضابط سابق يتلاءم مع القيم الأميركية.
واشار بيرل في معرض كلامه الى محاولات بعض أقسام الإدارة الأميركية، تشجيع حدوث انقلاب في العراق إلا أن محاولاتها فشلت وذهب ضحيتها العديد من الناس.
تابعت الصحيفة قائلة إن الإدارة الأميركية ركزت في نشاطها الدبلوماسي على الأمم المتحدة، في محاولة لتحسين برنامج النفط مقابل الغذاء وتسهيل وصول المواد المدنية الى العراق، إلا أنها فشلت في إقناع الدول المجاورة بمنع تهريب النفط العراقي.

وهناك تغير لاحظته الصحيفة في موضوع عودة مفتشي الأسلحة الى العراق، حيث نقلت عن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني قناعته بان الحكومة العراقية حتى وان سمحت لمفتشي الأسلحة بالعودة الى العراق، فأنها لن تسمح لهم بأداء وظيفتهم بالشكل المطلوب.

مسؤول أميركي بارز صرّح للصحيفة بأن الجميع متفقون على أن العراق سيكون افضل حالا دون صدام حسين، لكن دول كثيرة لا تبدي حماساً للسير خطوة اضافية.

وعلقت الصحيفة قائلة أن المقصود بالخطوة الإضافية هو القيام بعمل عسكري أميركي، واضافت أن تهيئة الجيش الأميركي تبقى مهمة مفتوحة، بالرغم من مناقشة خطط تشمل استخدام 200 ألف جندي، أو توجيه ضربات جوية تساندها قوات خاصة.
وختمت الصحيفة تحليلها بقول بيرل "من الصعب فصل استعداد الجيش عن الجانب الإستراتيجي" مشيراً الى عدم التوصل الى موقف استراتيجي لحد الآن.

على صلة

XS
SM
MD
LG