روابط للدخول

الملف الأول: لا أدلة تُثبت وجود صفقات تسليحية بين بغداد وكييف / بغداد توافق على قرار مجلس الأمن الخاص بالنظام المعدل للعقوبات


سيداتي وسادتي.. نتابع في ملف اليوم عدداً من المحاور والقضايا العراقية من أبرزها: - مسؤولون أميركيون يؤكدون أن أصدقاء للولايات المتحدة أبلغوها أن بغداد تفكر جدياً في إعادة المفتشين الدوليين. - نائب وزير الدفاع الأميركي يشدد على أن إنشغال الادارة الأميركية بملف الشرق الأوسط لن يثنيها عن التركيز على إطاحة النظام العراقي. ورئيس الوزراء البريطاني يجدد تأييد بلاده لفكرة إطاحة النظام العراقي، لكنه يلمح الى إمكان تغيير هذا الموقف في حال موافقة بغداد على تعاون غير مشروط مع المفتشين. - وزير الخارجية الأميركي يؤكد أن لا أدلة تُثبت وجود صفقات تسليحية بين بغداد وكييف. والدوما الروسي يحض الحكومة على معارضة نظام العقوبات الذكية، في الوقت الذي تعلن فيه بغداد موافقتها على قرار مجلس الأمن الخاص بالنظام المعدل للعقوبات. هذه وغيرها من القضايا والمستجدات السياسية في ملف اليوم الذي أعده ويقدمه سامي شورش، والذي يتضمن أيضاً تقارير من مراسلينا في واشنطن وباريس وبيروت وعمان تتضمن مقابلات مع خبراء سياسيين ومختصين في الشأن العراقي.

--- فاصل ---

أفاد نائب وزير الدفاع الأميركي بول ولفويتز بأن إطاحة النظام العراقي ما زالت تحتل موقعاً متقدماً ضمن أولويات الادارة الأميركية على رغم إنشغال الاخيرة بالأحداث الساخنة بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
وكالة رويترز للأنباء نقلت عن ولفويتز في محاضرة ألقاها في نادي الصحافة الوطني في واشنطن أن كبار المسؤولين الأميركيين ما زالوا يعقدون إجتماعات منتظمة للبحث في مستقبل العراق، مشيراً الى أن إختيار البديل المحتمل للرئيس العراقي ليس شأناً أميركياً.
بول ولفويتز أقرّ بأن الموضوعين الفلسطيني الاسرائيلي والعراقي يشغلان مواقع متقدمة في دائرة الأولويات الأميركية. لكنه نفى أن يكون الموضوع الأول قد طغى على موضوع الإهتمام بالشأن العراقي.
الى ذلك نقلت رويترز عن نائب وزير الدفاع الأميركي أن الولايات المتحدة لا تهدف الى إستبدال صدام حسين بصدام حسين آخر، إنما تريد استبداله بنظام ديموقراطي مختلف كلياً عن نظام الرئيس العراقي الحالي، ويوفر الأمن والديموقراطية للعراقيين، معتبراً أن هذه الرغبة الأميركية لا تعني أن واشنطن ستلجأ الى إختيار الحكومة المستقبلية للعراق.
ولفويتز عارض في محاضرته الأراء التي ترى أن تغيير النظام العراقي قبل إيجاد حل للصراعات الفلسطينة الاسرائيلة سيدفع بالشرق الأوسط الى تعقيدات بالغة، مشدداً على أن تغيير نظام الحكم في بغداد لن يسهم سوى في تمهيد الأرضية أمام السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة، أشارت وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء الى ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير يؤيد فكرة إطاحة النظام العراقي. ونقلت الوكالة عن بلير في مقابلة أجرتها معه شبكة بي بي سي التلفزيونية البريطانية أن فكرة إطاحة نظام صدام حسين مطروحة على بساط البحث، لكن في حال موافقة بغداد على تعاون كلي غير مشروط مع المفتشين الدوليين فإن الأمر قد يختلف، مؤكداً عدم وجود أي دليل يشير الى ان الحكومة العراقية تفكر حالياً في إعادة المفتشين.
في تطور لافت آخر، نسبت وكالة رويترز الى نائب المندوب الأميركي الدائم في مجلس الأمن، جيمس كيننيغهام، ترجيحه أن بغداد تدرس في شكل جدي إعادة المفتشين، مشيراً الى أن أصدقاءاً كثيرين للولايات المتحدة أبلغوا واشنطن أن الحكومة العراقية تفكر حالياً في إعادة المفتشين.
كيننغهام اعتبر أن الحوار بين العراق والامم المتحدة يبقى مفيداً طالما رأى الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان أن هذا الحوار يمكن أن يسفر عن إقناع بغداد بالتعاون والموافقة على عودة المفتشين.
نائب المندوب الأميركي رجح إتضاح الأمور بعد الجولة الثالثة من الحوار بين وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي والأمين العام للأمم المتحدة، لافتاً في الوقت نفسه الى أن لا أحداً يمكنه القبول بإستمرار الحوار أشهراً عدة من دون نتيجة.
كذلك اعتبر كيننيغهام أن المحادثات التي أجراها وزير الخارجية العراقي مع رئيس لجنة التفتيش الدولية المعروفة بأنموفيك هانز بليكس هي تطور إيجابي، موضحاً أن الأمين العام للمنظمة الدولية لم يرد بشكل رسمي على أسئلة عراقية في خصوص المفتشين، لكنه رد في لقاءات فردية مع أعضاء الوفد العراقي على تلك الاسئلة.

