روابط للدخول

تقرير عن زيارة الرئيس الأميركي الأسبق كارتر إلى كوبا


يواصل الرئيس الأميركي الأسبق (جيمي كارتر) زيارته إلى كوبا، وهي زيارة وصفت بأنها تاريخية. (ولاء صادق) تعرض لتقرير عن الزيارة أعده قسم الأخبار في إذاعتنا.

يجري الرئيس الاميركي السابق جيمي كارتر زيارة الى كوبا هي الاولى من نوعها لرئيس اميركي خلال فترة رئاسته او بعدها منذ عام 1928. وقد وعد الرئيس الكوبي فيديل كاسترو الرئيس كارتر بمنحه حرية التحرك في اي مكان والتحدث الى اي شخص خلال زيارته التي تستمر ستة ايام. علما ان هذه الزيارة تأتي بعد تصريحات ادلى بها مساعد وزير الخارجية الاميركي جون بولتون عن سعي كوبا الى تطوير اسلحة بيولوجية. عن هذا الموضوع كتبت لنا مراسلة اذاعة اوربا الحرة اذاعة الحرية كاثلين كنوكس التقرير التالي:

من النادر رفع العلم الاميركي وعزف السلام الوطني الاميركي في مطار هافانا الدولي. ومن النادر ايضا ان يزور رئيس اميركي سابق كوبا.
بدأت زيارة الرئيس كارتر أول امس وهي الاولى من نوعها منذ اكثر من سبعين عاما بعد ان وافق على دعوة الرئيس فيديل كاسترو الذي نفى في كلمته الترحيبية بالرئيس الاميركي الاسبق ان يكون وراء الدعوة دوافع سياسية. وقال:
"ربما يعتقد البعض ان الدعوة التي وجهناها اليك لزيارة بلدنا هي مناورة ذات هدف سياسي مغرِِض".

الا ان كاسترو قال إن الدعوة جاءت كاعتراف يستحقه الرئيس كارتر لمواقفه ازاء كوبا خلال فترته الرئاسية ولجهوده اللاحقة في سبيل احلال السلام والتفاهم بين جميع الشعوب. وكان الرئيس كارتر قد افتتح خلال فترته الرئاسية التي استمرت من 1977 الى 1981 "قسم مصالح" شبيه بالبعثة الدبلوماسية في هافانا وواشنطن وخفف من القيود التي تفرضها الولايات المتحدة على السفر الى كوبا.
وقال كارتر في كلمته التي القاها في هافانا في بداية زيارته التي اعتبرها مركز كارتر السياسي زيارة تاريخية، قال:
"جئنا الى هنا كاصدقاء للشعب الكوبي ونأمل ان نلتقي العديد من الكوبيين بجميع فئاتهم".

ويذكر ان الرئيس كارتر والوفد المرافق له حصلا على ترخيص خاص من وزارة الخزانة الاميركية لزيارة كوبا التي لم تعد تعتبر مقصدا سياحيا للاميركيين الاعتياديين منذ عام 1960.
وسيلتقي كارتر بكاسترو وبقية المسؤولين الكوبيين الكبار وسيزور المشفى الخاص بمرضى الايدز ومدرسة للاطفال المعوقين وسيعقد اجتماعات ليوم كامل مع القادة الدينيين والقادة النشطين في مجال حقوق الانسان وسيتوجه الى جامعة هافانا يوم الثلاثاء حيث سيلقي كلمة ستنقل عبر التلفزيون كما سيزور مركز التكنولوجيا الحيوية في ضواحي هافانا العاصمة.
ويقول كاسترو ان كارتر يملك كامل الحرية في التوجه الى اي مكان والتحدث الى اي شخص في الجزيرة حتى لو كان لا يحمل افكارنا نفسها على حد تعبيره. ومن المتوقع ان يثير الرئيس كارتر قضايا تتعلق بحقوق الانسان وهي قضايا دافع عنها منذ ان ترك الرئاسة وانشأ مركز كارتر في اطلنطا.
وتتزامن زيارة كارتر هذه مع تبادل هافانا وواشنطن تعابير حادة. اذ استبعد اوتو ريج نائب وزير الخارجية الاميركي لشؤون اميركا اللاتينية الاسبوع الماضي، استبعد تطور العلاقات التجارية مع كوبا وقال إن الولايات المتحدة "لن تلقي طوق نجاة لانقاذ نظام يغرق بفعل فشله التاريخي الخاص" كما ورد على لسانه.
وفي اليوم نفسه وصف جون بولتون نائب وزير الخارجية لشؤون السيطرة على الاسلحة والامن الدولي وصف كوبا بكونها واحدة من ثلاث دول الى جانب ليبيا وسوريا تسعى الى تطوير الاسلحة البيولوجية. وقد انكر كاسترو هذه الاتهامات بغضب وتحدى الولايات المتحدة في اثبات ذلك.
مراسلة اذاعة اوربا الحرة اذاعة الحرية التقت انتوني كابشا، مدير مركز الدراسات الخاصة بكوبا ومقره بريطانيا فقال إن زيارة الرئيس كارتر ستمثل انتصارا لكاسترو في مجال العلاقات العامة حتى لو التقى الرئيس الاسبق منشقين كوبيين كبار وذكر بسابقة هي زيارة البابا الى كوبا في عام 1998. ثم اضاف:

"كان يمكن ان تحدث مثل هذ الامور الا انها لم تحدث رغم الانتقاد الذي عبر عنه البابا. كانت تلك ضربة في مجال العلاقات العامة اكثر من اي شيء اخر في الواقع. والحقيقة هي ان الحكومة خففت من ضغطها على قطاعات المعارضة في كوبا مؤخرا وبالتالي فهي لا ترى في هذا الامر مشكلة كبرى. بل تعتبر الانتقاد الموجه اليها في مجال حقوق الانسان مثل ثمن يجب دفعه مقابل فوائد الزيارة".

وقال كابشا ايضا إن فوائد قصيرة الامد ستنتج عن زيارة كارتر لكوبا مثل اطلاق سراح المعارضين السياسيين:
"إنني واثق ان كوبا ستفعل بعض الامور لاظهار حسن نيتها. وانا واثق من انها ستطلق سراح عدد من المعارضين المحتجزين حاليا على سبيل المثال او ستخفف الضغط عليهم. يمكننا توقع مثل هذه الامور على الاغلب عندما تستقبل البلاد مسؤولا مهما".

الا ان كابشا استبعد ان يكون لهذه الزيارة فوائدُ على المدى البعيد مثل تخفيف الحظر التجاري الاميركي المفروض على كوبا منذ اربعة عقود او رفعه. وعزى ذلك الى اعتبارات سياسية داخل الولايات المتحدة والى حدثين مقبلين مهمين بشكل خاص سيؤديان حسب قوله الى احباط اي تحرك في اتجاه تحسين العلاقات. اولهما هو تقدم شقيق الرئيس جورج دبليو بوش جيب في شهر تشرين الثاني لاعادة انتخابه محافظا لولاية فلوريدا الجنوبية التي يقنطها عدد كبير من الاميركيين من ذوي الاصول الكوبية من المناهضين لكاسترو والذين تعتبر اصواتهم مهمة لاعادة انتخابه. وثانيهما هو حضور نائب وزير الخارجية ريج جلسات استماع رسمية في وقت متأخر من هذا العام او في اوائل العام المقبل. وريج اميركي محافظ من اصل كوبي معروف بآرائه المعارضة لكاسترو.

على صلة

XS
SM
MD
LG