روابط للدخول

الملف الثاني: تساؤلات في شأن عودة العلاقات العراقية الكويتية إلى وضعها السابق لقمة بيروت الأخيرة


تطورات جديدة بينها زيارة وزير الدفاع الإيراني إلى الكويت وجولة رئيس لجنة الأسرى والمفقودين الكويتيين في العراق على بعض العواصم العربية أدت إلى بروز تساؤلات في شأن عودة العلاقات العراقية الكويتية إلى وضعها السابق لقمة بيروت الأخيرة. (سامي شورش) يتناول هذه التطورات ويطرح التساؤلات على ثلاثة من الخبراء.

جددت زيارة مسؤول كويتي بارز الى العاصمة المصرية الإهتمام بمسألة الوساطة التي قام بها الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لتقريب وجهات النظر بين الكويت والعراق. وما زاد من ذلك الإهتمام أن وزير الدفاع الكويتي السابق رئيس اللجنة الوطنية الكويتية للأسرى والمفقودين الشيخ سالم الصباح التقى في القاهرة الأمين العام لجامعة الدول العربية واعلن بعد اللقاء ان جهود موسى على صعيد التوسط بين الكويت والعراق قد أخفقت.
وكالة رويترز للأنباء نقلت عن المسؤول الكويتي أن بغداد فشلت في الإيفاء بالوعود التي قطعتها في قمة بيروت حول كشف مصير الأسرى الكويتيين، مضيفاً أن الحكومة العراقية لم تبد أي تعاون مع جامعة الدول العربية على صعيد حل هذه المشكلة.
التصريحات الكويتية الاخيرة تثير عدداً من الأسئلة في خصوص وساطة عمرو موسى. في التقرير التالي نحاول تسليط الضوء على بعض تلك الاسئلة والردود الممكنة عليها عن طريق الحديث مع ثلاثة من المعنيين بالحالة بين العراق والكويت: نائب كويتي وكاتبان سياسيان أحدهما مصري والآخر عراقي.

--- فاصل ---

الكاتب السياسي المصري خالد صلاح رأى أن مبادرة الأمين العام لجامعة الدول العربية لتقريب وجهات النظر بين بغداد والكويت جاءت نتيجة حسابات وموازنات سياسية معينة حكمت الأجواء سادت قمة بيروت، مؤكداً أن المبادرة ماتت مع زوال تلك الحسابات وإنتهاء القمة:

(تعليق خالد 1)

الكاتب السياسي العراقي عبدالحليم الرهيمي إتفق مع خالد صلاح في هذا الرأي، مضيفاً أن مبادرة عمرو موسى لحل الخلافات العراقية الكويتية ولدت في الاصل ميتة:

(تعليق الرهيمي 1)

أما النائب الكويتي الدكتور ناصر الصانع فإنه أكد ترحيب بلاده بمبادرة الجامعة العربية، لكنه قال إن العقبة الرئيسية التي تعترض طريقها هي رفض بغداد التزام القرارات الدولية، ما يؤدي الى ان تتجنب بغداد ترجمة أقوالها الى أفعال وممارسات حقيقية:

(تعليق ناصر 1)

لكن هل يمكن لجامعة الدول العربية بوضعها الحالي ان تتولى حل الخلافات بين العراق والكويت، خصوصاً بعد إعلان بغداد استعدادها لإعادة الممتلكات والوثائق الكويتية التي نهبتها إبان غزو الكويت في آب 1990؟
خالد صلاح رأى أن الجامعة العربية غير قادرة على حل تلك الخلافات، معتبراً أن الجامعة العربية بوضعها وإمكاناتها الراهنة عاجزة حتى عن حل أي مشكلة عربية أخرى:

(تعليق خالد 2)

أما عبد الحليم الرهيمي فإنه لفت الى ان الكويتيين لا يثقون بعمرو موسى، ما يجعل الأخير عاجزاً عن أداء أي دور في إتجاه حل الخلافات العراقية الكويتية:

(تعليق الرهيمي 2)

لكن ماذا عن الاقتراح الذي أعلنه وزير الدفاع الكويتي السابق ومفاده عقد مؤتمر دولي في العاصمة المصرية لحل قضية الأسرى؟ الكاتب السياسي العراقي عبدالحليم الرهيمي اعتبر فكرة المؤتمر غير عملية ومضيّعة للوقت، مؤكداً أن الحل الوحيد هو التزام الحكومة العراقية بالقرارات الدولية:

(تعليق الرهيمي 3)

لكن النائب الكويتي الدكتور ناصر الصانع رحب بالفكرة وقال إنها عملية وجيدة إذا تم عقده في إطار الشرعية الدولية:

(تعليق ناصر 2)

اللافت أن القاهرة تتمتع بعلاقات مع بغداد يمكن وصفها بأنها جيدة على الأقل على صعيد التعاون التجاري والاقتصادي. فهل يمكن لهذا الأمر أن يفتح الطريق أمام القاهرة للعب دور في التوسط بين بغداد والكويت، خصوصاً بعد الإخفاق الذي واجهه الأمين العام لجامعة الدول العربية؟
الكاتب السياسي المصري خالد صلاح شكك في قدرة القاهرة على لعب دور لتقريب وجهات النظر بين الكويت والعراق، مضيفاً أن مصر تعرف أن وساطتها محكومة بالفشل لأن المواقف الكويتية مرهونة بالمواقف الأميركية على حد تعبيره:

(تعليق خالد 3)

على صلة

XS
SM
MD
LG