روابط للدخول

الملف الثاني: السلطات السعودية تسمح للعراق بتعيين سفير له إلى منظمة المؤتمر الإسلامي في جدة


بثت وكالة فرانس بريس للأنباء تقريراً أمس الثلاثاء من الرياض عن سماح السلطات السعودية للعراق بتعيين سفير له إلى منظمة المؤتمر الإسلامي في جدة، وذلك رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين. تفاصيل هذا التقرير مع (ميخائيل ألاندرينكو).

أفاد تقرير بثته وكالة (فرانس بريس) للأنباء من الرياض أمس الثلاثاء بأن سماح العربية السعودية للعراق بإرسال سفير له إلى منظمة المؤتمر الإسلامي في جدة يُعتبر إشارة جديدة إلى تحسن العلاقات بين البلدين.

ونقل التقرير عن دبلوماسي عربي مقيم في الرياض قوله لصحيفة (الحياة) اللندنية إنه رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين الرياض وبغداد، لكن الخارجية السعودية وافقت على طلب العراق بتعيين السفير إلى المنظمة المؤلفة من 57 عضوا.

وقال دبلوماسي من بلد خليجي يسكن في الرياض في حديث إلى الوكالة إن هذه الخطوة تفترض توجه الدولتين نحو تحسن في العلاقات التي قطعتها بغداد في شباط عام 1991 في عز حرب الخليج.

ويُتوقع أن يعمل الموفد الجديد في مبنى القنصلية العراقية السابقة في جدة التي أُغلقت وقت قطع العلاقات، ويعالجَ الأواصر المستقبلية بين بغداد والرياض.

وذكر تقرير (فرانس بريس) أن صحيفة عراقية أعلنت في وقت سابق من هذا الشهر أن العالم العراقي (محمد ماجد السعيد) كان من المقرر أن يُعيَّن في هذا المنصب.

وأعاد التقرير إلى الأذهان أن ولي العهد السعودي الأمير (عبد الله بن عبد العزيز) ونائب رئيس مجس قيادة الثورة العراقي (عزت إبراهيم) تصافحا في العلن خلال القمة العربية الأخيرة في بيروت في آذار الماضي، مضيفا أن ذلك كان بدايةً للتقارب بين الدولتين الخليجيتين.

ونسبت الوكالة إلى دبلوماسي سعودي طلب عدم ذكر اسمه، أن الرياض مرتاحة إلى توجه السياسات العراقية. بما في ذلك إيقاف حملة إعلامية ضد المملكة وقبول بغداد قرار مجلس الأمن المرقم 1409 وموافقتها على التفكير في إمكانية إعادة فريق المفتشين الدوليين، على حد قول الدبلوماسي الذي لم تُكشف هويته.

وعلى الرغم من أن وسائل الإعلام العراقية الحكومية ما تزال تنتقد قرار مجلس الأمن الأخير الذي ينص على تعديل العقوبات المفروضة على بغداد، لكن موافقة العراق عليه يشير إلى أن بغداد تلتزم بتعهداتها التي تحملها خلال قمة بيروت، على حد قول الدبلوماسي.

وإضافة إلى تعهد العراق باحترام سيادة دولة الكويت، فإن بغداد قررت مواصلة الانصياع إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بأزمة الخليج. وفي المقابل عارضت دول الخليج الثرية، بما فيها الكويت، ضربة أميركية محتملة ضد العراق، وأعرب الأمير (عبد الله) عن هذا الموقف أثناء لقاء مع الرئيس الأميركي (جورج بوش) في ولاية تكساس منذ شهر.

وقال سفير سعودي إلى إحدى الدول الخليجية إن الأمير (عبد الله) وغيره من القادة الخليجيين يسعون إلى إزالة أسباب التوتر في المنطقة من خلال إحراز تقارب مع العراق وإيران. وجاء كلام السفير السعودي بعد أن أصدرت قمة لمجلس التعاون الخليجي في جدة يوم الأحد الماضي بيانا وصفته الوكالة بأنه أكثر بيانات المجلس إيجابية بخصوص العراق في السنوات ال12 الماضية. مع أن الوثيقة تضمنت، كالعادة، نداءً إلى بغداد لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بصورة كاملة.

وبعد اختتام القمة، أكد الأمين العام للمجلس (عبد الرحمان العطية) معارضة المنظمة لأي عملية عسكرية ضد العراق. وأعرب العطية عن عدم ارتياح المجلس إلى تعرض العراق أو بلد عربي آخر إلى عمل من شأنه أن يضر بسكانه، وذلك في إشارة إلى تهديدات الولايات المتحدة بإسقاط الرئيس العراقي صدام حسين إذا لم تسمح بغداد بعودة المفتشين الدوليين.

يُذكر أن العراق عقد اتفاقية للتجارة الحرة مع كل من عُمان والإمارات، واقترح توقيع اتفاقية مماثلة مع السعودية. وفيما تفكر المملكة في هذا الاقتراح فإنها تتهيأ لإعادة افتتاح معبر حدودي رئيس بينها وبين العراق، في خطوة من شأنها أن تعزز الأواصر التجارية وغيرها من العلاقات بين الدولتين المجاورتين، حسبما جاء في تقرير من الرياض بثته وكالة (فرانس بريس) للأنباء أمس الثلاثاء.

على صلة

XS
SM
MD
LG