روابط للدخول

الملف الأول: تبني مجلس الامن بالاجماع لقرار حول العراق / ردود الفعل الدولية على هذا القرار


طابت أوقاتكم، مستمعي الكرام، وأهلا بكم في هذا العرض لأخبار التطورات العراقية على الصعيدين الخارجي والداخلي كما تناولتها تقارير الصحف ووكالات الانباء العالمية، ومن بينها: - تبني مجلس الامن بالاجماع لقرار حول العراق يشدد القيود على المواد ذات الاستخدام العسكري، ويخففها عن المواد الانسانية. - الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا تشيد بالقرار الجديد. - بغداد ترى أن القرار الجديد يلحق الضرر بالاقتصاد العراقي وبالشعب العراقي. ويضم الملف، الذي أعده لكم اليوم اكرم ايوب، مجموعة أخرى من الاخبار والرسائل الصوتية والتعليقات واللقاءات ذات الصلة.

--- فاصل ---

نبدأ الملف العراقي اليوم بمحور موافقة مجلس الامن الدولي بالاجماع أمس الثلاثاء على تبنى مشروع القرار 1409 الذي يخفف نظام العقوبات المفروضة على العراق منذ غزوه الكويت قبل حوالي 12 سنة. وذكرت وكالة فرانس بريس أن اعتماد مشروع القرار جاء باجماع الدول الـخمسة عشر الاعضاء في المجلس بما فيها سورية التي قررت في اللحظات الاخيرة التصويت لصالحه بعدما قدمت اعتراضات أخرت عملية التصويت. وينص القرار على اقامة نظام يحافظ على فرض العقوبات غير انه يخفف الاجراءات التي تتيح للعراق إستيراد منتجات للاستعمال المدني. ويتعلق الامر بالمواد غير الواردة في لائحة من 300 صفحة بالمواد التي يمكن أن تستخدم للأغراض العسكرية والتي تظل خاضعة للرقابة وبضمنها أجهزة الكومبيوتر، والكيمياويات، وأجهزة الاتصالات. ويتعين مراجعة هذه اللائحة كل ثلاثين يوما. غير ان استيراد المواد غير الواردة في قائمة المحظورات يظل مشروطا بإشعار برنامج العراق التابع للامم المتحدة بها مسبقا، لكن يمكن توريدها الى العراق بعد 10 ايام من المراجعة التي يجريها مسؤولون في الامم المتحدة. ويقضي القرار ايضا بتجديد العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء حتى 25 تشرين الثاني المقبل.
ولأول مرة منذ فرض العقوبات على العراق يفوض مجلس الامن لجنة التحقق والرقابة والتفتيش عن الاسلحة العراقية (انموفيك) والوكالة الدولية للطاقة الذرية صلاحيات رفض أي عقد تجاري له علاقة بالبرامج العسكرية.
وقد رحب السفير الاميركي لدى الامم المتحدة جان نيغربونتي بالقرار ووصفه بـالانجاز من الناحية الفنية والسياسية، مضيفا:

(تعليق نيغروبونتي)

واتفق السفير الروسي لدى الامم المتحدة سيرجي لافروف مع نظيره الاميركي في اعتبار ان القرار الجديد سيسهل نظام استيراد المواد الانسانية والمدنية:

(تعليق لافروف –1)

لكن السفير الروسي أشار الى ضرورة رفع العقوبات عن العراق:

(تعليق لافروف –2)

وفسرت سورية تصويتها لصالح القرار بعد أن فرضت أول من امس تأجيل التصويت لمدة 24 ساعة بعدم الاضرار بوحدة مجلس الامن. وأشار السفير السوري ميخائيل وهبة الى ان سورية ترى ان الوقت قد حان لرفع العقوبات عن العراق، لافتا الى عدم أتصاف القرار بالشمولية بسبب وجود سقف زمني لرفع العقوبات، ومتهما مجلس الامن بأتباع معايير مزدوجة نحو العراق واسرائيل – بحسب تعبيره.
حول الموقف السوري، أجرى مراسل الاذاعة في دمشق رزوق الغاوي لقاءا مع ياسر نحلاوي عضو مجلس الشعب السوري، ومقرر لجنة الامن القومي في المجلس. الى التفاصيل:

