روابط للدخول

مخاطر التسلح العراقي بالنسبة للولايات المتحدة


بثت وكالة فرانس بريس للأنباء اليوم الجمعة تقريراً أعده المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية حول مخاطر التسلح العراقي بالنسبة للولايات المتحدة. (شرزاد القاضي) أعد عرضاً لهذا التقرير، ويقدمه (محمد إبراهيم).

تسعى الولايات المتحدة الى منع العراق من امتلاك أسلحة الدمار الشامل، للحد من انتشارها الى إيران والعربية السعودية وحتى الى دولة الإمارات العربية المتحدة، بحسب دراسة استطلاعية لعام 2002، أجراها المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية (IISS) ونشرت أمس الخميس.

نبه معهد الدراسات، الذي يتخذ لندن مقرا، في التقرير الذي بثته وكالة فرانس بريس، الى أن العراق من وجهة نظر أميركية "يمثل خطر قيام دكتاتورٍ ذي نزعة انتقامية بامتلاك أسلحة نووية وكيماوية وبيولوجية، ووسائل نشرها". وأشار المعهد الى أن عدم عرقلة البرنامج العراقي لتطوير أسلحة نووية، سيؤدي الى صعوبة كبح طموحات إيران النووية.

وحذر المعهد أيضاً، من أن عدم ضبط هذين البلدين قد يؤدي الى حصول العربية السعودية وربما الإمارات العربية المتحدة على قدرات نووية عبر دولة ثالثة.

وأشارت فرانس برس في هذا الصدد الى أن العلاقات بين الرياض وطهران شهدت تحسنا في العامين الماضيين، إلا أن الإمارات العربية دخلت في نزاع حاد مع إيران بسبب احتلالها ثلاث جزر خليجية يُعتقد أنها غنية بالنفط.

ومضت الدراسة في عرضها للموضوع مشيرة الى أن الوصول الى وقف انتشار التسلح النووي الى دول الخليج، يستدعي ضرورة منع العراق من الحصول على أسلحة دمار شامل، وخصوصاً على قدرات نووية، وهذا الأمر يعتبر أولوية استراتيجية مُلحة للولايات المتحدة الأميركية.
أشارت الوكالة الفرنسية في هذا الصدد أن الرئيس الأميركي جورج بوش كرر مرارا عزمه إطاحة نظام صدام حسين وهدد بتوجيه ضربات عسكرية إذا لم يوافق العراق على عودة مفتشي الأسلحة الدوليين.

--- فاصل ---

الدراسة التي أعدها المعهد ذكرت أن العراق ما زال يشكل تهديدا لجيرانه العرب وللولايات المتحدة وحلفائها، رغم مرور 12 عاماً على غزوه الكويت وتسببه في اندلاع حرب الخليج. لكن الدراسة أشارت كذلك الى الصعوبات التي تواجه واشنطن، في محاولة تغيير النظام وتخفيف وطأة الحصار، الذي الحق الضرر بالمواطنين العراقيين.

ويعتبر المعهد أن كسب تعاطف العالم العربي فيما يخص الموقف من العراق غير ممكن، لأن استمرار واشنطن على موقفها الحالي من العراق، يتطلب بقاء القوات الأميركية في العربية السعودية، وبالتالي استمرار وتفاقم السخط الناجم مما أطلق عليه أُسامة بن لادن، الإضرار بسمعة البلاد واحتلالها عسكرياً.

وتطرح الدراسة وجهة نظر الإدارة الأميركية القائلة بأفضلية تحطيم نظام صدام، وتقبل خوض مجازفة سياسية على أمد قريب، في سبيل الحصول على فوائد مستقبلية من خلال وضع حدٍ لهذه المجابهة.

ولاحظت الدراسة كذلك نقل معدات إلكترونية من السعودية الى قطر، مما يدل على أن قيادة الجيش الأميركي تعتزم القيام بعملية عسكرية حتى من دون تأييد سعودي.

وتشير الدراسة أيضاً الى احتمال قيام صدام بالالتزام بمسؤولية نزع أسلحته لكي يحافظ على السلطة. وفي حال موافقة العراق على عودة مفتشي الأسلحة فأن الهجوم الأميركي يصبح متعذراً، ومن الأفضل في هذه الحال المضي مع عملية التفتيش.

وجاء في نهاية العرض الذي بثته وكالة فرانس برس، أنه لا يوجد ضمان على عدم سعي صدام مجدداً للحصول أسلحة الدمار الشامل، أو أن تقوم الولايات المتحدة بترجيح كفة استخدام القوة.

على صلة

XS
SM
MD
LG