روابط للدخول

الملف الثاني: مشاهدات مراسل صحيفة بريطانية زار مدينة أربيل


نشرت صحيفة فايننشال تايمز قبل أسبوعين تقريراً لمراسلها في طهران تحدث فيه عن زيارة قام بها إلى مدينة أربيل. التفاصيل مع (شرزاد القاضي) في التقرير التالي.

بالرغم من التحذيرات التي تُطلقها واشنطن بشأن تغيير النظام، وحشد الرئيس العراقي صدام حسين لقواته في الشمال، لم تظهر سوى مؤشرات قليلة على قيام الكرد بالاستعداد لخوض حرب جديدة، بحسب مراسل صحيفة فاينانشيال تايمز.

ومع ذلك تبدو سوق المتاجرين بالأسلحة في مدينة أربيل هادئة، وأسعار الأسلحة في انخفاض مستمر، فسعر بندقية كلاشنيكوف هو 80 دولار بينما لا يتجاوز سعر مدفع لإطلاق الصواريخ خمسة وعشرين دولار، ويباع الصاروخ الواحد ببضعة دولارات.

وفي السياق ذاته لاحظ مراسل الصحيفة أن المقاتلين الكرد، البيشمركة، يناقشون مواضيع أخرى في الوقت الراهن، خصوصاً ما يتعلق بالتغيرات التي تشهدها أسعار الأسهم المالية للشركات العالمية.
أشار الصحفي في تقريره الى (فرهاد عبد) وهو رجل أعمال كان يدير شركة للبرامج الإلكترونية وخدمات الكومبيوتر في بريطانيا، عاد بعدها الى موطنه في كردستان العراق. ووفقاً لفرهاد عبد الذي ينوي بناء شركة للأنظمة التكنولوجية لتسهيل الخدمات الصحية في اربيل ومدن أخرى فأن أجواء من الثقة تسود الآن بشأن حل نهائي لمستقبل العراق.

ويعتقد فرهاد بأن الولايات المتحدة لن تساوم العراق ولن تسمح له بتدمير المنطقة مرة ثانية، وهو يعتقد بان موضوع العراق هو التالي على جدول الأعمال بعد حل القضية الفلسطينية.

ولاحظ الصحفي أن العمل قائم لتشييد فندق جديد في نفس الموقع الذي شهد معارك خاضها الحزب الديمقراطي الكردستاني بإسناد من صدام، ضد الإتحاد الوطني الكردستاني عام 1996. وهناك مشاريع أخرى لاستيراد حافلات ركاب من بلدان أوربية ، كما تقوم شركات تركية ببناء طرق في المنطقة.

--- فاصل ---

مضى مراسل صحيفة فاينانشيال تايمز في التقرير الذي نشرته قبل اسبوعين قائلاً، إن اقتصاد المنطقة يعاني من صعوبات جدية، فالمعدل الشهري لأجور العاملين في القطاع الحكومي لا يتجاوز العشرة دولارات شهرياً، ويعتمد الكثيرون على حصص يستلمونها من برنامج النفط مقابل الغذاء التابع للأمم المتحدة.
وبسبب استيراد المواد الغذائية فأن القطاع الزراعي يعاني هو الآخر من صعوبات كبيرة ويضطر قسم من الفلاحين الى الانتقال الى المدن للبحث عن عمل. كما يحاول قسم آخر اللجوء الى أوربا معرضين حياتهم للخطر.

وكما يشير الصحفي فأن كرد العراق يقعون تحت رحمة دول مجاورة هي تركيا وسوريا وإيران التي تستطيع إلحاق الأذى بهم بمجرد إغلاق حدودها بوجه التجارة.

وفي هذا الصدد يقول برهم صالح رئيس وزراء المنطقة التي يسيطر عليها الإتحاد الوطني الكردستاني، إن من بين مهماته الرئيسية العمل على إقناع الدول المجاورة بأن قيام مجتمع مدني فعال في كردستان العراق لا يشكل تهديداً لهم.

أضاف برهم صالح أيضاً أنه يمثل شعباً عانى من الحروب والأسلحة الكيماوية، ويطالب الآن بهويته وحقوقه الإنسانية ويطمح الى العيش بحرية وسلام.

وختم الصحفي تقريره قائلاً متى سيحصل الكرد على ما يريدونه، موضوع لا يمكن أن يحزره أحد.

على صلة

XS
SM
MD
LG