روابط للدخول

ضرورة القيام بعمل عسكري ضد الرئيس صدام حسين / نتائج الجولة الثانية من محادثات العراق مع الأمم المتحدة


مستمعي الكرام.. أهلا بكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج حدث وتعليق وفيها سنتوقف عند وجهات نظر أميركية متباينة في شأن العراق، فالبعض يؤمن بضرورة القيام بعمل عسكري ضد الرئيس صدام حسين والبعض الآخر يسأل عن عواقب مثل هكذا عمل. كما سنستمع لتعليق خبير في شؤون العراق والمنطقة على نتائج الجولة الثانية من محادثات وفد عراقي عالي المستوي مع الأمين العام للأمم المتحدة.

--- فاصل ---

أشارت تقارير نشرتها صحف أميركية بارزة إلى وجود وجهات نظر أميركية متباينة في شأن الموقف من العراق ففيما يرى البعض ضرورة القيام بعمل عسكري ضد بغداد يتكلل بإطاحة الرئيس صدام حسين يثير البعض الآخر مخاوف من نتائج وأبعاد تغيير النظام في العراق ويتساءل عن الذي سيتولى الحكم في مرحلة ما بعد النظام الحالي.
وأجمعت الآراء على انه ما من محلل جاد يشك في أن العراق وصدام حسين، يمثلان تهديدا للحياة المتحضرة في هذا العالم، وأول هذه التهديدات امتلاك، ومواصلة تطوير أسلحة الدمار الشامل النووية والبيولوجية والكيماوية.
أما ثاني عيوب نظام بغداد الحالي، فهو التهديد المتواصل لجيرانه، فالعراق دخل في حرب مع إيران استمرت لمدة ثمانية أعوام. كما انه احتل الكويت في عام 1990، مما تطلب القيام بحرب الخليج لتخليص تلك الإمارة من قبضته. ولو لم تقم الولايات المتحدة بالتحرك بسرعة وفاعلية لإحباط العدوان العراقي، لكان في وسع صدام المضي في مسعاه واحتلال السعودية.
وترى صحيفة بيتسبرج بوست جازيت الأميركية أن طموحات العراق تتضمن أيضا سيطرة نظام صدام على حصة أكبر من إمدادات النفط العالمية. والعراق يستخدم حصته من السوق النفطية لأغراض سياسية، وتشير الصحيفة إلى أن نظام صدام حسين يملك سجلا مؤسفا في ميدان حقوق الإنسان، فهو يمارس الاضطهاد ضد كل من الشيعة والكرد، ويتعامل بقسوة حتى مع أفراد النخبة الحاكمة الذين يخرجون عن خط الحزب.
لكن الصحيفة الأميركية تعتقد أن السؤال المطروح لا يتمثل في كون التغيير في العراق هو أمر مرغوب، وإنما في كيفية أحداث ذلك التغيير.
وعلى افتراض أن جهود إطاحة نظام صدام قد تكللت بالنجاح، تقول الصحيفة، إن الولايات المتحدة سوف تواجه نفس السؤال الذي واجهته حينما كان الطريق إلى بغداد ممهدا في العام 1991، أي ما الذي سيحدث في العراق بعد سقوط صدام؟
وفي الإطار نفسه، تعتقد صحيفة بوستن كلوب الأميركية أن الحرب التي بدأها صدام حسين في آب عام 1990 لم تنته أبدا، فالرئيس العراقي- بحسب تعبير الصحيفة – يعلن بفخر بأنه لم يتوقف عن شن الحرب ضد أميركا وحلفائها، أما الولايات المتحدة والدول الإقليمية الحليفة لها، فأنهم يعتبرون ضمن الأهداف الأولى لأسلحة صدام الكيماوية والبيولوجية، وحتى النووية حال حصوله عليها.
وكشفت الصحيفة أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية نسقت مع عدد من الجماعات التي تضم جنرالات من الجيش، لكن جواسيس صدام تمكنوا من اختراق تلك الخطط. أما وقد أخذت الإدارة الحالية بالحديث علانية حول الإطاحة بنظام صدام، فمن الواجب على السياسيين التفكير مليا في النتائج السياسية للتغيير وفي الوسائل العسكرية لتحقيقه.
وأشارت الصحيفة إلى أن العراقيين من مختلف الأديان والإثنيات عارضوا طغيان صدام أملا في رؤية عراق ديموقراطي يحترم حقوق الاقليات وحقوق الإنسان، ويكرس موارد البلاد الطبيعية والبشرية للتنمية الاقتصادية السلمية.
وختمت الصحيفة بالدعوة إلى وجوب قيام الولايات المتحدة بدعم المناوئين لصدام من الديموقراطيين وليس من زمر جنرالات الجيش الذين سيكونون عرضة لتكرار تجربة صدام - بحسب تعبير الصحيفة.
وتعليقا على هذه الآراء الأميركية اتصلنا بالمحلل السياسي المصري خالد صلاح وسألناه عن طبيعة المشكلات التي قد تبرز عند إطاحة الرئيس العراقي وتثير مخاوف هنا أو هناك، فقال:

