روابط للدخول

كيفية عمل نظام العقوبات الجديد المفروض على العراق / الصلات بين العراق والإرهاب الدولي / احتمالات توجيه ضربة أميركية للعراق


تصدر نشرة Iraq Watch الفصلية عن مشروع Wisconsin للسيطرة على الأسلحة النووية، وهو مؤسسة تعنى في نشر التوعية الكفيلة بوضع حد لانتشار الأسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية والصواريخ البالستية بعيدة المدى. ولقد أصدرت في عددها الأخير دراسة للباحثة Kelly Motz تهدف إلى الإجابة على عدد من التساؤلات، ومنها: كيف يعمل نظام العقوبات الجديد المفروض على العراق؟ وما هي الصلات بين العراق والإرهاب الدولي؟ وهل سيتعرض العراق إلى ضربة أميركية؟ وإليكم فيما يلي، أعزائي المستمعين، مراجعة للدراسة، كما ستستمعون إلى تعليق أحد المختصين على بعض ما ورد فيها، وذلك ضمن حلقة هذا الأسبوع من برنامج (في دور الفكر والنشر).

تقول الباحثة إن مجلس الأمن أصدر في الرابع عشر من أيار الجاري قرارا بالإجماع يعدل بموجبه نظام العقوبات المروض على العراق، مجريا بذلك أكبر تعديل على وضع العراق منذ بدأ العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء في 1996. فبحلول الثلاثين من هذا الشهر لن تبقى قيود على ما يمكن للعراق أن يستورده سوى تلك الخاصة بالفقرات العسكرية، ومراجعة تقوم بها الأمم المتحدة للمواد القابلة للاستخدام في تصنيع أسلحة دمار شامل.
وتضيف الدراسة أن نظام العقوبات الجديد الذي ينفذ بموجب قرار مجلس الأمن برقم 1409 يهدف إلى إبعاد اللوم عن الولايات المتحدة في حال استمرار المواطنين العراقيين في معاناتهم من القيود المفروضة على صدام حسين. فالقرار يتيح للعراق استيراد كل ما يريده من البضائع المدنية، ويلغي تدابير تجميد العقود المتضمنة بعض الفقرات الممنوعة، الأمر الذي سيزيد من صعوبة تحميل العقوبات المسؤولية عما يعانيه العراق من متاعب.
ومن أجل الاطلاع على رأي عراقي حول هذا الموضوع، اتصلنا بالمحلل العراقي المقيم في بريطانيا (سامي العسكري)، فأعرب لنا عن الرأي التالي:

(تعليق سامي العسكري 1)

--- فاصل ---

وعن صلة العراق المزعومة بالإرهاب، تقول الدراسة إنه لم تتوفر بعد أية أدلة واضحة تربط العراق باعتداءات الحادي عشر من أيلول الإرهابية، رغم صدور تقارير في وسائل الإعلام حول لقاءات بين منفذي الاعتداءات وعملاء عراقيين. ومع ذلك – بحسب الدراسة – امتنع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية George Tenet في آذار الماضي عن استبعاد احتمال تورط العراق، مشيرا في الوقت ذاته إلى الكراهية المشتركة التي يكنها كل من العراق وتنظيم القاعدة تجاه الولايات المتحدة والعائلة المالكة في السعودية.
وتذكر الباحثة بأن اتهامات جديدة حول صلة العراق بتنظيم القاعدة وردت في آذار الماضي في مجلة New Yorker، وصف فيها محرر المجلة تفاصيل رحلة قام بها إلى المنطقة الكردية في شمال العراق, حيث اخبره مسؤولون كرد بان جماعة إرهابية تتخذ من شمال العراق مقراً، وتسمى (أنصار الإسلام) لها علاقة مباشرة بتنظيم القاعدة.
وروى الكاتب -بحسب التقرير - أن هذه الجماعة تتكون من إسلاميين كرد ومن عدد غير معروف من عرب جنوب العراق ومناطق أخري كانوا تلقوا تدريباَ في معسكرات القاعدة.
ونسب محرر المجلة إلى المسؤولين الكرد أن جماعة (الأنصار) نابعة من تفكير (أيمن الظواهري) الذي اصبح الآن نائب أسامة بن لادن, وان قرار تأسيس هذه الجماعة تم الإشراف عليه من قبل ثلاثة من العرب المدربين في معسكرات بن لادن في أفغانستان, قدموا أيضا مبلغ 300 ألف دولار للمساهمة في تمويل تأسيس الجماعة.
كما نسب المحرر إلى المسؤولين الكرد تأكيدهم على أن (أنصار الإسلام) توفر الحماية لعدد من أعضاء تنظيم القاعدة بموافقة صدام حسين.
ولم يشأ المحلل (سامي العسكري) إلزام نفسه برأي محدد إزاء طبيعة جماعة (الأنصار)، ولكنه قال:

(تعليق سامي العسكري 2)