(تقرير دمشق)

--- فاصل ---

في هذا الاطار، كيف كانت ردود الافعال الدولية حول صدور القرار الجديد؟
البيت الأبيض أشاد بقرار الأمم المتحدة القاضي بتخفيف نظام العقوبات ضد العراق، ووصفته واشنطن بأنه خطوة إلى الأمام بالنسبة إلى الشعب العراقي، بيد أنها أعلنت ان على الرئيس العراقي الان إثبات الرغبة في تحسين مستوى عيش المواطن العراقي – بحسب ما نقلت وكالة فرانس بريس.
وقال الناطق بإسم البيت الأبيض آري فلايشر للصحافيين ان الرئيس جورج دبليو بوش على قناعة تامة بضرورة تركيز الرقابة على الحكومة العراقية لتنفيذ التزاماتها الدولية، مضيفا أن فاعلية النظام الجديد للعقوبات تعتمد على الالتزام الحقيقي من قبل الحكومة العراقية في الاتجاه نفسه.
الناطق بإسم البيت الابيض أشار ايضا الى توافر الفرصة امام الحكومة العراقية لاثبات انها تسعى الى الحصول على الامتيازات ذاتها لكافة مواطني العراق.

--- فاصل ---

الى هذا ذكرت وكالة فرانس بريس أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول رحب الثلاثاء بقرار مجلس الأمن الدولي لتخفيف نظام العقوبات ضد العراق. وقال باول في تصريح على هامش اجتماع لوزراء خارجية حلف الاطلسي في ريكيافيك أن القرار يظهر عزم المجلس المستمر لتلبية حاجات الشعب العراقي.
واضاف باول أن هذه الخطوة المعبرة ستحسن قدرة النظام العراقي على تلبية حاجات شعبه، الا اذا استمرت بغداد في إفساد برنامج النفط مقابل الغذاء كما تفعل حاليا، وتحويله ضد مصلحة الشعب العراقي.
ويأتي الموقف الروسي متوافقا مع الاميركي إذ أشار ايغور ايفانوف وزير الخارجية الروسي الى إرتياحه للقرار، مضيفا ان بلاده سوف تبذل جهودا جدية من اجل تأمين مواصلة الحوار بين الامين العام للامم المتحدة والعراق حول تطبيق القرارات، ومعربا عن الامل في أن تؤدي هذه المحادثات الى عودة المفتشين عن الاسلحة الى العراق بهدف رفع العقوبات نهائيا عن بغداد.
في هذا السياق، نقلت وكالة فرانس بريس عن بيان صدر عن وزارة الخارجية الروسية أن البرنامج الانساني هو أجراء مؤقت، ولا يمكن أن يكون بديلا عن رفع العقوبات وفق شروط محددة، من أجل تحقيق التنمية في العراق. البيان أشار أيضا الى مواصلة روسيا السعي لإيجاد الحل للوضع العراقي عن طريق الوسائل السياسية والدبلوماسية.

--- فاصل ---

نبقى مع ردود الفعل الدولية حيث أعلنت وزارة الخارجية البريطانية ان قرار الأمم المتحدة، الذي يخفف نظام العقوبات المفروضة على العراق، يلغي الذرائع المخادعة التي يقدمها الرئيس العراقي لشرح الآلام التي يعاني منها الشعب العراقي ويشدد الضغط على النظام نفسه.
ونقلت وكالة فرانس بريس عن الخارجية البريطانية ان هذا القرار، سيخفف بشكل كبير من بيروقراطية الامم المتحدة، ويفسح في المجال امام شحنات البضائع للدخول الى العراق بسرعة أكبر في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء.
وقال بيان الخارجية البريطانية ان هذه المبادرة تشير مرة اخرى الى ان مجلس الامن الدولي لم يواجه على الاطلاق مشاكل مع الشعب العراقي، وانما مع النظام العراقي، لافتا الى ان العراق لا يزال يشكل تهديدا للاسرة الدولية. واكدت الوزارة في بيانها ان القائمة التي تمت مراجعتها للسلع الخاضعة للتفتيش ستبقي على رقابة صارمة على السلع التي قد تستخدم في برامج عسكرية او اسلحة دمار شامل في العراق – بحسب تعبيرها.

