روابط للدخول

المستفيدون من مراجعة مجلس الأمن للبرنامج الإنساني الخاص بالعراق


نشرت صحيفة فايننشال تايمز تقريراً يتناول مدى استفادة العراق والدول الأخرى ومنها روسيا من مراجعة مجلس الأمن للبرنامج الإنساني الخاص بالعراق الأسبوع المقبل. (ولاء صادق) تعرض لهذا التقرير.

كتب مراسل صحيفة فاينانشال تايمز في تقرير له من الامم المتحدة أن الشعب العراقي لن يكون المستفيد الوحيد من مراجعة مجلس الامن البرنامج الانساني الخاص بالعراق الاسبوع المقبل بل قد تستفيد روسيا هي الاخرى منه.
وكانت نقاشات كثيرة قد دارت منذ عام حول عقود استيراد تصل قيمتها الى خمسة مليارات دولار في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء وحول الدول التي تبيع الشاحنات ومعدات الاتصال والتجهيزات الطبية وكذلك حول العراقيين الذين ينتظرون الاستفادة منها. وقد توضح الامر الشهر الماضي عندما قال دبلوماسيون بان الولايات المتحدة وعدت موسكو باطلاق ما قيمته 750 مليون دولار من العقود كانت واشنطن قد أجلتها الامر الذي سيساعد على الحصول على موافقة روسيا على مراجعة البرنامج.
هذا ومن المتوقع ان يقوم اعضاء مجلس الامن الخمسة عشر بالتصويت على القرار الذي بدأ كمحاولة من جانب الولايات المتحدة لتركيز العقوبات وتشديدها على نظام الرئيس صدام حسين. ولكن وبعد عام من الجدال الدبلوماسي رفضت خلاله الدول المجاورة للعراق المساعدة في اغلاق طرق التهريب، فان هذه المراجعة ستسرِّع في افضل الحالات من استيراد البضائع الانسانية.
ونقل التقرير عن رعد القادري وهو محلل في شركة بتروليوم فاينانس قوله "كادت معركة العقوبات الذكية ان تتحول الصيف الماضي الى معركة حول ارباح روسيا. اذ ضمن العراق حصول روسيا على حصة الاسد من العقود" انتهى كلام المحلل.
وما يجدر ذكره هنا أن لروسيا ديونا لدى العراق تبلغ قيمتها ثمانية مليارات دولار تعود لفترة ما قبل حرب الخليج. وقد استخدم العراق استيراداته الانسانية واحتياطه النفطي وهو ثاني اكبر احتياطي في العالم، لاجتذاب روسيا ووعدها بعقود لاستثمار النفط ستنفذ بعد رفع العقوبات.
ومقابل ذلك استخدمت روسيا موقعها كعضو دائم في مجلس الامن لعرقلة الاجراءات التي يعارضها العراق. وهددت الصيف الماضي باستخدام حق النقض او الفيتو على محاولة واشنطن تغيير العقوبات مما ادى الى سحب القرار.
ولكن وبعد مرور عام يبدو ان الولايات المتحدة تمكنت من التغلب كما ورد في التقرير. الا ان روسيا لن تكون الدولة الوحيدة التي ستكسب من هذه الصفقة. فلفرنسا والصين ومصر والاردن عقود مؤجلة ايضا ستتم مراجعة أغلبها في اطار النظام الجديد بعد ان اصرت فرنسا على ان تطلق الولايات المتحدة جميع العقود المؤجلة تقريبا ما ان يتخذ القرار الخاص بالاجراءات الجديدة.
ومع ذلك اسرع المحللون ودبلوماسيو مجلس الامن الى الاشارة الى ان توحيد اراء اعضاء مجلس الامن الخمسة لا يشمل اكثر من القرار المطروح. اذ ما تزال روسيا وغالبية اعضاء مجلس الامن يعارضون بشدة السياسة الاميركية القائمة على تغيير النظام في بغداد.
وتأمل الولايات المتحدة من خلال تغيير نظام العقوبات كسب معركة واحدة في الاقل تتمثل وكما ورد على لسان دبلوماسي كبير في رفع اللوم عن واشنطن في ما يعاني منه العراق من مشاكل انسانية والقائه على عاتق بغداد.
الا ان القادري قال إن الولايات المتحدة ستحقق امرا اخر يتعلق بالحصول على دعم دولي لسياستها القائمة على تغيير النظام في بغداد.
علما ان الرئيس جورج دبليو بوش اعتبر العراق واحدا من محاور الشر وتحدثت واشنطن عن احتمال شنها هجوما عسكريا لاسقاط صدام.
وعلما ايضا أن كولن باول وزير الخارجية الاميركي لم يتمكن من الحصول على دعم الدول المجاورة للعراق لايقاف التجارة غير الشرعية بالنفط والبضائع الاخرى والتي يعتقد الدبلوماسيون ان بغداد تحقق من ورائها ارباحا تصل الى ملياري دولار سنويا. واكثر ما يذكرنا بهذا الفشل بكل صراحة وكما انتهى التقرير الى القول هو استيراد سوريا غير الشرعي اكثر من مائة الف برميل من النفط العراقي الخام يوميا.

على صلة

XS
SM
MD
LG