--- فاصل ---

محرر الـ New Yorker روى أيضا أنه التقى عدداً من السجناء في سجن في السليمانية, ونسب إلى أحدهم أنه ضابط في المخابرات العراقية كان ضمن المكلفين بحماية (الظواهري) خلال زيارته إلى العراق في 1992.
سجين اخر - يدعى (حقي إسماعيل) كان اعترف بتلقي التدريب في أحد معسكرات القاعدة - يشتبه الكرد في كونه همزة وصل بين تنظيم القاعدة ومخابرات صدام حسين.
أما سجين ثالث - وهو من العرب الإيرانيين - فادعى أنه أحد صانعي أسلحة تنظيم القاعدة الرئيسيين , وقال إن المخابرات العراقية كلفته في عام 2000 بنقل عدة عشرات من موتورات الثلاجات وعدداً مماثلاً من القناني المعدنية وصفها بأنها ربما تحتوي على عنصر كيماوي أو بيولوجي إلى أفغانستان.
وتضيف الباحثة في دراستها أن هذا السجين الأخير كان روى لصحيفة Christian Science Monitor حكاية وجود مؤامرة لتفجير باخرة أمريكية في مياه الخليج، مؤكداً أن مسؤولين عراقيين كبار أخبروه بتخصيص 16 مليون دولار لهذه المهمة التي كانت ستعتبر الأولى من سلسلة تسعة عمليات مشابهة.

--- فاصل ---

وتتابع الباحثة في دراستها أن الخطط الأمريكية لإطاحة صدام حسين تبدو في حالة جمود الآن، في الوقت الذي يستمر فيه القتال بين العرب والإسرائيليين, وهي حالة زادت من تبرير المقابلة الفاترة التي تلقاها نائب الرئيس الأمريكي Dick Cheney في العواصم العربية خلال جولته الأخيرة في الشرق الأوسط، حيث أكد له القادة العرب أن على الولايات المتحدة أولاً أن تجد حلاً للمشكلة العربية / الإسرائيلية حتى قبل التفكير في موضوع العراق.
كما صدر عن اجتماع عقدته الجامعة العربية اثر انتهاء Cheney من جولته, بيان ندد بما أسماه التهديدات بالعدوان على بعض الدول العربية - ومن بينها العراق - الأمر الذي وصفه البيان بأنه يهدد الأمن القومي لجميع الدول العربية.

--- فاصل ---

وتضيف الباحثة أن هذا الدرع العربي الجديد المحيط بالعراق يزيد الأمور تعقيداً أمام الولايات المتحدة.
وتتابع Motz قائلة إن هذه التطورات جردت الولايات المتحدة من أي شريك معلن لها في التحالف ضد العراق, باستثناء بريطانيا التي يواجه رئيس وزرائها (توني بلير) انتقادات متزايدة في الداخل نتيجة موقفه.
وتضيف الباحثة انه في الوقت الذي تواجه فيه إدارة بوش الأزمة العربية الإسرائيلية، وهي الأزمة التي جعلتها تجمد تنفيذ أي عمل ضد العراق، وردت أنباء في آذار الماضي مفادها أن وحدات عسكرية أميركية تستعد لشن ضربة على العراق.
وحول موقف بريطانيا والعالم العربي من موضوع احتمال ضرب العراق، وافانا (سامي العسكري) بالرأي التالي:

(تعليق سامي العسكري 3)

--- فاصل ---

وتذكر الدراسة بأن الإدارة الأمريكية ترغب في إقصاء صدام حسين قبل انتهاء ولاية الرئيس الأمريكي جورج بوش الأولى في عام 2005, وتضيف أن هناك عدد من الخيارات متاحة لها لتحقيق هذه الغاية. فبالإضافة إلى النموذج الأفغاني الذي ربما يروج له وزير الدفاع Donald Rumsfeld, هناك أيضاً الخيار المتمثل في إرسال قوة برية أميركية كبيرة – وهو الخيار المفضل لدى هيئة الأركان المشتركة والقيادة الوسطى الأميركيتين – إضافة إلى خيار تدبير انقلاب عسكري في العراق – وهو ما تفضله وكالة الاستخبارات المركزية.
وتمضي Motz إلى أن الغلبة تبدو الآن من نصيب الخيار الثاني، في وقت ترددت فيه في الآونة الأخيرة تقارير عن احتمال إرسال قوة إلى العراق يتراوح عدد أفردها بين 70 ألف و250 ألف فرد، وأن أي عملية من هذا النوع مؤجلة حتى أوائل العام القادم.
وتخلص الباحثة في دراستها الصادرة في Iraq Watch إلى أن بعض التقارير تتحدث أيضا عن احتمال اعتماد القوات الأميركية على قواعد عسكرية في كل من تركيا والكويت والبحرين وعمان – إضافة إلى مركز العمليات الجوية في قطر – للتعويض عن احتمال منع هذه القوات من استخدام القواعد في المملكة العربية السعودية.

على صلة

XS
SM
MD
LG