روابط للدخول

الملف الأول: ردود فعل عراقية وروسية وأردنية على النظام الجديد للعقوبات المعمول به ضد العراق / صفقة روسية أميركية للتعاون العسكري ضد بغداد


مستمعينا الأعزاء.. نتابع في ملف اليوم عدداً من المحاور العراقية، خصوصاً ردود فعل عراقية وروسية وأردنية على النظام الجديد للعقوبات المعمول به ضد العراق، وتقارير صحافية رجحت وجود صفقة روسية أميركية للتعاون العسكري ضد بغداد، هذا في الوقت الذي اعتبرت فيه موسكو النظام الجديد للعقوبات بأنه ليس أكثر من حل موقت للأزمة العراقية. إضافة الى هذه المحاور، يتضمن الملف الذي أعده ويقدمه سامي شورش تقارير عدد من مراسلينا، ومقابلات مع محلل سياسي عراقي، وصحفية روسية متخصصة في الشأن العراقي، إضافة الى مقابلة أجراها مراسلنا في واشنطن وحيد حمدي مع أدميرال أميركي سابق، وأخرى أجراها مراسلنا في الكويت محمد الناجعي مع محلل سياسي كويتي.

--- فاصل ---

بعد أيام من إعلان وزير عراقي موافقة بغداد على قرار مجلس الأمن الرقم 1409 الخاص بنظام جديد للعقوبات، أكد الرئيس العراقي صدام حسين موافقته على القرار، لكنه وجّه إنتقادات الى الموقف الأميركي، معتبراً أن واشنطن تهدف من وراء القرار الجديد الى الحد من تطور العراق وتقدم قدراته العلمية والتكنولوجية.
وكالة فرانس برس للأنباء نقلت عن وكالة الأنباء العراقية الحكومية أن الرئيس العراقي أكد خلال إجتماع عقده مجلس الوزراء أمس (الجمعة) أن الولايات المتحدة أقنعت الدول الأعضاء في مجلس الأمن بأن القرار الجديد يهدف الى تخفيف المعاناة المعيشية للعراقيين، لكن السبب الحقيقي لتمريره هو الحد من تطور العراق علمياً وتكنلوجياً، مضيفاً أن واشنطن التجأت الى هذه الخديعة بعد هزيمتها في معركة إعاقة العراق من التطور والتقدم.
الى ذلك نقلت الوكالة عن صدام حسين قوله إن موافقة بغداد على القرار الرقم 1409 ستقطع الطريق على محاولات واشنطن تعليق العقود العراقية في لجنة العقوبات.

--- فاصل ---

في محور آخر، قالت نشرة ميس المختصة بالشؤون النفطية، التي تصدر في نيقوسيا، إن بغداد لم يكن أمامها خيار غير خيار الموافقة على التعديل الذي أقرّه مجلس الأمن في القرار الرقم 1409. ورأت النشرة أن مسارعة الحكومة العراقية الى إعلان موافقتها على قرار التعديل جاءت تعبيراً عن رغبة بغداد في تجنب التعرض الى ضربة عسكرية أميركية، خصوصاً بعد أن صوتت الدول الخمس عشرة الأعضاء في مجلس الأمن، بينها روسيا وسوريا، على تبني النظام الجديد للعقوبات.
قالت ميس ان الحكومة العراقية تتباطأ في العادة في اعلان مواقفها إزاء القرارات الصادرة عن مجلس الأمن، لكن بالنسبة الى القرار الأخير فإنها سارعت الى إعلان الموافقة بعد أقل من أربع وعشرين ساعة على صدور القرار 1409.
الى ذلك رجحت النشرة وجود صفقة بين روسيا والولايات المتحدة، مفادها تخلي موسكو عن معارضتها للنظام الجديد ومطالبها الخاصة بوضع آلية لرفع العقوبات بشكل تدريجي عن العراق، مقابل أن تفرج الولايات المتحدة في لجنة العقوبات عن عقود عراقية مع روسيا قيمتها 700 مليون دولار. كذلك رجحت ميس وجود تفاهم روسي أميركي حول عدم مسّ واشنطن بالعقود التي وقعتها موسكو مع بغداد في إطار الإستثمارات النفطية في حال حدوث تغيير في نظام الحكم في العراق.

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة، قالت موسكو إن مراجعة نظام العقوبات ضد العراق ليست أكثر من حل موقت للأزمة العراقية يمهد الطريق أمام رفع كلي للقوبات عن العراق.
وكالة فرانس برس للأنباء ذكرت أن الخارجية الروسية أشادت بموافقة بغداد على القرار الصادر عن مجلس الأمن، معتبرة أن النظام الجديد للعقوبات لا يمكن أن يشكل بديلاً للتنمية الاجتماعية والاقتصادية في العراق، ومضيفة في الوقت نفسه أن روسيا ستواصل جهودها في كل المجالات من أجل إيجاد حل سياسي للأزمة العراقية.
في إطار هذه المواقف الروسية، إتصلنا بالصحافية الروسية يلينا سترونينا المختصة بالشؤون العراقية في صحيفة فريميا نوفوستي، وسألناها أولاً عن قراءتها لموقف موسكو حيال النظام الجديد:

(مقابلة)

