روابط للدخول

التناقضات في تصريحات لمفتش دولي سابق عن أسلحة الدمار الشامل في العراق


نشرت مجلة (ذا ويكلي ستاندارد) المحافظة الأميركية مقالاً تناول كاتبه التناقضات في تصريحات لمفتش دولي سابق عن أسلحة الدمار الشامل في العراق. (فوزي عبد الأمير) اطلع على المقال وأعد التقرير التالي.

تحت عنوان متسائل عراق صدام، ليس تهديدا، كتب ستيفن هايز مقالا نشرته مجلة ذا ويكلي ستاندارد، المحافظة الاميركية، في عددها الراهن، تناول فيه التصريحات المتناقضة لمفتش الاسلحة الدولي السابق، سكوت ريتر فيما يخص، سعي العراق، لامتلاك اسلحة الدمار الشامل.
هايز انتقد ايضا في مقاله، كتابات صدرت في الفترة الاخير، عن المعلق والصحفي المعروف، روبرت نوفاك، اشار فيها الى عدم وجود علاقة بين اعتداءات الحادي عشر من ايلول، والعراق، وان محمد عطا، احد مختطفي الطائرات التي ضربت اهدافا حساسة في الولايات المتحدة، لم يلتقي مع ضابط المخابرات العراقي، احمد العاني في براغ، العام الماضي.
كاتب المقال يشير الى ان الصحفي نوفاك، اعتمد في استنتاجه هذا، على التصريحات المتناقضة والمشوشة، التي ادلى بها المسؤولون التشيك، اللذين شككوا في الفترة الاخيرة، في احتمال لقاء عطا بالعاني.
ويأخذ هانز على نوفاك، تماديه في الامر، حينما قال بأن حقيقة امتلاك العراق، لاسلحة بيولوجية، هي مسألة غير مؤكدة، وان النقاش مازال دائرا بهذا الشأن. ويوضح هايز في هذا السياق، ان نوفاك، اعتمد في كتابته هذه، على تصريحات لسكوت ريتر، العضو السابق في فريق التفتيش عن الاسلحة في العراق.

--- فاصل ---

وينتقد كاتب المقال ايضا ما نقله المعلق السياسي، روبرت نوفاك، عن مفتش الاسلحة السابق سكوت ريتر، بان مصانع انتاج الاسلحة البيولوجية في العراق، قد تم تدميرها بما في ذلك المعدات والاجهزة، التي تستخدم في هذه المصانع.
وينقل نوفاك ايضا عن ريتر انه ما لم يمتلك العراق، كميات كبيرة من التقنية الحديثة، فانه من المستبعد تماما ان يكون العراق، قادرا على انتاج، انواع مختلفة من الاسلحة البيولوجية، وبمكافأة عالية. ويعلق نوفاك، انه بالرغم من كثرة التناقضات في تصريحات ريتر، إلا ان احد لم يستطيع تفنيدها، وهنا يأخذ كاتب المقال، الذي نشرته مجلة ذا ويكلي ستاندارد، ياخذ على نوفاك مثل هذا القول، موضحا ان التناقضات في كلام ريتر كثيرة والسبب في ذلك هو ان ريتر كذاب، حسب قول ستيفن هايز كاتب المقال، الذي نحن بصدد عرضه.
هايز يورد في هذا السياق، عددا من الشواهد التي تشير حسب قوله، الى الكثير من التناقضات في كلام ريتر، فيبدأ اولا من ايلول عام ثمانية وتسعين، حين أوقفت لجنة التفتيش عن الاسلحة في العراق، عن ممارسة اعمالها، حينها قال ريتر في شهادة امام مجلس الشيوخ الاميركي، قال إن العراق، سيكون قادرا، خلال ستة اشهر، على إعادة بناء ترسانته من الاسلحة النووية والكيمياوية، وكذلك الصواريخ الباليستية.

--- فاصل ---

ويضيف كاتب المقال، بأن ريتر كتب بعد ذلك التأريخ باربعة اشهر، في مجلة ذا نيو ربوبليك، المحافظة، كتب بأن العراق، في تلك الفترة لم يكن خاليا من اسلحة الدمار الشامل، استنادا الى معلومات موثقة وسرية لدى لجنة التفتيش عن الاسلحة (اونسكوم)، والتي تشير الى ان العراق ما زال يمتلك اسلحة بيولوجية، كالانثراكس، وسموم بوتو لي نوم بكميات تكفي لملئ العشرات من الرؤوس، وتحميلها على صواريخ باليستية.
ريتر اشار ايضا، آنذاك، بانه من الوارد جدا ان يكون العراق قد احتفظ باطنان من مادة الفي اكس السامة جدا، بالاضافة الى غاز الاعصاب، وغاز الخردل. وفيما يتعلق بامكانية العراق على انتاج المزيد من اسلحة الدمار الشامل، قال مفتش الاسلحة السابق، ان العراق ما زال يحتفظ باجهزة ومعدات، ذات استخدام مزدوج، وانه من الممكن اعادة تركيب هذه المعدات، كي تتحول الى ادوات لانتاج انواع مختلفة من الاسلحة الكيمياوية.

--- فاصل ---

ويواصل، مستمعي الكرام، ستيفن هايز مقاله، بالاشارة الى انه من الغريب للغاية، ان ريتر انكر، تصريحاته السابقة، واخذ ينشر في الصحف والمجلات، ويصرح في شبكات التلفزيون والاذاعات، بأن العراق لا يشكل الآن خطرا على اية جهة. وكان آخر هذه التصريحات ما اعلنه الاسبوع الماضي، في قناة فوكس الاخبارية الاميركية، عندما اكد ريتر ثانية بان العراق، ليس خطرا على احد.
وهنا يعلق هايز، بان ريتر يطلق هذه التصريحات، في الوقت، الذي تتراكم فيه الادلة التي تشير الى العكس. فصدام حسب قول الكاتب، يحذر في اغلب خطاباته، بان حرب الخليج لم تنته بعد، وان ام المعارك مستمرة لحد الآن.
كما يلفت الكاتب الى ان صدام حث في بيان اصدره بمناسبة السابع من نيسان، حث على ضرب المصالح الاميركية في الوطن العربي، وكذلك على مواصلة شن العمليات ضد اسرائيل. بالاضافة الى تبرعه بخمسة وعشرين الف دولار لعائلة كل فلسطيني، يقوم بتنفيذ علمية استشهادية، داخل اسرائيل، حسب قول الكاتب، الذي يستنتج من هذا بان صدام سيكون مستعدا ايضا، لدفع ثمن أي عملية ارهابية تستهدف الولايات المتحدة.

--- فاصل ---

ويخلص ستيفن هايز، في مقاله المنشور في مجلة ذا ويكلي ستاندارد المحافظة الاميركية، بان العقلاء من الناس قد يختلفوا بشأن المستوى الى وصلت اليه امكانيات النظام العراقي، على تطوير اسلحة الدمار الشامل، كما قد يختلف ايضا العقلاء من الناس حول ما اذا كان التهديد الذي يشكله العراق، يتطلب مواجهة عسكرية ام لا. لكن محاولات ريتر الترويج لنظام صدام حسين، الذي يمول علنا الارهاب، ويعتبر نفسه في حالة حرب من الولايات المتحدة، يرى هايز ان هذا الترويج لا يمت للعقلاء باي صلة.

على صلة

XS
SM
MD
LG