روابط للدخول

تأسيس قواعد الديمقراطية وإجراء الانتخابات البرلمانية في العالم العربي


بثت وكالة أسوشيتد بريس للأنباء تقريراً اليوم الأحد عن تأسيس قواعد الديمقراطية وإجراء الانتخابات البرلمانية في العالم العربي مع التركيز على دول الخليج. التفاصيل مع (ميخائيل ألاندرينكو).

بثت وكالة (أسوشييتيد بريس) للأنباء تقريرا اليوم الأحد تناول إشاعة الديمقراطية في العالم العربي. وذكر التقرير أن الحكم الدكتاتوري هو الحكم السائد في الدول العربية، لكن بعض الأنظمة الخليجية تمارس تجارب ديمقراطية. وكانت التجربة الأخيرة من هذا النوع في البحرين التي أُجري فيها تصويت شمل الرجال والنساء لأول مرة في السنوات الثلاثين الماضية.

ومن المتوقع أن تجري البحرين انتخابات أوسع في وقت لاحق من هذا العام. كما يُنتظر إجراء انتخابات برلمانية في قطر بعد سنتين أو ثلاث من الانتخابات البلدية التي شهدها هذا البلد الخليجي عام 1999 والتي شاركت فيه النساء.

إلا أن الكويت وهي الدولة الخليجية الأولى التي انتخب سكانُها برلمانا عام 1963، حلت الهيأة التشريعية ومنعت النساء من التصويت، حسبما قال التقرير، مشيرا إلى أن طريق دول الخليج إلى الديمقراطية يبدو وعرا بعض الأحيان.

وذكرت الوكالة أن أعضاء البرلمان انتقدوا بعض الوزراء بشدة لمخالفات يُزعم بأنهم ارتكبوها، مما يُعتبر موضوعا محظورا في بقية الدول العربية في الخليج.

وتابع التقرير أن كافة الدول العربية التي تتمتع بما يشبه مؤسساتٍ ديمقراطية، تعيش وضعا مماثلا. هذا ويطالب الفلسطينيون زعيمهم ياسر عرفات بإجراء إصلاحات ديمقراطية، كما يشتكي سكان دول عربية كثيرة من أن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي تجرى فيها ليست إلا خدعة وأنهم لا يتمتعون بحريات حقيقية.

وقال (منصور الجمري) قائد الشيعة البحرانيين والمعارض السابق، قال بعد الإدلاء بصوته خلال انتخابات بلدية في وقت سابق هذا الشهر إن هذه الانتخابات هي منطلقٌ للديمقراطية في بلاده. لكنه أضاف أن الوقت سيظهر إذا كانت ديمقراطية البحرين تتطابق والمعايير الدولية. يُذكر أن الانتخابات البحرانية جزء من عملية إشاعة الديمقراطية التي دشنها الملك الشيخ (حمد بن عيسى آل خليفة). إلا أن الملك يخطط لتعيين أعضاء إحدى الهيأتين التشريعيتين، مما سيسمح له بالسيطرة على سن القوانين. وكان الناشطون الشيعة قد أبدوا تحفظاتهم لخطة الملك.

الشيعة الذين يؤلفون غالبية سكان البحرين أجروا حملة عنيفة من أجل إعادة تأسيس البرلمان أواسط التسعينات، مما أدى إلى أعمال القمع من قبل الحكومة، لأن أعضاء أسرة (آل خليفة) الحاكمة هم من السنة.

خلال الجولة الأولى من الانتخابات البلدية التي أُجريت في البحرين في 9 أيار والجولة الثانية في 16 أيار الحالي، كان الرجال والنساء يقفون في دوريْن منفصلين أمام صناديق الاقتراع، بسبب العادات الإسلامية المحافظة. ومع أن النساء مُنحن حقَ التصويت والاقتراع لأول مرة منذ عام 1971 عندما حصلت البحرين على الاستقلال عن بريطانيا، لكنهن لم يُنتخبن.

وجاء في التقرير أن عمليات التصويت والانتخاب تستبعد النساء في الكويت، ذلك أن الأصوليين الإسلاميين والمحافظين القبليين ما يزالون يرفضون تغيير قانون الانتخابات لصالح النساء.

ونسب التقرير إلى (عبد الله بشارة) الدبلوماسي الكويتي الذي كان أمينا عاما لمجلس التعاون الخليجي بين عامي 1981 و1993، أن الديمقراطية الكويتية لها نواقص خطيرة.

أما في قطر فلم تفز أي من النساء الست اللواتي رشحن أنفسهن للمجلس البلدي المؤلف من 29 شخصا. لكن الأمير الشيخ (حمد بن خليفة آل ثاني) اتخذ إجراءات ديمقراطية كثيرة منذ خلع أبيه عام 1995. فقد ألغى الأمير الجديد رقابة الصحف وأغلق وزارة الإعلام.

وأشار التقرير إلى أن صُغر سن حاكميْ قطر والبحرين، قياسا إلى غيرهما، البالغيْن 52 سنة، إضافة إلى اتصالاتهم في الغرب، قد يكون سبباً في انفتاحهما أمام الإصلاحات.

ونقل التقرير عن عبد الله سحّار المحلل السياسي في جامعة الكويت، أن توجه الكويت نحو الديمقراطية يعود جزئيا إلى وضعه الاقتصادي، مشيرا إلى أن ثروة دول الخليج التي سببت منح سكانها التعليم والسكن، يجب أن تساعد في إشاعة الديمقراطية. وأضاف (سحار) أنه رغم المرحلة البدائية للديمقراطية في دول الخليج، إلا أنها ستنطلق في شكل أحسن مقارنة ببقية الدول العربية، وذلك بسبب الأوضاع الاقتصادية.

لكن ليس هناك ضمان في أن تزدهر الديمقراطية في الخليج، وذلك بسبب المعارضة الشديدة من قبل العربية السعودية، بحسب التقرير الذي نشرته وكالة (أسوشييتيد بريس) للأنباء اليوم الأحد.

على صلة

XS
SM
MD
LG