--- فاصل ---

وجاء رد الفعل الفرنسي على قرار مجلس الامن مرحبا أيضا. مراسل الاذاعة في باريس شاكر الجبوري يلقي المزيد من الاضواء حول موقف باريس في التقرير التالي:

(تقرير باريس)

--- فاصل ---

بالمقابل إنتقد سفير العراق لدى الامم المتحدة محمد الدوري اليوم الاربعاء قرار مجلس الامن بوصفه ضارا بالاقتصاد العراقي، وبالشعب العراقي وذلك في تصريح لقناة الجزيرة الفضائية القطرية. وكالة فرانس بريس التي أوردت النبأ ذكرت أن الدوري أعتبر ان الطريقة التي وضع بها هذا المشروع هي طريقة اميركية. وأن المشروع وضعته اميركا وناقشته مع الدول الاعضاء الاخرى، مضيفا بأن ما يسمى بقائمة السلع ذات الاستخدام المزدوج هي قائمة طويلة ومضرة بالاقتصاد العراقي ومستقبله، إضافة الى ضررها المباشر بالشعب العراقي.
وأعتبر السفير العراقي ايضا ان الاجراءات التي ألحقت بالقرار هي اجراءات معقدة وطويلة وتستهدف فقط عرقلة وصول المواد الانسانية خصوصا والمواد الاخرى على وجه العموم.
واوضح الدوري ان هذه المواد ستتأخر كثيرا كما كان عليه الحال في السابق وستكون مكلفة للشعب العراقي، معربا عن اعتقاده بأن الحكومة العراقية ستدرس هذا القرار عن كثب وتتخذ الاجراء المناسب بشأنه. واشار الدوري الى ان بغداد ترى ان جميع قرارات مجلس الامن التي لا تبادر الى رفع الحصار عن العراق قابلة للنظر، مؤكدا على أن الذي يطلبه الشعب العراقي بعد 12 سنة من المعاناة هو رفع الحصار.
واعتبر الدوري ان العراق قام بتنفيذ جميع القرارات ذات الصلة باجتياحه الكويت لكن الامم المتحدة لم تنفذ قرارات مجلس الامن - بحسب تعبيره.

--- فاصل ---

ترى كيف كانت الآثار على المنطقة الشمالية من العراق تحت نظام العقوبات القائم حاليا؟ حول هذا الموضوع أشار جون وولف مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون منع انتشار الاسلحة الى نجاح برنامج النفط مقابل الغذاء البارز، والى وضعه الاساس للتنمية الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة الشمالية. ورأى وولف أن السبب وراء تباين الأوضاع بين مناطق الشمال ومناطق الوسط والجنوب يعود الى قيام السلطات المحلية في الشمال بالتعاون التام مع الامم المتحدة، مؤكدا على ان نظام صدام – بحسب تعبيره – أفسد برنامج النفط مقابل الغذاء في الوسط والجنوب لأغراضه السياسية من دون اهتمام بمصلحة الشعب العراقي.