(مقابلة 1 - الجزء الأول)

لكن المحلل السياسي العراقي رضا جواد تقي المقيم في بريطانيا لا يتفق مع السيد صلاح فيما ذهب إليه ويقول:

(مقابلة 2 - الجزء الأول)

وعندما سألنا المحلل المصري عن تصوره لحل المشكلة القائمة بين سلطة ونظام الرئيس العراقي صدام حسين من جهة وجماعات المعارضة العراقية من الجهة الأخرى والتوصل إلى حل مشترك يرضي الطرفين، أجاب:

(مقابلة 1 - الجزء الثاني)

ومتابعة للموضوع سألنا رضا جواد تقي عن مدى جاهزية جماعات المعارضة العراقية لخلافة النظام الحالي ومواجهة التحديات المقبلة، في ظل اتهامات التشتت وانعدام التوازن والتنيسق التي توجه ضدها، فقال:

(مقابلة 2 - الجزء الثاني)

--- فاصل ---

أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن تقدماً أُحرز في المحادثات التي أجراها مع وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي حول إعادة المفتشين الدوليين إلى العراق، لكن هذه المحادثات لم تسفر عن قرار واضح وصريح يؤكد التوصل إلى صيغة حل نهائي.
وكالة رويترز نقلت عن أنان أن المحادثات كانت بناءة وصريحة وأن الطرف العراقي ركّز لأول مرة على موضوع المفتشين خصوصاً لجهة حضور عدد كبير من المختصين العراقيين في شؤون أسلحة الدمار الشامل، مضيفاً أن الوفد العراقي طرح تساؤلات حول كيفية التوفيق بين عودة المفتشين والتهديدات الأميركية بإطاحة نظام الرئيس العراقي واستمرار الطائرات الأميركية والبريطانية في قصف مواقع عراقية في إطار مناطق حظر الطيران شمال العراق وجنوبه. وأوضح الأمين العام أن هذه التساؤلات يجب أن توجه إلى الدول نفسها لا إلى الأمم المتحدة، معرباً عن أمله في أن يتخذ الوفد العراقي بعض القرارات في هذا الخصوص في الجولة الثالثة من المحادثات المتوقعة في غضون شهر.
وللتعليق على الجولة الثانية من المحادثات اتصلنا بالدكتور محمود عثمان الخبير في شؤون العراق والمنطقة، إذ علق قائلا:

(مقابلة 2)

--- فاصل ---

بهذا مستمعينا الكرام نصل وإياكم إلى ختام حلقة هذا الأسبوع من البرنامج. نعود ونلتقي معكم في مثل هذا اليوم من الأسبوع المقبل فكونوا معنا.

على صلة

XS
SM
MD
LG