روابط للدخول

الملف الثاني: مشاريع معمارية حديثة تنفذها مهندسة من أصل عراقي


مشاريع معمارية حديثة نفذت تصميمها في إيطاليا ودول غربية أخرى مهندسة من أصل عراقي. هذا هو موضوع التقرير الذي بثته وكالة رويترز للأنباء اليوم الإثنين. (شرزاد القاضي) اطلع على التقرير وأعد العرض التالي.

تسهم المهندسة العراقية الأصل زهى حديد في جهد إنساني رائع في ميدان المعمار الهندسي. وكالة رويترز للأنباء بثت في خصوص زهى وأعمالها المعمارية تقريراً جاء فيه أن أطلال مدينة روما القديمة عادت لتزهو من جديد، مثلما كانت كنائسها المبنية وفقاً لأسلوب الباروك Baroque في القرن السابع عشر، ونوافيرها المزخرفة حسب أسلوب روكوكو Rococo في القرن الثامن عشر، وقصورها المبنية في عصر النهضة، ولكن بحلة حديثة.

جاء في التقرير، أن العمل يجري الآن الى تحويل روما القديمة الى قبلة لمحبي الفن والفن المعماري المعاصر. فقد شهد نيسان الماضي افتتاح أكبر مجمع موسيقي في البلاد يعتمد على تكنولوجيا متطورة، صممه المعماري الإيطالي البارز رينـزو بيانو Renzo Piano.

والعمل جار في الوقت الراهن لبناء مشروع آخر طموح، هو المتحف الوطني للفن المعاصر في روما، الذي صممته المهندسة زهى حديد.
وتعتبر زهى عملاقاً في مجال الهندسة المعمارية ولها سلسة من المشاريع التي تتراوح بين مركز للفنون في سينسناتي في الولايات المتحدة ومدرج لرياضة القفز على الثلج في النمسا، ومركز للعلوم في ألمانيا ومجمع مدني في سنغافورة وشارع معلق في أبو ظبي.

تبلغ كلفة بناء متحف روما مبلغ 130 مليون يورو، أي ما يعادل 120 مليون دولار، ومن المتوقع أن ينتهي العمل بهذا البناء عام 2005. وبهذا الصدد تقول المهندسة زهى "هناك توق للثقافة المعاصرة في العديد من المدن ويرغب الناس في رؤية ما هو جديد، ولا يُنظر الآن الى المتاحف والمكتبات ودور الأوبرا باعتبارها قلاع حصينة، وعليها أن تفتح أبوابها للجميع".

--- فاصل ---

ولدت زهى حديد في بغداد عام 1950 ودرست في العراق وسويسرا ولبنان قبل أن تستقر في لندن عام 1972 لتختص في الهندسة المعمارية، بحسب التقرير الذي بثته وكالة رويترز.
وأثناء إقامتها في بريطانيا، فازت زهى في مسابقات عديدة في مجال التصميم الى بدايات سنوات التسعينات، لكنها لم تبن شيئاً، بحسب التقرير، لحين انتهاء العمل في بناء محطة لإطفاء الحريق أنجزته في ألمانيا عام 1993، وزهى الآن محط أنظار شركات هندسية في مناطق مختلفة من العالم.
ورغم إقامتها في بريطانيا إلا أن مشروعاً صممته لبناء دار أوبرا في مدينة كارديف في ويلز لم يحظ بالموافقة، وتصف زهى القرار بأنه كان صدمة لها، وقد ألقت باللوم على النزعة المحافظة في بريطانيا، وأيضاً لكونها امرأة، ومهندسة معمارية في مجتمع محافظ.

وتقضي زهى معظم وقتها في السفر لتفقد مشاريعها وغالباً ما تزور نيويورك. وقد جاءت أحداث الحادي عشر من أيلول بمثابة صدمة لها عندما كانت في نيويورك آنذاك. وتعتقد زهى بضرورة إقامة مشروع متميز في مكان الحادث، وتنصح بعدم الاستعجال باتخاذ قرار بشأن هذا الموضوع.

ورغم أن الكارثة دفعت بالمعماريين لإعادة النظر بقيم تشييد ناطحات سحاب، إلا أن زهى تعتقد أن الناس سيواصلون بنائها ليخرجوا الى مجال أرحب مما تشغله مكاتبهم.
وختمت الوكالة تقريرها بقول نقلته عن زهى حديد مفاده عدم جواز تجميد التأريخ، وضرورة إيجاد سبل جديدة لكيفية الاستفادة من المكان وأسلوب العيش والإقامة فيه.

على صلة

XS
SM
MD
LG