روابط للدخول

تعاون الحكومة اللبنانية في موضوع اللاجئين العراقيين


في رسالة بيروت من (علي الرماحي) متابعة لتعاون الحكومة اللبنانية في موضوع اللاجئين العراقيين.

علمت إذاعتنا من مصادر مطلعة أن الأمن العام اللبناني اتفق مع مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في بيروت، على عدم ترحيل المعتقلين العراقيين من حاملي بطاقة اللجوء التي تصدرها المفوضية، باعتبار أن هؤلاء يعتبرون ضمن مسؤوليتها، وعليها تولي مهمة تسفيرهم إلى ملاجئ دائمة.
وقالت مصادر في لجنة متابعة شؤون الموقوفين العراقيين في لبنان، أن وفداً من اللجنة التقى أحد مسؤولي ملف اللاجئين في الأمن العام اللبناني، وتداول معه في شؤون اللاجئين وعمليات الترحيل المنهجي التي تتم، وقال المصدر أن المسئول الأمني اللبناني أكد لوفد اللجنة أن السلطات اللبنانية لا ترحل اللاجئين إلى العراق مباشرة، بل إلى سوريا التي جاءوا منها، وطلب متابعة موضوع تسليمهم إلى العراق مع السلطات السورية.
وحسب المصدر الأمني فإن الاتفاق الجديد مع مفوضية شؤون اللاجئين ينص على تسريع البت بملفات طالبي اللجوء، وإبلاغ السلطات اللبنانية بالمقبولين، ليصار إلى فرزهم وعدم ترحيلهم في حال اعتقالهم، وكذلك قوائم بأسماء وعناوين الذين ترفض ملفاتهم ليصار إلى ترحليهم فوراً.
وخلال اللقاء بين ممثل لجنة المتابعة والمسؤول الأمني طلب ممثلوا اللجنة تعاون السلطات الأمنية اللبنانية على صعيد استثناء من يتهددهم خطر أمني ممن لهم أسباب سياسية في العراق، من الترحيل، إلا أن الجانب اللبناني لم يتعهد بذلك. في حين أكدت اللجنة أنها لا تدعو إلى وقف تطبيق القانون، وإنما ملاحظة استثناءات تستدعيها دوافع إنسانية، لما يتهدد حياة بعض اللاجئين من خطر الاعدام.
وقد تزايدت البيانات والمذكرات والرسائل المفتوحة التي توجهها منظمات إنسانية وجاليات عراقية في عواصم العالم، إلى الحكومة اللبنانية لإعادة النظر بسياسة ترحيل اللاجئين العراقيين، وبعد مذكرة منظمة العفو الدولية، قالت الجمعية العراقية لحقوق الانسان فرع سوريا في تقريرها الفصلي، أن ما يتعرض له العراقيون في لبنان يشكل ممارسة تتنافى مع الأعراف والمواثيق الدولية التي كفلتها الاتفاقيات الدولية الخاصة باللاجئين، كما أنها تتجاهل المشكلة الأساسية التي دفعت عدداً من هؤلاء إلى دخول الأراضي اللبنانية، وناشدت الجمعية المسئولين اللبنانيين وحكومات دول الجوار، التعاون مع مكاتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين لتقديم المساعدة وحماية المواطنين العراقيين الذين تنطبق عليهم معايير اللجوء.
يذكر أن عدة مئات من هؤلاء اللاجئين جرى ترحيلهم إلى شمال العراق خلال الأشهر الماضية فيما ينتظر أكثر من مائتين دورهم في الترحيل، في ظل تزايد عدد اللاجئين القادمين من العراق بواسطة عصابات تهريب تعدهم بالنعيم والرخاء، مقابل مبالغ غير قليلة يدفعونها ليصلوا إلى حيث الضائقة الاقتصادية، وينتهوا في الاعتقال ثم الترحيل، حسبما ينص عليه قانون الاقامة اللبناني.

علي الرماحي - بيروت.

على صلة

XS
SM
MD
LG