روابط للدخول

الشأن العراقي في مباحثات بوش مع المسؤولين الألمان


نشرت صحيفة التايمز اليوم الثلاثاء تقريراً عما سيطرحه الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش بشأن العراق على المسؤولين الألمان عشية زيارته إلى هذا البلد. (شرزاد القاضي) أعد تقريراً عن هذا المقال تقدمه (ولاء صادق).

ذكرت صحيفة التايمز اللندنية في عددها الصادر اليوم أن الرئيس الأميركي جورج بوش يخاطر بإشعال فتيل خلاف جديد مع أوربا أثناء الزيارة التي سيقوم بها الأسبوع الراهن. وبحسب الصحيفة فإن طلب الرئيس الأميركي توسيع الحرب ضد الإرهاب لتشمل نظام الرئيس العراقي صدام حسين سيكون عاملاً أساسيا في إيقاد شرارة الخلاف.

وفي عشية زيارته الى روسيا وأوربا الغربية، سيلقي الرئيس بوش كلمة في البرلمان (الرايشختاغ) أثناء زيارته الى برلين، يطلب فيها دعم مساعي الولايات المتحدة للتخلص من دكتاتور العراق وأسلحة الدمار الشامل، وفقاً للصحيفة.

وقد استعدت كل من برلين وباريس وروما لما قد يحدث، حيث تم تهيئة الآلاف من أفراد شرطة مكافحة الشغب لحماية الرئيس الأميركي من تظاهرات احتجاجية سينظمها اليساريون وأنصار البيئة والجماعات المضادة للولايات المتحدة.

ومن المفارقة أن يقضي بوش أهدأ ثلاثة أيام في روسيا، عندما يحل ضيفاً على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتوقيع معاهدة تاريخية للحد من التسلح والانتهاء من صياغة تفاصيل التعاون بين روسيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو).

هذا ونقلت الصحيفة عن مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس، قولها إن الرئيس بوش سيستغل وجوده في ألمانيا للحصول على إسناد أوربا لتوسيع نطاق الحرب على الإرهاب ليشمل العراق.

ووفقاً لتصريح أدلت به رايس لوكالة التلفزيون الألماني (ZDF) فأن الرئيس الأميركي سيبحث مع المستشار الألماني مشكلة وقوع أسلحة الدمار الشامل في أيدي أنظمة شريرة، مضيفة أن العالم الحر سيضطر الى معالجة هذا التهديد.

--- فاصل ---

وفي سياق زيارة الرئيس الأميركي الى برلين، تابعت مستشارة الأمن القومي قولها "إن بوش يحاول إثارة انتباه الشعوب المحبة للحرية والتأكيد على صعوبة استمرار الوضع مع صدام على ما هو عليه".

وأشارت رايس في تصريحها الى أن باستطاعة ألمانيا منع العراق من الحصول على مواد يمكن استعمالها في صنع أسلحة دمار شامل، ودعت ألمانيا الى دعم الجهود الرامية الى كشف محاولات صدام المستمرة للحصول على أسلحة دمار شامل.

جدير ذكره أن ألمانيا وبقية دول أوربا أبدت تعاطفها التام مع الولايات المتحدة بعد الحادي عشر من أيلول، ولكن بعد وصف بوش لإيران والعراق وكوريا الجنوبية، بمحور الشر تخوفت هذه الدول من احتمال انجرارها الى حرب عالمية.

وفي هذا الصدد أشار استفتاء أجرته مجلة دير شبيغل أمس، الى أن 65 بالمئة من الألمان مقتنعون بأن الولايات المتحدة تسعى الى تأمين مصالحها القومية من خلال المشاركة أو التخطيط لحروب في مناطق مختلفة من العالم.

وتختلف هذه الزيارة عن الزيارة التي قام بها الرئيس الأميركي الأسبق جون كندي الى برلين عام 1963، حيث استقبله المواطنون بالترحاب، وتعتقد الصحيفة أن بوش سيتجول بسيارة مسلحة مغلقة بسبب إجراءات الحماية.

وأوضحت صحيفة التايمز اللندنية أن أعضاء حزب الاشتراكيين الديمقراطيين الذين يؤلفون جزءاً من مجلس بلدية برلين، سيقومون بتنظيم التظاهرات.

وختمت الصحيفة تقريرها بالقول إن التأريخ يعيد نفسه فقد كان الحزب الشيوعي في ألمانيا الشرقية، الذي ينحدر منه حزب الاشتراكيين الديمقراطيين، يمول التظاهرات في السابق ضد زيارات رؤساء الولايات المتحدة.

على صلة

XS
SM
MD
LG