روابط للدخول

تأييد لافت بين السعوديين للانتفاضة الفلسطينية


صحيفة أميركية أشارت إلى تأييد لافت بين السعوديين للانتفاضة الفلسطينية ومطالب الفلسطينيين ومواقفهم في المواجهات الجارية مع إسرائيل. (ولاء صادق) تعود لتعرض لأهم المحطات في المقال الذي نشرته الصحيفة الأميركية.

في عدد صحيفة كرستيان ساينس مونيتور الصادر اليوم كتب سكوت بيترسون تقريرا من السعودية تحدث فيه عن تعاطف السعوديين مع الانتفاضة الفلسطينية وعن تجربة قامت بها امراة اسمها سلمى الدجاني ببيع تي شترتات تحمل اسم فلسطين على خلفية من اسلاك شائكة كي تجمع مالا لمساعدة الفلسطينيين. وقد نجحت التجربة كما قال المراسل وارسلت سلمى تسعة وستين شاحنة مليئة بالتجهيزات الى المناطق الفلسطينية بعد مرور ثلاثة اسابيع فقط.
وقال الكاتب ان هذا انما يؤكد عمق المشاعر المؤيدة للفلسطينيين والمناهضة لاميركا في السعودية وان السعوديين يعبرون عن غضبهم من خلال التبرع. اذ ارسلت عشرات الملايين من الدولارات لمساعدة اسر الفلسطينيين المدنيين واسر المفجرين الانتحاريين على حد سواء. علما ان مائة فلسطيني ممن اصيبوا بجراح خطيرة في الانتفاضة تلقوا علاجا طبيا في المملكة. هذا اضافة الى ما تشهده البلاد من مقاطعة لجميع البضائع التي مصدرها اميركا حليف اسرائيل القوي. ونقل المراسل عن شاب سعودي اسمه عمر درس في الولايات المتحدة قوله "انني غاضب جدا وكل من اعرفه غاضب. لا تجد في داري اي بضاعة اميركية. ولم اعد اتناول حتى الهمبرغر".
ومضى المراسل الى القول انه بينما يعتبر السعوديون المساعدة واجبا اسلاميا تتهم اسرائيل السعودية بتمويل الارهاب من خلال دعم اسر المفجرين الانتحاريين والمقاتلين الفلسطينيين. وذكر المراسل بان وثائق عثر عليها الاسرائيليون خلال هجومهم على الضفة الغربية الشهر الماضي أظهرت ان صندوق القدس دفع اكثر من خمسمائة الف دولار الى مائة واثنين من الاسر التي تسميها اسرائيل اسرا ارهابية.
اما السعوديون وكما ورد في التقرير فينكرون هذه الادعاءات ويقولون ان مساعدتهم ضرورية بسبب الاعمال العسكرية الاسرائيلية. وهم يميزون ايضا وكما يفعل المسؤولون الاميركيون الكبار بين الدعم الذي تقدمه السعودية والدعم الذي يقدمه صدام حسين الذي عرض خمسة وعشرين الف دولار على اسر المفجرين الانتحاريين.

--- فاصل ---

ومضى مراسل صحيفة كرستيان ساينس مونيتور الى القول إنه رغم كون خمسة عشر من الخاطفين التسعة عشر في الحادي عشر من ايلول سعوديين واكثر من ثلث المحتجزين في غوانتانامو سعوديين ايضا وفقا للمسؤولين الاميركيين الا ان من غير المعروف عن السعودية انها تدعم الارهاب وفقا لما قاله محللون ودبلوماسيون غربيون.
الا ان المحللين اشاروا ايضا الى تدفق اموال سعودية خاصة سابقا على الجماعات الفلسطينية مثل حماس والجهاد الاسلامي. ومع ذلك فالتعاطف الشعبي مع القضية الفلسطينية كبير جدا وادى دعم اميركا الثابت لاسرائيل الى انتشار ظاهرة مقاطعة البضائع الاميركية في السعودية. ونقل المراسل عن صالح الكثلان الذي درس في الولايات المتحدة ويدرس الان العلوم السياسية في جامعة الملك سعود في الرياض قوله إن ابنته ما عادت ترغب في الذهاب الى ماك دونالد
وانه لا يعتقد ان الاميركيين يشاهدون الصور نفسها في التلفزيون حيث يظهر اطفال يقتلون وتظهر اسرائيل وهي تدمر البيوت على رؤوس ساكنيها. وقال الكثلان ايضا أن ليس هناك خطأ في تقديم الدعم انطلاقا من التعاطف. وان مساعدة اخواننا المسلمين هو امر يسري في دمائنا على حد تعبيره. وقال ايضا "ما يغضبني هو ان الاسرائيليين يريدون منا ان نتخلى عن اخواننا بينما يحصلون هم على الدعم الكامل من اميركا. وكل شخص خارج هذا المعسكر يقف في معسكر الارهابيين".

