روابط للدخول

انتقادات أميركية إلى الدول الإسلامية


قالت صحيفة أميركية إن المستشار في البيت الأبيض (خليل زلماي) وجه انتقادات إلى الدول الإسلامية اعتبر فيها أن افتقاد هذه الدول إلى الديمقراطية مسؤول عن نشوء ظاهرة الإرهاب في العالم. وفي هذا الإطار أشار زلماي إلى العراق وإيران باعتبارهما نموذجين في هذا الشأن. (شرزاد القاضي) أعد تقريراً عن ذلك تقرأه فيما يلي (ولاء صادق).

كرست صحيفة دالاس مورننغ نيوز تقريرا نشرته اليوم، الخميس، لتصريحات أدلى بها زالماي خليلزاد Zalmay Khalilzad، المستشار في مجلس الأمن القومي، الذي اعتبر أنه لا يمكن المضي في تجاهل التهديدات والأزمات التي تأتي من العالم الإسلامي منذ الحادي عشر من أيلول، على حد تعبيره.

يشار الى أن خليلزاد، وهو من أصل أفغاني، مسؤول عن متابعة السياسة الأمنية للبيت الأبيض تجاه أفغانستان والشرق الأوسط بما في ذلك الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وفي هذا الصدد نسبت الصحيفة الى خليلزاد قوله إن الاحتلال الإسرائيلي للمناطق الفلسطينية يجب أن يتوقف لكي تتمكن الدولتان من الوصول الى اتفاق نهائي لحل التوتر القائم.

وأضاف خليلزاد أن على الدول العربية في البداية أن تساعد الفلسطينيين ليصبحوا نموذجاً للديمقراطية والعدالة والتحرر الاقتصادي، وقال إن المقصود هو "قيام فلسطين ينشد الفلسطينيون فعلاً العيش فيها، ويرغب الإسرائيليون العيش بجوارها".

ولاحظ مستشار السياسة الأمنية للبيت الأبيض أن بعض الدول العربية فشل في مواجهة التحديات المطلوبة لحل الأزمة وبدلاً من ذلك قامت هذه الدول بتشجيع ما سماه بثقافة الاستشهاد وذلك بتقديم مساعدات مالية لعائلات الانتحاريين الذين يهاجمون المواطنين الإسرائيليين.
لكن خليلزاد لم يذكر دولة معينة بالاسم رغم أن مسؤولين أميركيين كانوا انتقدوا قيام العراق والعربية السعودية بتقديم التبرعات لعائلات الانتحاريين.

وجدير بالذكر أن انتقادات المسؤول الأميركي جاءت ضمن كلمة ألقاها في حفلة عشاء نظمها مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية حول العلاقات الغربية الإسلامية، وقد أثارت كلمة خليلزاد غضب دبلوماسيين عرب حضروا الحفلة.

اعتبر خليلزاد في حديثه أن الولايات المتحدة تمهلت كثيراً في الحث على الديمقراطية في الشرق الأوسط، مضيفاً أن إدارة الرئيس الأميركي بوش تعتزم الضغط من أجل إصلاحات سياسية واقتصادية.

--- فاصل ---

وفي السياق ذاته صرح خليلزاد أن النقص في شرعية كثير من الحكومات العربية ناجم عن فشلها في إرضاء المواطنين وإشراكهم في شؤون الحكم، بحسب ما جاء في الصحيفة الأميركية.

وأضافت الصحيفة أن خليلزاد انتقد الدول الإسلامية في الشرق الأوسط لسماحها بمواصلة نشر أحقاد قديمة في مناهج التعليم بدلاً من انتهاز الفرص الجديدة.

ووفقاً للصحيفة فأن خليلزاد اتهم بعض الحكومات بعقد صفقة مع الشيطان، من خلال سماحها للإسلاميين المتطرفين بالانتعاش طالما ابتعد المتعصبون عن تهديد أنظمتهم. وانتقد خليلزاد إيران والعراق لقيامهما بدعم الإرهاب وسعيهما للحصول على أسلحة الإبادة الجماعية.

وفي معرض سردها لردود فعل المستمعين نقلت الصحيفة عن دبلوماسي كويتي طلب عدم ذكر اسمه، أن الحديث سيذهل شعوب الخليج ومضيفاً أن هناك من يعتقد بأن واشنطن تسعى الى حرب باردة جديدة. بينما أعتبر حسين حسون، سفير مصر لدى الأمم المتحدة أن الدول العربية حاربت المتطرفين المسلمين قبل أن تفعل الولايات المتحدة ذلك.

لكن خليلزاد تمسك بموقفه عندما اعترض دبلوماسي قطري، على اتهام الدول العربية الخليجية بتمويل مدارس دينية في باكستان كانت تؤجج مشاعر الكراهية للغرب وتدعم الإرهاب. وقال خليلزاد إن الحقائق الى جانبه.

وختمت الصحيفة تقريرها بتعليق خليلزاد على اندحار جماعة طالبان المتطرفة التي حكمت أفغانستان قائلاً "واضح أن هزيمة التطرف والإرهاب، ممكنة".

على صلة

XS
SM
MD
LG