--- فاصل ---

نبقى في المحور ذاته، حيث أكد مسؤول فرنسي عن ملف العراق في قصر الاليزيه أن بغداد تعمل على تهيئة الأجواء أمام عودة المفتشين الدوليين، واصفاً التأخير الحاصل في إعلان الموافقة العراقية على عودة المفتشين بأنه محاولة لإنضاج ترتيبات داخلية عراقية. في الإطار نفسه، جدد ناطق بإسم الخارجية الفرنسية مطالبة بلاده بعودة سريعة غير مشروطة للمفتشين الى العراق.
تفاصيل الموقف الفرنسي مع مراسلنا في باريس شاكر الجبوري:

(تقرير باريس)

من جهة أخرى، أعلنت بغداد موافقتها على قرار مجلس الأمن الرقم 1409 الخاص بتعديل العقوبات. في هذا الإطار صرح وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف بأن الحكومة العراقية وافقت على النظام الجديد للعقوبات.
من ناحية ثانية، اعتبر المعنيون الأميركيون بالشأن العراقي أن تبني مجلس الأمن قرار تعديل نظام العقوبات ضد العراق يُعد إنتصاراً للديبلوماسية الأميركية.
لكن مع هذا تظل مسألة الربح والخسارة بين الولايات المتحدة والعراق في موضوع تعديل العقوبات أمراً يثير الكثير من الجدل. كما أن التساؤل الآخر الذي يطرحه هذا التعديل هو إمكان موافقة بغداد على عودة المفتشين بعد توصل موسكو وواشنطن الى اتفاق على قائمة السلع المحظور دخولها الى العراق. يذكر أن هذه القائمة تعتبر أحد أهم أركان النظام الجديد للعقوبات.
مراسلنا في واشنطن وحيد حمدي أجرى من براغ حواراً مع نائبة السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة نانسي سودروج:

(تقرير واشنطن)

--- فاصل ---

في الإطار نفسه، تحدث مراسلنا في بيروت علي الرماحي الى معلق سياسي لبناني وسأله عن قرأته لنظام العقوبات الذكية وتفسيره للمواقف السورية والروسية حيال النظام الجديد، خصوصاً ان الدولتين أعربتا عن بعض التحفظات قبل إعلان موافقتهما على التصويت لصالح قرار تعديل نظام العقوبات في مجلس الأمن:

(تقرير بيروت)

نبقى في المحور ذاته، حيث التقى مراسلنا في عمان حازم مبيضين خبيراً إقتصادياً أردنياً وسأله عن التأثيرات التي يمكن للنظام الجديد أن يعكسها على الإقتصاد الأردني:

(تقرير عمان)

--- فاصل ---

على صعيد آخر، أصدر مجلس الدوما للبرلمان الروسي قراراً غير إلزامي حض فيه الحكومة الروسية على معارضة العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق. وكالة اسوشيتد برس للأنباء لفتت الى أن هذا القرار جاء بعد يوم واحد من تأييد روسيا لقرار مجلس الأمن القاضي بتعديل نظام العقوبات.
الى ذلك لفتت الوكالة الى ان الدوما الروسي حض الحكومة على اتخاذ الإجراءات الضرورية لمنع حلف شمال الأطلسي من المشاركة في أي حرب عسكرية ضد العراق.
نائب وزير الخارجية الروسي فاليري لوشينين قال في تعليقه على القرار الصادر من الدوما أن الخارجية الروسية لا تمتلك أي معلومات تشير الى أن الولايات المتحدة في صدد التحضير لضربة عسكرية ضد العراق.

--- فاصل ---

أخيراً، نقلت وكالة فرانس برس عن وزير الخارجية الأميركي كولن باول في تصريحات أدلى بها الى الصحافيين في واشنطن أن الادارة الأميركية ليست لديها دلائل تثبت تورط أوكرانيا في بيع العراق أسلحة ذات تقنية عالية، مشيراً الى أنه لم يتطرق مع نظيره الأوكراني أناتولي زلينكو في الإجتماع الذي عقده حلف شمال الاطلسي في العاصمة الآيسلندية قبل أيام ، الى هذا الموضوع سوى بشكل عابر.

على صلة

XS
SM
MD
LG