روابط للدخول

الملف الثالث: العلاقة بين أحزاب المعارضة العراقية


نشرت صحيفة واشنطن بوست اليوم الأحد تقريراً تناولت فيه العلاقة بين أحزاب المعارضة العراقية. (شرزاد القاضي) اطلع على الموضوع وأعد التقرير التالي.

وضع أحمد الجلبي زعيم المعارضة العراقية في المنفى، سماعة الهاتف وهو سعيد بتلقي مكالمة هاتفية تشير الى موافقة وزارة الخارجية الأميركية على إعادة تمويل محطة تلفزيون الحرية، التي يديرها الجلبي، بحسب مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست اليوم.

ورد في المقال الذي كتبه دانييل وليامز، ما إعتبره الجلبي فصل آخر في معركة واشنطن قائلاً "إن هذه المعركة يجب أن تنتهي قبل أن تبدأ المعركة ضد صدام حسين".

ومن المتوقع أن يلعب المؤتمر الوطني دوراً أساسياً في إطاحة صدام، ولكن الخلافات التي ظهرت مؤخراً لا تدل على استقرار أوضاع الجماعة، التي تُعد مظلة للمجموعات العراقية المعارضة لنظام صدام، بحسب كاتب المقال.

وتابع الكاتب قائلاً إن الجلبي يواجه مصاعب أخرى، وتكفي جولة في أنحاء لندن، واللقاء بالمعارضين العراقيين، لمعرفة أن المؤتمر يمثل مظلة لا تغطي أحداً، وتتصرف مجموعات المعارضة وفقاً لتغير سياسات الولايات المتحدة وسياسات أحزاب المنفى.

واعتبرت الصحيفة أن هذه الفوضى دليل على إخفاق الولايات المتحدة في إنشاء جبهة موحدة ضد صدام، مما يستدعي قيام إدارة الرئيس الأميركي بوش بمعالجة الموضوع، بالرغم من تأكيدها على تأجيل الهجوم على العراق الى العام القادم.

وتابعت الصحيفة قائلة، أن المعارضين حذرون من تقبل مشروع الولايات المتحدة الجديد بسبب تجاربهم السابقة، فهم يتهمون أميركا بعدم تقديم الدعم اللازم لانتفاضة الشعب العراقي ضد النظام بعد حرب الخليج، وكذلك تخلي إدارة الرئيس بيل كلينتون عن خطة أعدتها وكالة المخابرات المركزية لمساندة الكرد في الزحف على بغداد عام 1996.

ويعتقد احمد الجلبي وآخرون أن الإدارة الأميركية منقسمة بشأن ما يجب القيام به، فوزارة الخارجية ووكالة المخابرات تحاول تهميش المؤتمر الوطني بعكس وزارة الدفاع وأعضاء في الكونغرس. واعتبر الجلبي أن قضية تمويل محطة التلفزيون مثال على ذلك.

من الجدير بالذكر أن وزارة الخارجية علقت تقديم منحة مالية للمؤتمر بسبب مزاعم عن وجود خلل في المحاسبات المالية وعدم تقديم فواتير لمصاريف تتجاوز نصف مليون دولار، واعترف المؤتمر من جانبه بضرورة تحسين الرقابة المالية ولكنه أنكر أي تلاعب في الأموال التي تقدمها حكومة الولايات المتحدة.

--- فاصل ---

أشار الصحفي (وليامز) الى أن الجلبي يرى أن موقفه المعارض لفكرة القيام بانقلاب عسكري ضد صدام هي السبب في قطع المنحة عن المؤتمر، لكن مصدراً في الخارجية قال أن العمل جارٍ لإعادة صرف المنحة المالية.

ونقلت الصحيفة عن هوشيار زيباري مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب الديمقراطي الكردستاني، أن حزبه ما زال يعمل ضمن المؤتمر الوطني ولكن نشاطه محدود، معبراً عن صعوبة تصنيفه للمؤتمر كأداة فعالة في تغيير النظام.

وقد انسحب المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق من المؤتمر، وفقاً لما جاء في الصحيفة، كما جرى تشكيل تحالف رباعي جديد يضم الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية وحركة الوفاق الوطني العراقي.
واعتبر حامد البياتي، عضو اللجنة المركزية للمجلس أن المؤتمر الوطني يعتمد كلياً على الدعم المالي الذي تقدمه الولايات المتحدة، مضيفاً أن المؤتمر ليس قوة عراقية معارضة وإنما مجموعة موظفين لدى الولايات المتحدة.

وأضافت الصحيفة أن المقر القيادي للمجلس الأعلى يقع في إيران وللمجلس علاقات مع المسؤولين الأمريكيين، ولكنه يؤكد على ضرورة أن يعمل الأميركيون ضمن إطار الأمم المتحدة بخصوص موضوع تحرير العراق. وفي هذا السياق أشارت الصحيفة الى عدم وجود تمثيل قوي للسنة في المعارضة العراقية.

هناك مخاوف أخرى لدى المعارضة كما أشار الصحفي، خصوصاً لدى الكرد، وكما يقول هوشيار زيباري فإن التعاون مع الولايات المتحدة يعني السير في طريق اللاعودة، مما قد يؤدي الى خسارة كل المنجزات التي تحققت في المنطقة.

وختم (وليامز) مقاله بالقول إن معظم قوى المعارضة تخشى أن تقوم الولايات المتحدة باستبدال صدام حسين بدكتاتور آخر.

على صلة

XS
SM
MD
LG