روابط للدخول

بوتين يقترح إرسال فريق دولي لمراقبة بناء محطة كهروذرية تبنيها روسيا في إيران


أفيد بأن الرئيس الروسي بوتين اقترح إرسال فريق دولي لمراقبة بناء محطة كهروذرية تبنيها روسيا في إيران. (ميخائيل ألاندرينكو) أعد التقرير التالي الذي يتضمن مقابلة مع خبير روسي في الشؤون الإيرانية.

نقلت وكالة (أسوشييدت بريس) للأنباء أمس (الأحد) في تقرير لها من باريس عن الرئيس الأميركي (جورج بوش) أن نظيره الروسي (فلاديمير بوتين) اقترح إرسال فريق للمفتشين الدوليين إلى محطة كهروذرية تبنيها روسيا في إيران. وذكر التقرير أن (بوش) حذر القيادة الروسية من احتمال أن تعود محطة (بوشهر) بالشر على موسكو. إلا أن الرئيس الأميركي أشار في الوقت نفسه إلى أنه تلقى ضمانات من (بوتين) بهذا الخصوص، حسبما قالت الوكالة. لكنها لم تشر إلى ماهية هذه الضمانات.
لمعرفة المزيد من التفاصيل عن هذه المسألة اتصلنا بالخبير الروسي في الشؤون الإيرانية البروفسور (فلاديمير ساجين) في موسكو الذي أعرب عن رأيه في قلق واشنطن إزاء التعاون الروسي الإيراني في المجال النووي:

"إيران تنفذ كافة مطالب المنظمة الدولية للطاقة الذرية بصفتها عضوا في هذه المنظمة التي تراقب بناء المحطة الكهروذرية في (بوشهر). ويُستخدم ما يُسمى بالماء الخفيف لبناء المحطة، ولا يمكن استخدام هذه المادة لتصنيع أسلحة نووية. يذكر أن الرئيس (بوتين) قال أكثر من مرة إن الأميركيين يبنون محطة مماثلة في كوريا الشمالية. وليست محطة (بوشهر) مصدرَ إزعاجٍ بالنسبة للولايات المتحدة. ما يثير أميركا هو إمكانية إيران في الاطّلاع على تكنولوجيات نووية متقدمة. ذلك أن خبيراً يبني محطة كهروذرية بوسعه صنع قنبلة نووية فيما بعد."

وردا على سؤال عما إذا كانت إيران تمتلك تكنولوجيات كافية لصنع سلاح نووي أو أن روسيا تقدّمها لها، قال البروفسور (ساجين):

"روسيا هي الدولة التي تزود إيران بتكنولوجيات لبناء المحطة الكهروذرية في (بوشهر). لكني أكرر أن هذا يتم على مستوى الدولة وتحت إشراف المنظمة الدولية للطاقة الذرية. أما إجراء الرقابة التي اقترحها (بوتين) فهذا ممكن فقط في حال مشاركة وفد من هذه المنظمة. أقصد أن ليس الروس أو الأميركيين بوحدهم سيتكلفون بهذه المهمة، بل يجب إشراك المنظمة الدولية للطاقة الذرية في هذا العمل. وأعتقد أن الإيرانيين لن يعارضوا هذه الفكرة."

وتابع الخبير الروسي:

"يبدو لي أن الأميركيين قلقون لا من التعاون الروسي الإيراني المباشر في المجال النووي والعسكري بل من اتصالات بين البلديْن على مستوى غير رسمي لا تراقبها الهيآت الروسية الرسمية. لقد باتت روسيا دولة رأسمالية الآن وأصبح القطاع الخاص نشيطا جدا فيها، وتحاول بعض الشركات الروسية الخاصة كسب أموال بطريقة غير قانونية. لكني مقتنع بأن التعاون الروسي الإيراني في المجال النووي والعسكري الذي يتم في إطار الجهات الرسمية يتناسب كليا والقانون الدولي. إلا أن هناك عددا كبيرا من الشركات الخاصة وعلماء الفيزياء الفقراء في روسيا الذين يمكن أن يوقّعوا عقودا خاصة مع إيران ويعملوا فيها بدون تنسيق نشاطاتهم مع الهيآت الرسمية. أعتقد أن على موسكو أن تشاطر قلق الولايات المتحدة في هذا المجال. ويتعين على المخابرات أن تحول دون مثل هذه الاتصالات الخاصة في المجال النووي والعسكري بين روسيا وإيران."

كان هذا الخبير في العلاقات الروسية الإيرانية البروفسور (فلاديمير ساجين) في موسكو في حديث الى إذاعتنا.

على صلة

XS
SM
MD
LG