روابط للدخول

انتقاد لسياسة بوش تجاه العراق


نشرت صحيفة (نيوز دي) الأميركية تعليقاً لمحللة سياسية أميركية انتقدت سياسة الرئيس جورج دبليو بوش تجاه العراق. وقالت أن الاتهامات الموجهة إلى الرئيس العراقي بإنتاج أسلحة الدمار الشامل هي محض حجج لإطاحة النظام العراقي. (شرزاد القاضي) أعد تقريراً عن التعليق تقرأه فيما يلي (ولاء صادق).

استهلت الصحفية شيريل مكارثي Sheryl McCarthy، تعليقها، بالإشارة الى نقاش دار بينها ومجموعة من المثقفين من معارفها، بشأن ما يمكن القيام به إزاء الرئيس العراقي صدام حسين.

ورغم إشارة الصحفية الى اختلاف رأيها عن آراء معظم الحاضرين في جلسة العشاء، لكنها ترى أن صدام ربما لا يمثل تهديداً جدياً لأحد سوى شعبه. وهي تعتقد أن الأمر قد اختلط على الأميركيين وهم يواجهون مجموعة من القضايا، كعملية الحادي عشر من أيلول الإرهابية، وأسامة بن لادن، والنزعات المعادية لأميركا، وأسلحة الدمار الشامل، ومحور الشر.

وحسب رأيها فإن تنوع الأمور المطروحة وتوزيع الاتهامات يجعل الربط بينها وتصديقها صعباً. فالإرهاب الذي مارسه مسلمون متشددون يضمرون الكراهية للولايات المتحدة جرى بإيحاء من أسامة بن لادن، ولكن لا يُعرف محل اختفاء بن لادن.

كما أن طبيعة الفكر والبلدان التي أنشأت بن لادن معروفة، وهي العربية السعودية وباكستان وأفغانستان، ولكن هذه البلدان حليفة لأميركا في حربها ضد الإرهاب.

وفي السياق نفسه مضت الصحفية في تعليقها قائلة، إن الرئيس الأميركي جورج بوش، وصف العراق وإيران وكوريا الشمالية بمحور الشر، واتهمها بنشر الإرهاب والموت في العالم، كما اتهمت أميركا كل من سوريا وليبيا بتشجيع العنف، وكوبا بتطوير أسلحة بيولوجية ليستخدمها أعداء الولايات المتحدة.

--- فاصل ---

صحيفة نيوزداي الأميركية أشارت في تعليقها أيضاً الى أيام الحرب الباردة، حيث كانت الولايات المتحدة تصف الدول والحكومات التي لا تعجبها بأنها شيوعية أو تمثل حلقة ضعيفة يمكن أن تنقاد الى النفوذ الشيوعي بسهولة. واضافت أن هذه الاتهامات أعطت السياسيين والعسكر ما يفيدهم ولكنها لم تثبت صحتها.

وفقاً للصحفية مكارثي فأن موضوع استخدام الأسلحة البيولوجية في الإرهاب تصاعد مجدداً بعد انتهاء الحرب الباردة، ومنذ الحادي عشر من أيلول أصبح كل من يعادي أميركا إرهابياً.

تقول الصحفية إن الاتهامات الأميركية لصدام بالإرهاب غير واضحة فهو متهم بمحاولة تطوير أسلحة نووية، ولكن إذا كانت هناك أدلة في السابق فليس هناك ما يشير الى امتلاكها الآن.
وصدام متهم بمحاولة تطوير أسلحة بيولوجية، ولكن من الصعب على أية دولة تطوير تكنولوجيا استخدام مثل هذا السلاح في بلدان بعيدة، بحسب الصحيفة الأميركية.

كما ويُتهم صدام أيضا بتطوير أسلحة كيماوية، لكنه استخدم هذا السلاح ضد شعبه فقط، أي الكرد، وهو موضوع يثيره المسؤولون الأميركيون بين الحين والآخر، وفقاً لصحيفة نيوزداي، التي علقت أن الولايات المتحدة تنكرت للكرد عدة مرات في السابق مما أدى الى تعرضهم الى مجازر.

وليس هناك دليل أيضاً على علاقة صدام بدعم الإرهاب الدولي، ولكن تكرار الحديث عن الصلة ستجعل الناس يصدقون بذلك بحسب كاتبة المقال.

وتعتقد الصحفية أن صدام خصم للولايات المتحدة، وهو يحاول ببساطة أن تصبح بلاده قوة عسكرية وسياسية ذات شأن في الشرق الأوسط، وهو معاد للسيطرة الأميركية، ويقوم أحيانا بتهديد إسرائيل أو بالتحكم في النفط الذي يحتاجه حلفاء أميركا.

وختمت الصحيفة تعليقها بالقول، إن تعارض مصالح صدام مع مصالح الولايات المتحدة يجعله مشكلة في الشرق الأوسط، ولكن هذا لا يعني أن يكون إرهابيا.

على صلة

XS
SM
MD
LG