نبقى في المحور الروسي العراقي، حيث دعا الزعيم الروسي القومي اليمني فلاديمير جيرونوفسكي، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى إبلاغ الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش خلال قمتهما المرتقبة في الفترة بين الثالث والعشرين والسادس والعشرين من الشهر الجاري، معارضة موسكو للجوء الولايات المتحدة الى إستخدام القوة العسكرية ضد العراق. جيرينوفسكي قال إن الضربة العسكرية الأميركية ضد العراق ستؤدي الى ردود فعل عربية وإقليمية سلبية.
من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية المصري أحمد ماهر في تصريحات أدلى بها موسكو معارضة بلاده لحرب أميركية ضد العراق. وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء نقلت عن ماهر أن معارضة الضربة ليست موقفاً مصرياً بحتاً، إنما هو موقف جميع الدول العربية وعدد من الدول الأوروبية.
وفي عمّان، ندد عدد من رجال الاعمال والصناعيين الأردنيين بنظام العقوبات الجديد ضد العراق، معتبرين أن هذا النظام لن يخفف من الأزمة المعيشية والاقتصادية للعراقيين إنما يعقدها.
التفاصيل مع مراسلنا في العاصمة الاردنية حازم مبيضين:

(تقرير عمان)

--- فاصل ---

نعود الى مسألة النظام الجديد للعقوبات ضد العراق، حيث تحدثنا في هذا الخصوص مع الخبير السياسي العراقي الدكتور غسان العطية، وسألناه أولاً عن قراءته للنظام الجديد وآليات عمله والاسباب التي دعت ببغداد الى الموافقة على التعامل مع النظام الجديد:

(مقابلة)

--- فاصل ---

من جهة أخرى، نقلت صحيفة الوطن السعودية في عددها الصادر اليوم عن مصدر عسكري أوروبي وثيق الصلة بمؤسسة الأمن والدفاع الأوروبية أن الإتفاق الذي تم التوصل اليه بين روسيا وحلف شمال الأطلسي تضمن بنوداً سرية نصّت على تعاون موسكو مع الولايات المتحدة في توجيه ضربة عسكرية مرتقبة ضد العراق.
لكن صحيفة الوطن الكويتية تحدثت عن أراء روسية مناقضة لهذا التوجه. إذ نقلت عن نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر سلطانوف أن التطبيع ممكن بين العراق والكويت خصوصاً بعد خطوات إيجابية من بغداد في إتجاه جاراتها الخليجية. هذا في الوقت الذي رفض فيه الكويتيون استعدادهم لأي تطبيع مع العراق قبل التزام الأخير بكافة القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن.
التفاصيل مع مراسلنا في الكويت محمد الناجعي الذي يتحدث في تقريره الى محلل سياسي كويتي:

(تقرير الكويت)

--- فاصل ---

في موضوع عراقي آخر، كانت بغداد أعلنت قبل فترة تحقيق ما وصفته بإنجازات علمية في الميدان العسكري. لكن السلطات العراقية لم تكشف ماهية تلك الإنجازات وطبيعتها.
مراسل إذاعة العراق الحر في واشنطن وحيد حمدي تحدث مع الرئيس السابق لهيئة أركان العمليات البحرية المركزية الأميركية الأدميرال ستيفن بيكر الذي أكد عدم وجود معلومات حول ما أعلنته بغداد، لكنه رجح صلتها بالدفاع الجوي العراقي:

(تقرير واشنطن)

--- فاصل ---

أخيراً، مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية قلل من شأن التقارير الصحافية التي ترددت حول إمكان أن يكون الطيار الأميركي المفقود مايكل سكوت سبايكر ما زال حياً في العراق.
صحيفة ذي سياتل تايمز الأميركية نشرت الخبر كما تعرضه في ما يلي زينب هادي:

قلل مسؤول عسكري في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) من احتمال ان يكون الطيار (مايكل سكوت سبايكر) مازال على قيد الحياة وسجينا في العراق بعد اسقاط طائرته (ف-18) خلال الساعات الأولى من حرب الخليج.
صحيفة سياتل تايمز نقلت عن ادريان كرونور المساعد الخاص لوزير الدفاع لشؤون اسرى الحرب ان البنتاغون اطلع على تقارير كاذبة لا تستند الى مصادر موثوقة، مضيفا انه لايوجد دليل على نجاة الطيار (سبايكر)، كما لا يتوفر دليل على وفاته، ولكننا متأكدون من ان العراق يعرف اكثر مما اخبرنا به على حد تعبيره.
وذكرت الصحيفة ان كرونور أدلى بهذه المعلومات عبر البريد الألكتروني الى جماعة تدافع عن المفقودين اثناء الخدمة العسكرية في القوات المسلحة الأميركية، او الذين يلقى القبض عليهم كأسرى حرب. واشارت الصحيفة الى ان المعلومات التى اثيرت أخيرا عن مصير (سبايكر)، قد استندت الى تقارير اسخباراتية غير مؤكدة ولم يتم التحقق منها.
يذكر ان هذه الجمعية واصدقاء عائلة الطيار المفقود يمارسون ضغوطا لتجديد عملية البحث عنه، مشيرين الى ان صور التقطتها اقمار اصطناعية لحطام الطائرة تدل على أن سبايكر مازال على قيد الحياة. لكن (كرونور) اوضح ان اثار العجلات في الصحراء هي العلامة الوحيدة كأشارة للحياة والتي نقلتها الأقمار الصناعية.
يشار الى ان الولايات المتحدة ارسلت فريقا لفحص حطام طائرة سبايكر بعد موافقة العراق في عام 1995، لكن الفريق لم يجد أي بقايا بشرية في موقع الطائرة.
السلطات الأميركية اعلنت وفاة سبايكر بعد فترة قصيرة من اسقاط طائرته عام 1991، لكنها اعلنت العام الماضي انها تعتبره مفقودا بعدما افادت تقارير بانه مازال حيا ومحتجزا في العراق بحسب صحيفة سياتل تايمز.

على صلة

XS
SM
MD
LG