--- فاصل ---

ونقل المراسل ايضا عن مانح الجوهاني رئيس جمعية الشبان المسلمين العالمية قوله "اننا نعترف باليهود باعتبارهم من اصحاب الكتاب وانبياؤهم هم انبياؤنا ولكنهم انحرفوا عن وصايا الله" ثم اضاف "الدعم الذي تقدمه السعودية لا يذهب الى حماس ولا الى الجهاد الاسلامي بل يساعد الشعب الفلسطيني على البقاء فقط. ليس في ما نقدمه من دعم شيء يساعد على تشغيل المفجرين الانتحاريين ويقال ان حماس وحدها لديها اربعة الاف شاب مهيؤون لذلك" انتهى كلام الجوهاني.
واضاف المراسل بالقول إن هذه المشاعر تجد صداها في الشارع ويمكننا ان نقرأ على الهواتف النقالة رسائل مثل "لنجعل من شهر ايار شهر مقاطعة البضائع الاميركية" او "هينز ليست شركة المانية".
وفي مطعم ماك دونالد في الرياض هناك لوحة تقول إن الشركة ملك للسعودية مائة بالمائة. وعلى كورنيش جدة نرى نجمة اسرائيل رسمت باليد على ماكنة لبيع بيبسي كولا كي تنبه الى انها شركة تجب مقاطعتها.
الا ان مراسل صحيفة كرستيان ساينس مونيتور ذكر ان قوات حلف شمالي الاطلسي أغارت على مكاتب جمعية خيرية سعودية في البوسنة في تشرين الاول الماضي وعثرت فيها وفقا لمسؤولين اميركيين اوردت اقوالهم وكالة اسوشيتيد بريس، عثرت في كومبيوترات المكاتب على ملفات فيها صور لمركز التجارة العالمي قبل وبعد احداث الحادي عشر من ايلول وعلى صور للسفارات الاميركية في افريقيا واخرى للمدمرة يو ايس ايس كول وعلى خرائط لمباني حكومية في واشنطن وعلى مواد لتزييف بطاقات الدخول الى وزارة الخارجية الاميركية.
ومع ذلك وكما ذكر المراسل شرعت السعودية منذ الحادي عشر من ايلول انظمة جديدة لعمل الجمعيات الخيرية في الخارج وسيطرت على حسابات مصرفية يستخدمها المتطرفون. الا ان المسؤولين السعوديي يقرون بانهم لا يستطيعون فعل الكثير في مجال تعقب ودائع المواطنين السعوديين في الخارج.
وانتهى مراسل صحيفة كرستيان ساينس مونيتور الى القول ان هذه الانظمة الجديدة لم تؤثر على المقرات الفخمة للجنة القدس في الرياض التي تتهمها اسرائيل بدعم المفجرين الانتحاريين والتي تعمل تحت ادارة وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز.
واشار المراسل ايضا الى ان موقع القدس على الانترنيت يذكر انه يقدم 5.333 دولار لاسرة كل فلطسيني قتل في الانتفاضة وان مبلغ 133 مليون دولار قد ارسل الى الاراضي المحتلة.

على صلة

XS
SM
MD
LG