روابط للدخول

أبعاد عملية توجيه ضربة عسكرية أميركية إلى العراق


صحيفة بريطانية تعرض لأبعاد عملية توجيه ضربة عسكرية أميركية إلى العراق بعد التحذيرات الصادرة عن كبار القادة العسكريين من مخاطر ضرب العراق. التفاصيل مع (أكرم أيوب).

نشرت صحيفة صاندي تلغراف البريطانية في عددها الصادر اليوم مقالا جاء فيه إن الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش تعرض الى ضغوط شديدة من قبل صقور الحزب الجمهوري، بعدم التراجع عن استخدام القوة للاطاحة بصدام حسين عن السلطة، وذلك في أعقاب التحذيرات التي صدرت عن كبار القادة العسكريين من المخاطر الكبيرة المحيطة بمهاجمة العراق.
الصقور حذروا الرئيس بوش من وضع مصداقية الادارة الاميركية على المحك، مطالبين بعدم الرجوع الى سياسة "إحتواء" صدام التي أنتهجها الرئيس السابق بيل كلينتون. ونقلت الصحيفة عن وليم كريستل رئيس تحرير الصحيفة الاميركية الأسبوعية ستاندرد أن مصداقية الولايات المتحدة، والبناء الامني الذي تحقق بعد أحداث الحادي عشر من أيلول، موضوعة على المحك هي الاخرى، الى جانب مصداقية الرئاسة.
وتأتي هذه الدعوات في أعقاب التحذيرات التي وجهها كبار القادة من العسكريين بعدم توافر الامكانية لغزو العراق قبل مطلع العام المقبل، ومن إمكانية قيام صدام بالرد عن طريق استخدام الاسلحة الكيمياوية والبايولوجية.

وتطرقت الصحيفة الى تأكيد الجنرال تومي فرانكس قائد القوات الاميركية الوسطى المسؤولة عن منطقة الخليج على التقديرات التي وضعها البنتاجون والمتمثلة في الحاجة الى ما لا يقل عن 200000 جندي لضمان الاطاحة بصدام - على حد قول الصحيفة.
وذكرت الصحيفة البريطانية أن تسريب هذه المعلومات الى صحيفة واشنطن بوست الاميركية جاء محاولة لحشد الدعم لتحذيرات العسكر، مما أثار التكهنات بأن الرئيس الاميركي تخلى عن التزامه السابق باتخاذ الخطوات اللازمة لضمان عملية تغيير النظام في بغداد.
ولاحظت الصحيفة بأن مثل هذا التغيير سيبهج غالبية الحكومات الاوروبية ويزيل الضغوط عن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير من الجناح اليساري في حزب العمال.
وأشارت الصحيفة البريطانية أيضا الى التقارير التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز عن نماذج المحاكاة التي كشفت أن الغزو المبكر لبلد كبير مثل العراق سيضع ضغوطا كبيرة على القوات الاميركية. كما لفتت الصحيفة البريطانية الى التحذيرات الصادرة عن مسؤولي الدفاع في الولايات المتحدة من تأثير العمليات في أفغانستان على المخزون من الاسلحة الذكية اللازمة لإلحاق الهزيمة بالطاغية العراقي – بحسب تعبير الصحيفة.
وقالت صحيفة صاندي تلغراف ان التقارير المذكورة تزامنت مع إعلان بوش امام البرلمان الالماني الاسبوع الماضي - والذي صيغت عباراته بدقة - بعدم وجود خطة حرب على مكتبه، وبضرورة استخدام جميع الوسائل المتاحة للتعامل مع صدام حسين.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الادارة الاميركية إشارته الى وجود سيناريوهات عديدة تناقش في السر، مؤكدا على صفة الحذر التي تطبع سلوك القادة من العسكريين، والى أنهم لم يتطرقوا الى مسألة العجز عن تحقيق الانتصار على العراق، لكونه أمرا يدعو الى السخرية.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية إشارته الى أن القرار بهذا الشأن سيأتي من الرئيس، والى مواصلة النظر في عدد من الخيارات العسكرية.
واعترف عدد من مسؤولي الادارة بوجود خلافات بين القادة من العسكريين وبين الرؤوساء من المدنيين، مشيرين الى عدم وجود الرغبة في القيام بهجوم على نظام يمتلك اسلحة دمار شامل ويعتزم استخدامها، والى أن هذا لا يعني ترك النظام إذا اقتضت الضرورة ذلك، لافتين الى ما حدث في الكويت.
وقالت الصحيفة ان المخاوف من الضغوط التي تتعرض لها القوات الاميركية في الحرب ضد الارهاب تتزايد، وأن الرئيس بوش سيحث الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي على تفادي هذا النقص، وتقليل الفجوة في مقدرتها العسكرية بالقياس الى الولايات المتحدة، وذلك حفاظا على التحالف القائم بين هذه الدول. وختمت الصحيفة بالاشارة الى أن مستويات الانفاق المتدنية على القوات المسلحة في غالبية الدول الاوروبية إضافة الى الاخفاق في تحديث تلك القوات سيعني إجبار الولايات المتحدة على العمل بمفردها في حالة حدوث أزمات في المستقبل - بحسب ما ذكرت الصحيفة البريطانية.

على صلة

XS
SM
MD
LG