--- فاصل ---

وفي موضوع آخر، أجرى وزير الدفاع البريطاني جيفري هون محادثات في الكويت دارت حول التعاون العسكري بين البلدين وفقا لما نقلت وكالة الصحافة الالمانية عن وكالة الانباء الكويتية. وأشار هون الى الولايات المتحدة وبريطانيا لم تتخذا قرارا بشأن القيام بعمل عسكري للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين مشدد على أن إجراءات مجلس الأمن تهدف لضمان الاستقرار في منطقة الخليج على المدى الطويل. مراسل الاذاعة في الكويت محمد الناجعي تابع موضوع الزيارة ووافانا بالتقرير التالي:

(تقرير الكويت)

وفي خبر آخر دعت صحيفة بابل العراقية أمس الولايات المتحدة الى فتح حوار مع بغداد بدلا من استخدام لغة التهديد والعدوان – حسب ما نقلت وكالة فرانس بريس. وقالت الصحيفة، التي يملكها عدي النجل الاكبر للرئيس العراقي، بأنه لا مناص للادارة الاميركية، ان هي ارادت اكتساب المصداقية لسياستها امام حلفائها في ما يتعلق بكيفية التعامل مع المناطق الساخنة في العالم، وفي المقدمة منها منطقة الشرق الاوسط، الا اعادة تقييم سياستها ازاء العراق.
وشددت بابل على ضرورة فهم الادارة الاميركية للتوجهات العراقية الساعية بصدق لاستقرار حقيقي قائم اساسا على تفهم المصالح المتبادلة المشروعة. وأشارت الصحيفة الى التصميم على عدم التفريط بالمصالح الوطنية حتى وان تطلب الامر مقاتلة الترسانة الاميركية - بحسب تعبيرها. وجاءت دعوة بابل الى الادارة الاميركية للحوار بعد يومين من دعوة مماثلة وجهتها صحيفة الثورة لسان حال حزب البعث الحاكم، الى الحكومة البريطانية، طالبة منها النأي عن السياسة الاميركية تجاه العراق.

--- فاصل ---

من جانب آخر، تحدثت وسائل الإعلام العراقية لليوم الثاني على التوالي عن (إنجازات علمية) جديدة في الميدان العسكري من شأنها تعزيز قدرات العراق الدفاعية. ونقلت وكالة الصحافة الالمانية عن وكالة الإنباء العراقية أن هذه النجاحات التقنية جرى تقديمها إلى الرئيس العراقي صدام حسين كهدايا بمناسبة عيد ميلاده الخامس والستين، غير أنها لم تعط تفصيلات عن ماهية هذه الانجازات. وقالت الوكالة أن صدام اجتمع الثلاثاء مع قائد القوة الجوية العراقية الفريق حامد رجا شلاح، الذي عرض أمامه نبذة عن الإنجاز العلمي والتقني الجديد الذي أبدعته عقول وسواعد فريق من مقاتلي ومهندسي قيادة القوة الجوية. ونقلت الوكالة عن شلاح قوله أن هذا الانجاز يعزز قدرات المقاتلين في دفاعهم الشريف عن العراق ضد المعتدين الاشرار – بحسب تعبيره. وكالة الانباء أشارت الى ان الرئيس العراقي أثنى على المنجز العلمي الجديد، مباركا جهود المقاتلين والمهندسين الذين أسهموا فيه.

--- فاصل ---

ومن أخبار النفط، أفادت وكالة رويترز للانباء ان العراق يواصل تصدير نفطه ضمن المرحلة الحالية من برنامج النفط مقابل الغذاء بانتظار الاشعار الرسمي حول الاستمرار في التصدير لمدة ستة أشهر أخرى - بحسب ما نقل عن مسؤول نفطي عراقي.

--- فاصل ---

وفي خبر آخر، ذكرت وكالة ايتار تاس الروسية ان اللجنة الروسية للتعاون الدولي الثقافي والعلمي والتجاري مع العراق ستعقد مؤتمرا روسيا عراقيا في موسكو في العشرين من الشهر الحالي.
ويرأس الجانب الروسي وزير الطاقة السابق يوري شافرانيك، اما الجانب العراقي فسيكون برئاسة عبد الرزاق الهاشمي رئيس منظمة الصداقة والسلم والتعاون.

على صلة

XS
SM
MD
LG